
في إطار زيارته الحالية إلى مدينة جوهانسبرج بجنوب أفريقيا للمشاركة في قمة بلومبرج لرجال الأعمال، أجرى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مقابلة تلفزيونية مع شبكة بلومبرج العالمية، قدمتها الإعلامية ليزي بوردن.
واستعرض الوزير خلال اللقاء موقف تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وخطط الحكومة المصرية لتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني وتحقيق نمو مستدام.
استعادة تدفقات الاستثمار الأجنبي بعد التحديات الاقتصادية
وأكد الخطيب أن الحكومة تعمل على استعادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بعد التحديات الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.
مشيراً إلى إبرام مصر عدداً من الصفقات الكبرى مع شركاء دوليين، من بينها الصفقة الأخيرة مع دولة قطر، إلى جانب صفقات أخرى تم الإعلان عنها خلال الأسابيع الماضية.
كما أشار إلى أن صفقة “رأس الحكمة” الموقعة العام الماضي تمثل نموذجاً لعمليات استثمارية ضخمة ذات عائد اقتصادي مؤثر.
وأوضح الوزير أن الحكومة تركز حالياً على تعظيم الاستفادة من الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية التي نُفذت خلال السنوات العشر الماضية.
مؤكداً أن الإصلاحات السياسية والمالية والتجارية التي تم تطبيقها خلال العام الأخير لعبت دوراً مهماً في تعزيز ثقة المستثمرين العالميين، لاسيما في ظل سعيهم إلى سياسات اقتصادية مستقرة وطويلة الأجل.
مشروعات استراتيجية كبرى لجذب الاستثمارات
وتطرّق الخطيب إلى مشروع تطوير منطقة “رأس الحكمة” بالشراكة مع الجانب الإماراتي، موضحاً أن المرحلة الأولى من المبيعات بدأت بالفعل، وأن المشروع يمتد على مساحة 173 مليون متر مربع ويستوعب نحو مليوني نسمة.
شاملاً مطاراً خاصاً ومجمعات صناعية ومرافق تعليمية، ليصبح أحد أبرز المشروعات على ساحل البحر المتوسط، ويسهم في وضع مصر على خريطة الاستثمارات العالمية.
وأضاف الوزير أن الدولة تعمل على إعادة هيكلة إدارة أصولها عبر صندوق مصر السيادي ووحدة متخصصة لإدارة وتنظيم الأصول.
حيث يتولى الصندوق رفع قيمة الأصول الاستراتيجية، بينما تختص وحدة الشركات المملوكة للدولة بتقييم الأصول وتحديد ما إذا كانت ستُنقل إلى الصندوق أو تُطرح للتخارج.
استثمارات صناعية وتقنية مستهدفة
وأشار الخطيب إلى أن مصر أصبحت وجهة جاذبة لاستثمارات تصنيع الهواتف المحمولة والمركبات الكهربائية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وتنافسية تكاليف العمالة.
إضافة إلى اكتمال مشروعات البنية التحتية مثل المدن الجديدة، وشبكات الطرق، ومشروعات النقل، وعلى رأسها القطار السريع الرابط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.
تحسن المؤشرات الاقتصادية رغم اضطرابات البحر الأحمر
وتناول الوزير تأثير الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر على حركة الملاحة العالمية، موضحاً أن تحويل السفن مسارها بعيداً عن قناة السويس أثر على الإيرادات.
إلا أن الحكومة نجحت في تعويض جزء كبير من هذا التأثير من خلال ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج وزيادة الاحتياطيات الأجنبية وتراجع معدلات التضخم.
وأكد أن السياسات التجارية والإجراءات المبتكرة لتقليل الزمن والتكلفة الجمركية ساهمت في تحسين ميزان المدفوعات، متوقعاً أن يصل العجز التجاري إلى أدنى مستوى له منذ عام 2010 بنهاية العام الجاري.
قد يهمك أيضا






