السعودية ترفع الحد الأدنى للأجور لـ8000 ريال وتصدر قرارًا جديدًا بشأن المهندسين

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية عن حزمة قرارات جديدة تهدف إلى رفع نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في مقدمتها المهن الهندسية ومهن المشتريات، وذلك في إطار خطط الدولة لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 المتعلقة بتوطين الوظائف ورفع جودة بيئة العمل.

وأكدت الوزارة أن القرارات الجديدة جاءت بعد دراسات موسعة لاحتياجات سوق العمل، وبما يتماشى مع أعداد الباحثين عن عمل في التخصصات ذات الصلة، إضافة إلى المتطلبات المستقبلية للقطاعات الحيوية في المملكة.

رفع التوطين في المهن الهندسية وزيادة الحد الأدنى للأجور

ويقضي القرار الأول الصادر عن الوزارة برفع نسبة التوطين في المهن الهندسية إلى 30%، إلى جانب زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 8000 ريال سعودي، وذلك في منشآت القطاعين الخاص وغير الربحي، بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان.

وأوضحت الوزارة أن القرار يسري على المنشآت التي يعمل بها خمسة موظفين فأكثر في المهن الهندسية، وفق التعريفات والمسميات المهنية المعتمدة، على أن يبدأ التطبيق الفعلي للقرار بعد ستة أشهر من تاريخ صدوره، وذلك لإتاحة الفرصة أمام المنشآت للاستعداد وتحقيق الامتثال الكامل.

ويشمل القرار 46 مهنة هندسية، من أبرزها: مهندس معماري، مهندس توليد طاقة، مهندس صناعي، مهندس إلكترونيات، مهندس مركبات، مهندس بحري، مهندس صحي، إضافة إلى تخصصات هندسية أخرى، مع التأكيد على ضرورة الحصول على الاعتماد المهني من الهيئة السعودية للمهندسين كشرط أساسي للاحتساب ضمن نسب التوطين.

قرار ثانٍ لرفع التوطين في مهن المشتريات إلى 70%

وفي قرار منفصل، أعلنت وزارة الموارد البشرية رفع نسبة التوطين في مهن المشتريات إلى 70% داخل منشآت القطاع الخاص، وذلك اعتبارًا من 30 نوفمبر 2025، ويطبق القرار على المنشآت التي يعمل بها ثلاثة موظفين فأكثر في المهن المشمولة.

ويغطي القرار 12 مهنة رئيسية في قطاع المشتريات والخدمات اللوجستية، من بينها: مدير مشتريات، مندوب مشتريات، مدير عقود، أمين مستودع، مدير خدمات لوجستية، مدير مستودع، أخصائي مناقصات، أخصائي مشتريات، أخصائي تجارة إلكترونية، أخصائي أبحاث أسواق، أخصائي مستودعات، وأخصائي توريد للعلامات التجارية الخاصة.

وأكدت الوزارة أن تطبيق القرار سيبدأ أيضًا بعد ستة أشهر من تاريخ صدوره، وذلك لتمكين المنشآت من استكمال متطلبات التطبيق، وضمان تحقيق النسبة المستهدفة دون تأثير سلبي على استمرارية الأعمال.

أهداف القرارات وتأثيرها على سوق العمل السعودي

وأوضحت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن القرارات الجديدة تهدف إلى رفع جودة الوظائف المتاحة للمواطنين والمواطنات، وزيادة الفرص الوظيفية النوعية، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، إلى جانب دعم مشاركة السعوديين في القطاعات الهندسية واللوجستية والمشتريات، بما في ذلك القطاع غير الربحي.

كما أشارت إلى أن الوزارة نشرت الدليل الإجرائي الخاص بالقرارين عبر موقعها الإلكتروني، ويتضمن تفاصيل المهن المشمولة، وآليات احتساب نسب التوطين، وخطوات الالتزام المطلوبة من المنشآت، داعية جميع الجهات المعنية إلى الاستفادة من فترة السماح الممنوحة لتوفيق أوضاعها، تفاديًا للعقوبات النظامية.

حوافز ودعم للمنشآت الملتزمة ببرامج التوطين

وبيّنت الوزارة أن منشآت القطاع الخاص ستستفيد من حزمة متكاملة من الحوافز التي تقدمها منظومة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وتشمل دعم الاستقطاب، والتدريب والتأهيل، والتوظيف، والاستقرار الوظيفي، إضافة إلى أولوية الاستفادة من برامج دعم التوطين وصندوق تنمية الموارد البشرية “هدف”.

وأكدت أن هذه الخطوات تمثل امتدادًا لجهود المملكة في بناء سوق عمل مستدام، وجاذب للكفاءات الوطنية، وقادر على تلبية احتياجات التنمية الاقتصادية في مختلف المناطق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى