
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في اجتماع المائدة المستديرة للوزراء بعنوان: “تسريع العمل على تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة في عالم متغير”.
وذلك ضمن فعاليات الكونجرس العالمي التاسع عشر للمياه المقام بالمملكة المغربية، حضر الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين الدوليين، وممثلو المجلس العالمي للمياه والسفارة المصرية بالمغرب.
وخلال الجلسة، استعرض الوزير جهود مصر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بقطاع المياه، وخاصة الهدف السادس.
مؤكدًا أن التحديات المائية العالمية تفرض ضرورة إدارة الموارد المائية بدقة وكفاءة وابتكار، لتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه في ظل المتغيرات المناخية والتوسع السكاني.
منظومة الري 2.0 نموذج متكامل لإدارة المياه باستخدام التكنولوجيا الحديثة
وأوضح الدكتور سويلم أن الوزارة تعتمد نهجًا حديثًا في إدارة الموارد المائية من خلال الجيل الثاني لمنظومة الري 2.0.
باعتبارها إطار عمل متكاملاً يعزز إدارة المياه، ويركز على إعداد الكوادر البشرية، ومكافحة الفساد، وتطوير منظومات المتابعة والتقييم، وتوفير بيانات دقيقة لدعم متخذي القرار.
وأشار الوزير إلى أن منظومة “الجيل الثاني” تستند إلى استخدام التكنولوجيا المتقدمة والحفاظ على البيئة وتنمية القدرات الفنية والبشرية.
وتشمل محاور رئيسية من بينها: معالجة المياه والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، التحول الرقمي، الإدارة الذكية للمياه، تهيئة البنية التحتية، التكيف مع التغيرات المناخية، الحوكمة، وضبط النيل.
الدرون والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي في قلب منظومة إدارة المياه
وتطرق سويلم إلى التطبيقات العملية للجيل الثاني في متابعة وإدارة المياه، حيث تعتمد الوزارة على طائرات الدرون والأقمار الصناعية لرصد الحشائش المائية، ومتابعة التعديات، وتحليل حالة الشواطئ، وإصدار نماذج ثلاثية الأبعاد للمنشآت المائية.
كما يتم توظيف الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بمناسيب المياه في نهر النيل وتحسين دقة توزيع المياه على مستوى الجمهورية.
وأكد الوزير أن المنظومة الجديدة تعزز الشفافية من خلال قواعد البيانات الرقمية، ونظم الترخيص الإلكتروني للمياه الجوفية، ومنصات المتابعة الرقمية للترع والمصارف الممتدة لمسافة تتجاوز 55 ألف كيلومتر.
تعزيز الأمن المائي والتوسع في إعادة الاستخدام والمعالجة المتقدمة
وأشار الوزير إلى أن جهود تعزيز الأمن المائي تشمل التوسع في مشروعات المعالجة وإعادة الاستخدام، من خلال الانتقال من محطات الخلط التقليدية إلى مجمعات المعالجة العملاقة مثل محطات المحسمة وبحر البقر والدلتا الجديدة، التي تُضيف نحو 4.8 مليار متر مكعب سنويًا للميزان المائي وتخدم مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية.
كما يتم العمل على وحدات المعالجة اللامركزية، ومتابعة التزام المزارعين بتطبيق نظم الري الحديث، وتنفيذ أكثر من 1600 منشأة لحصاد مياه الأمطار والحماية من أخطار السيول، بما يعزز قدرة المنظومة المائية المصرية على مواجهة تغير المناخ.
مصر تعرض نموذج الري 2.0 إقليميًا وتؤكد أهمية التعاون الدولي
وفي ختام مشاركته، أكد الدكتور سويلم أن مصر تنظر إلى “الجيل الثاني لمنظومة الري” كنموذج إقليمي قابل للتطبيق في دول القارة الإفريقية، مشددًا على استعداد مصر لتقديم خبراتها وتبادل المعرفة التكنولوجية مع الدول الشقيقة.
ودعا الوزير إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي، وتوفير آليات تمويل عادلة للدول النامية، وضمان مشاركة أفريقيا في صياغة أجندة المياه العالمية بما يحقق احتياجاتها التنموية الفعلية.
قد يهمك أيضا






