
شهدت القاهرة، يوم الخميس 11 سبتمبر 2025، احتفالية مميزة بإطلاق الشراكة الاستراتيجية بين مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية ومؤسسة عصام ومي علام للتنمية المستدامة.
وذلك خلال جلسة نقاشية رفيعة المستوى تحت عنوان “من العطاء إلى الأثر: كيف تبني الشراكات نموذجاً جديداً للتنمية في مصر”.
وقد جمعت الجلسة نخبة من القادة والخبراء في مجالات التنمية والاقتصاد والدبلوماسية، إلى جانب حضور بارز من صناع السياسات وممثلي المجتمع المدني.
وأدارت الحوار الإعلامية لمياء كامل، المتخصصة في الاتصال الاستراتيجي والعلاقات العامة، لتشكل منصة مثالية لتبادل الرؤى حول مستقبل التنمية في مصر.
أكد المشاركون أن الشراكات المستدامة وتكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، هي السبيل لتحقيق رؤية مصر 2030 وتعزيز موقعها إقليميًا ودوليًا.
رانيا المشاط: الاستثمار في الإنسان ركيزة التنمية
في كلمتها، شددت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، على أن الاستثمار في الإنسان يمثل الأساس لأي عملية تنموية ناجحة.
وأضافت أن الشراكة الجديدة تعكس نموذجًا عمليًا للتكامل بين مختلف الأطراف من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما أوضحت أن وزارة التخطيط تضع ضمن أولوياتها تعزيز كفاءة الاستثمارات العامة، وتحفيز الشراكات مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، مشيرة إلى أن مصر أصبحت نموذجًا عالميًا في هذا المجال.
وأكدت أن هذه الشراكة تمثل التزامًا واضحًا بتحويل الطموحات إلى برامج عملية تُحدث أثرًا ملموسًا في حياة الناس وتدعم العدالة الاجتماعية.
ولفتت المشاط إلى أن الدولة تتيح البيانات الدقيقة حول المناطق الأكثر احتياجًا، بما يسهل توجيه الجهود التنموية بفاعلية، مشيدة بالتعاون مع مؤسسة ساويرس في العديد من الملفات الحيوية مثل التعليم والزراعة ومكافحة الفقر متعدد الأبعاد.
شوفالييه: مصر شريك استراتيجي لفرنسا
من جانبه، وصف السفير إريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى مصر، هذه الشراكة بأنها تجسيد لرؤية مصر الحديثة التي تضع التنمية المستدامة في صميم أولوياتها.
وأكد أن فرنسا ترى في مصر شريكًا استراتيجيًا على مستوى الحكومات والمجتمع المدني، معتبرًا أن الدبلوماسية الحديثة لا تقتصر على السياسة والاقتصاد فقط، بل تشمل أيضًا دعم الإنسان وتمكينه.
وأشار إلى أن التجربة المصرية في بناء شراكات محلية برؤى عالمية تحظى بتقدير دولي واسع، لاسيما في مجالات التعليم والزراعة الذكية والتمكين الاقتصادي، وأضاف أن عائلتي ساويرس وعلام نجحتا في تقديم نموذج ملهم للتعاون الخيري والتنمية المجتمعية.
كما عبّر شوفالييه عن تقديره لدور النساء في مسيرة العمل التنموي، مستشهدًا بجهود السيدة يسرية ساويرس والراحلة مي علام، اللتين تركتا بصمة قوية في دعم المرأة والمجتمع.
ساويرس: المسؤولية المجتمعية قوة للتغيير
أكد المهندس نجيب ساويرس، مؤسس ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، أن التنمية الحقيقية لا تتحقق عبر مبادرات مؤقتة.
وإنما من خلال استثمارات استراتيجية طويلة الأمد في الإنسان، وأوضح أن هذه الشراكة مع مؤسسة عصام ومي علام تمثل التزامًا بتحويل المسؤولية المجتمعية إلى قوة للتغيير.
وأشار ساويرس إلى أن المؤسسة تعتمد على الابتكار والأدلة العلمية لضمان أن تحقق مبادراتها أثرًا ملموسًا ومستدامًا.
مع التركيز على التعليم والزراعة والتمكين الاقتصادي كركائز أساسية، وأكد أن العمل الخيري الناجح يقوم على النوايا الصادقة والرغبة في تحقيق تغيير حقيقي.
كما استعرض تجربة مؤسسة ساويرس في دعم الفئات الأكثر استحقاقًا بالصعيد، مشددًا على أهمية قياس الأثر المستدام للمبادرات، والتعاون مع شركاء يتبنون نفس النهج، مثل عائلة علام.
حسن علام: التنمية تبدأ بتمكين المجتمعات المحلية
من جانبه، قال المهندس حسن علام، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة عصام ومي علام للتنمية المستدامة، إن المؤسسة تأسست استنادًا إلى إرث إنساني عميق تركه والده وشقيقته الراحلة مي علام.
وأوضح أن الهدف هو جمع الجهود الخيرية والتنموية تحت مظلة واحدة تقودها مريم علام، من أجل بناء نموذج مستدام يخدم المجتمع.
وأكد علام أن التنمية الحقيقية تبدأ بتمكين المجتمعات المحلية، خاصة الشباب والمزارعين والأسر، من خلال إتاحة فرص متكافئة لبناء مستقبل أفضل.
وأضاف أن الشراكة مع مؤسسة ساويرس ليست مجرد مبادرة خيرية، بل خطوة استراتيجية تسعى إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والابتكار المجتمعي.
توافق على أن الاستثمار في الإنسان هو مفتاح التنمية
في ختام الجلسة، أجمع القادة المشاركون على أن التنمية المستدامة في مصر لن تتحقق إلا من خلال شراكات متوازنة قائمة على الاستثمار في الإنسان.
وتمكين المجتمعات المحلية، وتعزيز التعاون الدولي، وأكدوا أن مثل هذه المبادرات تشكل أساسًا لبناء مستقبل أكثر عدالة وازدهارًا للأجيال القادمة.
نبذة عن مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية
تأسست عام 2001 بهبة من عائلة ساويرس، لتكون من أوائل المؤسسات الوطنية المانحة في مصر، حيث لعبت دورًا محوريًا في مواجهة التحديات المجتمعية الكبرى مثل الفقر والبطالة وضعف فرص التعليم.
وعلى مدار نحو 25 عامًا، أحدثت المؤسسة أثرًا ملموسًا في حياة مئات الآلاف من المواطنين، وساهمت في دعم المشهد الثقافي والفني كجزء من التنمية المستدامة.
وتتبنى المؤسسة في استراتيجيتها (2023 – 2028) نهجًا يقوم على الحد من الفقر متعدد الأبعاد، وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات، عبر شراكات متكاملة مع القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني.
نبذة عن مؤسسة عصام ومي علام للتنمية المستدامة
أُسست عام 2025 تكريمًا لإرث الراحلين عصام علام وابنته مي علام، وتسعى إلى كسر دائرة الفقر في مصر عبر مبادرات تعليمية وزراعية مبتكرة.
وتضم المؤسسة مركز عصام علام للزراعة لتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع التغيرات المناخية وتحقيق الأمن الغذائي، ومركز مي علام للمعرفة لدعم التعليم المبكر، واللغة العربية، والفنون، والتدريب المهني.
وتتبنى المؤسسة نهجًا قائمًا على البحث العلمي وقياس الأثر لضمان استدامة البرامج وتحقيق نتائج ملموسة تخدم الأفراد والمجتمعات.
قد يهمك أيضا:-






