الجيوشي يحذر: توقيت رسوم البليت يهدد استقرار الصناعة الوطنية

أعرب المهندس إسلام طارق الجيوشي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الجيوشي للصلب، عن تحفظه الشديد على توقيت القرار الوزاري القاضي بفرض رسوم وقائية على واردات خام البليت بنسبة 16.2% وبحد أدنى 4613 جنيهًا للطن ولمدة 200 يوم.

وأكد “الجيوشي” أنه يدرك الهدف المعلن من القرار، والمتمثل في حماية الصناعة الوطنية، إلا أن توقيته قد ينعكس سلبًا على المصانع والمستهلكين.

وأوضح أن السوق المحلي يعاني من فجوة واضحة بين حجم الطلب والطاقة الإنتاجية الفعلية لمصانع البليت العاملة، والتي لا تكفي لتغطية احتياجات مصانع إنتاج حديد التسليح.

وقد انعكس القرار مباشرة على الأسعار، حيث قفز سعر البليت المحلي بنحو 3000 جنيه للطن، إضافة إلى زيادات أخرى وصلت إلى 2000 جنيه في بعض المصانع التي تعتمد على أفران الحث الكهربائي القديمة غير القادرة على إنتاج بليت بجودة عالية.

وأضاف أن 14 مصنعًا تم تقنين أوضاعها هذا العام، إلا أن بعضها لم يكن من المفترض تقنينه لعدم مطابقته للمواصفات الفنية لإنتاج البليت، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف إنتاج حديد التسليح وتحميل المستهلك النهائي أعباء إضافية.

تأثير القرار على استقرار السوق والمشروعات القومية

تساءل “الجيوشي” عن جدوى القرار إذا كان الهدف حماية الصناعة الوطنية، في الوقت الذي قامت فيه بعض المصانع المنتجة للبليت المحلي برفع أسعارها فور صدوره.

وأكد أن مثل هذه الممارسات لا تخدم السوق ولا تحقق الاستقرار المنشود، بل تؤدي إلى تفاقم الأعباء على المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وشدد على أن استمرار الأوضاع الحالية قد يتسبب في توقف عدد كبير من مصانع حديد التسليح عن العمل نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج وعدم القدرة على تشغيل كامل الطاقات الإنتاجية.

وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لسلاسل الإمداد وللمشروعات القومية الكبرى التي يعتمد تنفيذها على حديد التسليح كعنصر أساسي.

وأشار إلى أن وزارة التجارة والصناعة طرحت مؤخرًا عدة رخص جديدة لإنتاج خام البليت بطاقة إجمالية تصل إلى 3.7 مليون طن سنويًا، غير أن هذه المصانع تحتاج إلى ما لا يقل عن عامين لبدء التشغيل الفعلي.

دعوة لإعادة النظر في توقيت الرسوم الوقائية

وأكد “الجيوشي” أنه كان من الأفضل تأجيل فرض الرسوم الوقائية لحين دخول الطاقات الإنتاجية الجديدة إلى الخدمة، بما يضمن استقرار السوق وعدم تحميل المستهلك مزيدًا من الأعباء.

وأوضح أن القرار الوزاري يمكن اعتباره صائبًا ومحققًا لأهدافه المعلنة فقط إذا استطاعت المصانع المحلية المنتجة للبليت تغطية احتياجات السوق بشكل كامل.

مع التزامها بعدم رفع الأسعار، على أن يتم التسعير وفقًا لسعر عادل ومتوازن يضمن مصلحة المنتج والمستهلك معًا.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على التزام مجموعة الجيوشي للصلب بدعم الصناعة الوطنية وتشجيع الإنتاج المحلي.

مع الدعوة في الوقت نفسه إلى إعادة النظر في توقيت القرار وآلياته، لتحقيق التوازن بين حماية المنتج المحلي والحفاظ على استقرار السوق وضمان استمرار عمل المصانع.

قد يهمك أيضا:- 

  1. الجيوشي للصلب تبرم صفقات تصديرية ضخمة لإعادة إعمار ليبيا والسودان
  2. تراجع بسبب الركود.. «الجيوشي للصلب» تعلن أسعار منتجاتها من حديد التسليح
  3. دعمًا لموظفيها.. «الجيوشي للصلب» ترفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى