4 عوامل تفسر أسباب تراجع أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.. تفاؤل تجاري وضغوط الدولار

شهدت أسعار الذهب في مصر والعالم انخفاضًا حادًا خلال تعاملات اليوم، وسط تراجع الطلب على الملاذات الآمنة وتحسن التوقعات الاقتصادية عالميًا. ويعزو خبراء الذهب هذا التراجع إلى أربعة عوامل رئيسية أبرزها التفاؤل بشأن الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسواق الأسهم العالمية، فضلًا عن ترقب قرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة.

تراجع أسعار الذهب في مصر والعالم

بحسب تصريحات سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية بنحو 130 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 5430 جنيهًا، فيما هبطت الأوقية عالميًا إلى 2032 دولارًا بعد خسارة قدرها 82 دولارًا.
كما بلغ سعر عيار 24 نحو 6206 جنيهات، وعيار 18 نحو 4654 جنيهًا، بينما استقر عيار 14 عند 3620 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 43440 جنيهًا دون تغير كبير مقارنة بتعاملات الأمس.

وأشار التقرير إلى أن الذهب خسر نحو 200 جنيه خلال الأسبوع الماضي، حيث بدأ التداول عند 5750 جنيهًا للجرام من عيار 21، وارتفع مؤقتًا إلى 5900 جنيه كأعلى مستوى تاريخي قبل أن يغلق الأسبوع عند 5550 جنيهًا.


التفاؤل التجاري يضغط على أسعار المعدن الأصفر

أكد إمبابي أن حالة التفاؤل التجاري العالمي لعبت دورًا محوريًا في تراجع الذهب، إذ تراجعت شهية المستثمرين نحو الأصول الآمنة بعد تصريحات إيجابية للرئيس الأمريكي حول قرب التوصل إلى اتفاق “جيد” مع الصين.
كما عززت المفاوضات المتقدمة بين البلدين حول قضايا التجارة الزراعية، ورسوم الشحن، ومكافحة تهريب الفنتانيل، التفاؤل بمستقبل الاقتصاد العالمي، مما دفع المستثمرين نحو الأسهم بدلاً من الذهب.


قوة الدولار الأمريكي تضيف مزيدًا من الضغوط

ساهم ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.03% إلى 98.98 نقطة في زيادة الضغط على أسعار الذهب، إذ يجعل ذلك المعدن النفيس أقل جاذبية للمستثمرين حائزي العملات الأخرى.
كما شهدت الأسهم العالمية ارتفاعًا قويًا، مما قلل الطلب على الذهب كملاذ آمن، في ظل تحسن التوقعات الاقتصادية وتزايد الإقبال على الأصول عالية المخاطر لتحقيق عوائد أفضل.


ترقب اجتماعات البنوك المركزية

وأشار التقرير إلى أن الأسواق العالمية تترقب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع، وسط توقعات بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في ظل تباطؤ معدلات التضخم.
ورغم أن خفض الفائدة عادة ما يدعم أسعار الذهب، إلا أن عمليات جني الأرباح الأخيرة والتحركات الفنية تحدّ من قدرة المعدن الأصفر على العودة السريعة إلى مستوياته القياسية السابقة.


الحذر مستمر رغم التفاؤل

أوضح تقرير آي صاغة أن التفاؤل لا يلغي وجود مخاطر اقتصادية قائمة، أبرزها الإغلاق الحكومي الأمريكي المحتمل وتداعياته على القطاعات الحيوية.
وأكد أن أي انتكاسة في المفاوضات التجارية أو مكاسب جديدة للدولار الأمريكي قد تعيد التقلبات إلى سوق الذهب مجددًا خلال المدى القصير.

بهذا، يبقى الذهب تحت ضغوط مستمرة بين تفاؤل الأسواق التجارية العالمية وقوة الدولار الأمريكي، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات السياسة النقدية المقبلة التي قد تعيد تشكيل مسار الأسعار خلال الفترة القادمة.

لتصلك آخر التحديثات والأخبار، قم بالضغط على متابعة صفحتنا الآن بيزنس 24 على Google News 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى