الرقابة المالية: نتائج بارزة في تمكين المرأة وتطبيق ذكي جديد لدعم القيادات النسائية

ألقى الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الكلمة الرئيسية خلال فعاليات قمة التعليم التنفيذي لجامعة إسلسكا مصر 2025.

وذلك في إطار استعراضه لرؤية الهيئة حول مستقبل الأعمال، ودور التعليم التنفيذي في تعزيز تنافسية المؤسسات والاستدامة الاقتصادية.

وأكد فريد أن مسار الإصلاح الاقتصادي لا يكتمل دون استثمار حقيقي في رأس المال البشري، مشددًا على أن التعليم المهني المستمر هو حجر الأساس لتحويل السياسات إلى نتائج قابلة للقياس.

التعليم المهني وتطوير الكفاءات لمواكبة التحولات الاقتصادية

وأوضح رئيس الهيئة أن التعليم التنفيذي يجب أن يتواكب مع الإصلاحات الجارية، حتى لا ينتج نظامًا تعليميًا منفصلًا عن واقع سوق العمل ومتطلباته المتغيرة.

وأشار إلى أن الهيئة أصدرت خلال الفترة الماضية مجموعة من القرارات التنظيمية المهمة، بينها قرار حوكمة شركات التأمين للمرة الأولى، ومتطلبات قرار المهن الرئيسية الذي يفرض التزام العاملين بساعات محددة من التعليم المهني المستمر.

كما تناول فريد قرار قيد المحاسبين والمراجعين بسجلات الهيئة، والذي يلزم المتخصصين بالحصول على حد أدنى سنوي وثلاثي من التدريب المتخصص، بما يضمن جاهزيتهم لمواكبة المتطلبات الرقابية وتنفيذها بكفاءة عالية داخل المؤسسات المالية.

تطوير التعليم التنفيذي وربطه بالسياسات التنظيمية الحديثة

ودعا رئيس الهيئة الجامعات ومراكز التعليم التنفيذي، وعلى رأسها جامعة إسلسكا، إلى تحديث برامجها بصورة مستمرة للتوافق مع التطورات التنظيمية واحتياجات السوق.

مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري هو أداة أساسية لتحويل السياسات والاستراتيجيات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ ونتائج ملموسة.

وأشار فريد إلى أهمية إعادة صياغة بيئات العمل لتناسب احتياجات الجيلين Z وAlpha اللذين يمتلكان توقعات مختلفة تجاه بيئة العمل، والتحفيز، والانتماء للمؤسسات.

وشدد على ضرورة ابتكار أساليب جديدة لجذب الكفاءات الشابة، والاحتفاظ بها، وتعزيز المرونة داخل المؤسسات لضمان استدامة قدرتها التنافسية في المستقبل.

تمكين المرأة: نتائج ملموسة وتطبيقات جديدة

وفي سياق حديثه عن تمكين المرأة، أكد فريد أن هذا الملف يمثل أحد محاور تطوير منظومة الحوكمة الشاملة، مشيرًا إلى تحقيق تقدم كبير في تمثيل المرأة داخل مجالس إدارات الشركات.

فقد ارتفعت نسبة الشركات التي تضم سيدات في مجالس إدارتها من 14% عام 2020 إلى 27% حاليًا، مع زيادة عدد عضوات المجالس من 400 سيدة ليصل إلى 1140 سيدة، وذلك نتيجة تدخلات تنظيمية وبرامج تدريب وتأهيل قيادية نفذتها الهيئة.

وأوضح أن الهيئة أصدرت عدة قرارات لتعزيز التنوع بين الجنسين، من بينها القرار 123 لسنة 2019، والقرار 124 لسنة 2019.

بالإضافة إلى القرار 204 لسنة 2020 الذي يحظر التمييز على أساس الجنس في الخدمات المالية، والقرار 205 لسنة 2020 الذي يقدم حوافز للشركات الملتزمة بتعزيز الشمول بين الجنسين.

تطبيق ذكي لتمكين المرأة وبرامج إعداد قيادات نسائية

وكشف رئيس الهيئة عن تطوير تطبيق هاتف ذكي جديد بعنوان “تمكين المرأة”، ليكون منصة تربط القيادات النسائية المؤهلة بفرص عضوية مجالس الإدارة في قطاع الخدمات المالية غير المصرفية.

وأضاف أنه تم إطلاق برامج تدريبية متخصصة لتزويد السيدات الطموحات بمهارات الحوكمة والقيادة اللازمة للانضمام إلى الهياكل القيادية.

مواكبة التغيرات الجيلية وتطوير بيئات العمل داخل المؤسسات

وتناول فريد التحديات المتعلقة بمواءمة توقعات الأجيال الجديدة، موضحًا أن الجيلين Z وAlpha يتمتعان بصفات مختلفة فيما يتعلق بالتطور المهني والمرونة ونمط العمل، بما يفرض على المؤسسات إعادة النظر في أدوات التفاعل والتحفيز.

وأكد أن المؤسسات مطالبة بابتكار بيئات عمل مرنة وجاذبة تستوعب هذه الأجيال، بما يعزز الولاء، ويرفع من قدرات المؤسسات في مواكبة متطلبات المستقبل وتعزيز تنافسيتها واستدامتها.

التعليم المستمر وتمكين المرأة.. ركائز تنفيذية للمؤسسات

واختتم رئيس الهيئة كلمته بالتأكيد على أن التعليم المستمر وتمكين المرأة والاستثمار في الكوادر البشرية ليست شعارات.

بل أدوات تنفيذية واقعية تمكّن المؤسسات من تحويل السياسات إلى إجراءات عملية ونتائج يمكن قياسها، بما يعزز مرونتها وقدرتها على المنافسة.

قد يهمك أيضا 

  1. الرقابة المالية تعلن أكبر تحديث لمعايير المحاسبة والمراجعة في مصر منذ 15 عامًا
  2. إطلاق أول منصة للاستثمار العقاري بالتعاون بين الرقابة المالية وأزيموت للاستثمار
  3. رئيس هيئة الرقابة المالية: ريادة الأعمال نواة الاقتصاد الحديث خلال قمة رايز أب 2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى