حسن الخطيب: مصر تمتلك المقومات لتكون مركزًا صناعيًا يخدم أوروبا وإفريقيا

شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعاليات منتدى “إنتربرايز مصر 2025” تحت شعار تهيئة مستقبل الأعمال المصرية، حيث شارك في جلسة نقاشية حول تقييم نتائج العام الماضي، بحضور نخبة من المسؤولين والخبراء وممثلي مجتمع الأعمال.

وأكد الوزير خلال كلمته أن المنتدى يعكس روح التعاون بين القطاعين العام والخاص، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل بخطى ثابتة نحو تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح الخطيب أن العام الأول لتوليه مهام الوزارة شهد تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ رؤية الدولة لبناء اقتصاد يقوده القطاع الخاص.

 وذلك من خلال سياسات واضحة وشفافة قابلة للتنبؤ، مؤكدًا أن الوزارة تواصل العمل لترسيخ مكانة مصر كوجهة استثمارية رائدة في المنطقة خلال العقدين القادمين.

التحول الرقمي ركيزة أساسية لتطوير بيئة الأعمال

وأشار وزير الاستثمار إلى أن التحول الرقمي أصبح المحور الرئيسي لتطوير بيئة الأعمال في مصر، موضحًا أن أكثر من 96 جهة حكومية كانت تتعامل مع مجتمع المستثمرين عبر أنظمة متعددة، مما استدعى تنفيذ خطة لتقليص هذه الجهات إلى خمس فقط في المرحلة الأولى.

وأضاف أن الوزارة أطلقت في يونيو الماضي منصة رقمية موحدة مؤقتة تضم 41 جهة حكومية وتقدم أكثر من 460 خدمة إلكترونية للمستثمرين، في خطوة غير مسبوقة لتبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والتكلفة.

وكشف الخطيب أن الوزارة بصدد إطلاق منصة رقمية متكاملة ومتطورة تشمل جميع مراحل تأسيس الشركات والحصول على التراخيص والموافقات.

مؤكدًا أن هذه المنصة ستعتمد على إعادة هندسة شاملة للإجراءات الحكومية وتحويلها إلى منظومة رقمية متكاملة وفق المعايير العالمية في إدارة الاستثمار.

مصر مركز صناعي ولوجستي يخدم أوروبا وإفريقيا

وأكد الخطيب أن التحول الرقمي يمثل خطوة استراتيجية لبناء مستقبل الأعمال المصرية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على مؤشرات ممارسة الأعمال العالمية، مشيدًا بجهود الشركاء من القطاعين العام والخاص في دفع مسار الإصلاح الاقتصادي.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاونًا وثيقًا بين الجانبين لتوسيع قاعدة الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة، موضحًا أن هدف الحكومة هو تحقيق توازن في العلاقات التجارية مع الشركاء الدوليين.

وأشار الوزير إلى أن القمة المرتقبة بين مصر والاتحاد الأوروبي تمثل خطوة محورية لإطلاق اتفاقيات جديدة تسهل التجارة والاستثمار، وتسهم في توطين الصناعات الأوروبية في مصر.

وأكد أن أوروبا تحتاج إلى التعاون مع مصر في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة لديها، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك المقومات الكاملة لتكون مركزًا صناعيًا ولوجستيًا يخدم الأسواق الأوروبية والإفريقية في آن واحد.

شراكات استراتيجية مع الصين وجذب استثمارات نوعية

وفي سياق متصل، تحدث الوزير عن العلاقات الاقتصادية مع الصين، مؤكدًا أهمية بناء شراكات متوازنة تركز على التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، مشددًا على أن مصر ترحب بالاستثمارات الصينية بشرط أن تسهم في توطين الصناعة داخل البلاد.

كما أوضح أن التعاون مع البنك الدولي أسفر عن إعداد استراتيجية شاملة للاستثمار الأجنبي المباشر، حددت القطاعات الجاهزة للترويج وتلك التي تمثل رهانات طموحة للمستقبل مثل السياحة، وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات المغذية، والمنتجات الزراعية، والغزل والنسيج.

وأشار إلى اهتمام متزايد من مستثمرين من تركيا والصين ودول أخرى بهذه القطاعات الواعدة، ما يعكس الثقة المتنامية في الاقتصاد المصري واستقراره التشريعي والتنظيمي خلال السنوات الأخيرة.

برامج قطاعية لزيادة الإنتاج والصادرات

وأوضح وزير الاستثمار أن الحكومة تعمل على تطوير برامج قطاعية محددة لزيادة الإنتاج والصادرات، ومن أبرزها برنامج تطوير صناعة السيارات الذي انضمت إليه أربع شركات حتى الآن، بالإضافة إلى جهود جذب شركة تصنيع رئيسية جديدة لتكون قاعدة صناعية إقليمية.

كما شدد على أن قطاع السياحة يظل أحد أعمدة الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن التوجه الحكومي الجديد يهدف إلى بناء شركات وطنية قوية داخل القطاعات الواعدة لضمان استدامة النمو وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار.

تسريع الإفراج الجمركي وتحسين كفاءة الأداء الحكومي

وأكد الخطيب أن الحكومة حققت تقدمًا ملحوظًا في تقليص مدة الإفراج الجمركي من 14 يومًا إلى نحو 5.8 أيام فقط، مع خطة للوصول إلى يومين بنهاية العام الحالي، بفضل تطبيق منظومة إدارة المخاطر والربط الإلكتروني بين أكثر من 27 جهة حكومية.

وأضاف أن الدولة تتبنى رؤية جديدة في تنظيم العمل الحكومي من خلال زيادة ساعات التشغيل إلى 4000 ساعة سنويًا ومتابعة الأداء أسبوعيًا لضمان كفاءة العمل واستمراريته، مشيرًا إلى متابعته الشخصية لأداء القطاعات الحكومية خلال عطلات نهاية الأسبوع.

رفع الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحقيق نمو مستدام

وفي ختام كلمته، أكد وزير الاستثمار أن الحكومة تعمل على بناء منظومة اقتصادية متكاملة تربط بين مختلف القطاعات الحيوية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق معدلات نمو مرتفعة في الصادرات والاستثمار.

وأوضح أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر تتراوح حاليًا بين 8 و10 مليارات دولار سنويًا، مع استهداف رفعها بنسبة تتراوح بين 20 و30% خلال العام الجاري لتصل إلى نحو 12 مليار دولار بنهاية 2025.

كما أشار إلى أن الوزارة وضعت خريطة استثمارية دقيقة للقطاعات الواعدة التي يمكن أن تجذب استثمارات إضافية تصل إلى 30 مليار دولار حتى عام 2030، لتحقيق معدل نمو مستدام يتراوح بين 6 و7%.

قد يهمك أيضا:- 

  1. وزير الاستثمار: فرص واعدة للتعاون بين الشركات المصرية والسعودية
  2. وزير الاستثمار يفتتح المرحلة الثانية من المعامل الصناعية بميناء العين السخنة
  3. وزير الاستثمار يبحث مع سفير الدنمارك تعزيز الشراكات الاقتصادية بين البلدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى