التخطيط تطلق برنامج «الصناعة الخضراء المستدامة» بتمويل 271 مليون يورو

افتتحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، فعاليات ورشة العمل رفيعة المستوى للتعريف ببرنامج «الصناعة الخضراء المستدامة»، والتي عُقدت تحت عنوان «مشروع الصناعات الخضراء المستدامة لدعم الصناعة المصرية».

وجاءت الفعالية بمشاركة الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، وعدد من مسؤولي الوزارات والهيئات الصناعية وشركاء التنمية الأوروبيين والبنوك المحلية وممثلي القطاع الخاص.

وأكدت وزيرة التخطيط أن تنظيم الورشة يأتي تتويجًا للتعاون المشترك بين الحكومة المصرية وشركاء التنمية، وفي مقدمتهم بنك الاستثمار الأوروبي والاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية.

تمويلات موجهة للقطاع الخاص وتعزيز التنافسية

ذلك بهدف دعم الصناعة المصرية في مسار التحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال توفير تمويلات بقيمة 271 مليون يورو تُوجَّه بالكامل إلى القطاع الخاص دون تحميل الدولة أي أعباء إضافية.

وأوضحت المشاط أن البرنامج، الذي بدأ الإعداد له منذ عام 2022، يستهدف تعزيز كفاءة الصناعة المصرية في مواجهة تحديات المناخ، وترشيد استخدام الموارد، وخفض الانبعاثات الكربونية، خصوصًا في المناطق الصناعية ذات التأثير البيئي المرتفع.

كما يدعم البرنامج الشركات الصناعية العامة والخاصة عبر توفير تمويلات ومنح لتنفيذ استثمارات خضراء في أكثر من عشرة قطاعات صناعية تشمل الأسمنت والحديد والصلب والأسمدة والألومنيوم والكيماويات وغيرها من القطاعات كثيفة العمالة.

التحول الأخضر في إطار الإصلاحات الهيكلية والسردية الوطنية

وأشارت الوزيرة إلى أن البرنامج يستند إلى نتائج برامج مكافحة التلوث الصناعي السابقة في مصر، ويتسق مع الاستراتيجيات الوطنية الخاصة بالتحول الأخضر والتصدي لتغير المناخ، وعلى رأسها الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050 والمنصة الوطنية «نوفي».

وأكدت أن الوزارة طبقت مفهوم التمويل المختلط لحشد الاستثمارات ودعم الصناعة الخضراء، بما يعزز التنافسية الصناعية ويرفع القدرة التصديرية.

وشددت المشاط على أن التحول الأخضر يمثل أحد المحاور الرئيسية للبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، والذي يركز على تحسين كفاءة استخدام الموارد وتوسيع أدوات التمويل المستدام وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشروعات منخفضة الكربون.

وأضافت أن «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» التي تتبناها الدولة ترتكز على بناء اقتصاد مرن وشامل قائم على الاستدامة، ويتضمن إصلاحات هيكلية لتوطين الصناعة وجذب الاستثمارات.

وأعلنت الوزيرة أن الدولة تستهدف زيادة نسبة الاستثمارات العامة الخضراء من 40% في عام 2023/2024 إلى 70% بحلول عام 2030، في ظل توجيه الجهود لدمج البعد البيئي في عملية التخطيط التنموي.

كما أكدت أن القطاع المصرفي شريك محوري في تنفيذ البرنامج من خلال آليات الوساطة المالية وتوفير التمويل للقطاع الخاص.

التمويل المستدام ومنصة «حافز» لدعم الشركات

وتطرقت المشاط إلى منصة “حافز” التي أطلقتها الوزارة عام 2023، والتي تهدف إلى تمكين الشركات الصناعية من الحصول على أدوات تمويل مبتكرة وقروض ميسرة ودعم فني لتطبيق أفضل الممارسات البيئية، مشيرة إلى أنه سيتم الترويج للمنصة في مختلف المحافظات لتعريف مجتمع الأعمال بآليات التمويل المتاحة.

واختتمت الوزيرة بتأكيد أن نجاح البرنامج ينعكس مباشرة على المواطن من خلال خفض الملوثات وتحسين جودة الهواء وتوفير فرص عمل مستدامة، مؤكدة أن برامج التعاون الدولي تمثل جزءًا أساسيًا من الجهود الوطنية لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.

قد يهمك ايضا 

  1. التخطيط توقع اتفاقًا أوروبيًا جديدًا لدعم برنامج الصناعات الخضراء بقيمة 53.8 مليون يورو
  2. افتتاح أول مكتب تمثيل لـ«ستاندرد بنك» في مصر بحضور وزيرة التخطيط
  3. وزارة التخطيط تكشف تفاصيل خطة تنمية جنوب سيناء.. التعليم والصحة في المقدمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى