
تشهد فرق الأمن السيبراني حول العالم، ومن بينها مصر، تصاعدًا ملحوظًا في الهجمات شديدة التعقيد التي تستند إلى الذكاء الاصطناعي وأدوات الأتمتة والتهديدات المتقدمة المستمرة (APTs).
هذه التطورات جعلت من الصعب على الإجراءات الأمنية التقليدية ذات الطابع التفاعلي التصدي بفعالية للمخاطر المتزايدة.
وأمام هذا الواقع، أكدت شركة كاسبرسكي على أهمية تبني المؤسسات لنهج أمني استباقي يعتمد على استخبارات التهديدات (Threat Intelligence) كأداة رئيسية للتصدي للمخاطر الحديثة.
فالاستباق في اكتشاف الأنشطة الخبيثة واحتوائها في مراحلها الأولى يساهم في تعزيز المناعة الرقمية وحماية الأصول الحيوية.
وترى كاسبرسكي أن التحول من استراتيجيات الأمن التفاعلي إلى الأمن الاستباقي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة حتمية لمواجهة المجرمين السيبرانيين وتحصين المؤسسات ضد التهديدات المتطورة.
نتائج دراسة كاسبرسكي حول رضا الشركات المصرية
أجرت كاسبرسكي دراسة ميدانية حديثة شملت آراء خبراء تقنية المعلومات في قطاعات ومناطق متعددة، وركزت على كيفية استخدام الشركات لاستخبارات التهديدات لتحسين دفاعاتها الأمنية.
وكشفت النتائج أن 75% من المؤسسات في مصر أبدت رضاها عن استخبارات التهديدات المتاحة لها، إلا أن هناك جوانب تتطلب تحسينًا كبيرًا مثل سرعة الوصول للمعلومات، تكامل البيانات، والملاءمة.
وتوضح الدراسة أن أهمية استخبارات التهديدات لا تكمن فقط في جمع البيانات، بل في توفير رؤى عملية حول أساليب وتقنيات المهاجمين، مما يساعد على تعزيز الدفاعات واكتشاف التهديدات في وقت مبكر والتعامل الفعال مع الحوادث الأمنية.
طرق اعتماد الشركات المصرية على استخبارات التهديدات
أظهرت نتائج الدراسة أن حوالي 23% من الشركات في مصر تعتمد على شركات مختصة لتزويدها باستخبارات التهديدات بشكل منسق، بينما تعتمد 38% من الشركات على تبادل المعلومات مع مؤسسات أخرى.
كما بينت الدراسة أن 38% من المؤسسات المصرية تجمع بيانات التهديدات من مصادر مفتوحة، في مؤشر على تنامي إدراكها لقيمة هذه الاستخبارات في دعم خططها الأمنية.
وترى كاسبرسكي أن هذه الممارسات تؤكد الحاجة إلى إدارة استباقية للمخاطر، بحيث تستطيع الشركات توقع الهجمات المحتملة والتأهب لها قبل وقوعها، مع التركيز على أن المعلومات الفورية تظل الأداة الأكثر فاعلية في تعزيز الحماية.
أولوية المعلومات الفورية وجودة التحليل الأمني
أشارت نتائج الدراسة إلى أن 40% من خبراء الأمن السيبراني في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا يعتبرون المعلومات الآنية عن التهديدات أولوية قصوى لحماية المؤسسات.
كما أوضح المشاركون أن هناك حاجة ماسة لأن تكون البيانات قابلة للتطبيق ومتكاملة مع العمليات الأمنية اليومية، وهو ما شدد عليه 40% من المشاركين.
وفي المقابل، أكد 36% من الخبراء ضرورة تحسين التحليل الأمني عبر ترتيب الأولويات والتخلص من البيانات المكررة، مما يعزز من القيمة العملية لاستخبارات التهديدات في الحالات الواقعية.
مجالات التحسين التي حددها الخبراء
على الرغم من استفادة معظم المؤسسات من استخبارات التهديدات، إلا أن الدراسة أوضحت أن هناك جوانب بحاجة إلى تطوير لزيادة الفاعلية.
فقد ركز 24% من المشاركين على ضرورة تسهيل دمج البيانات الاستخباراتية مع الإجراءات القائمة داخل المؤسسات.
كما أشار 12% من المشاركين في المنطقة إلى أن تطوير التحليل الأمني يمثل أولوية لزيادة سهولة الاستخدام والاستفادة من البيانات. وفي الوقت نفسه، طالب 8% من الخبراء بتحسين دقة التحليلات المقارنة للتهديدات عبر الأنظمة المختلفة لفهم السياق الكامل للتهديدات.
أما السرعة، فكانت مطلبًا رئيسيًا حيث أكد 37% من المشاركين على ضرورة وصول البيانات الأمنية بوتيرة أسرع، بما يمكن من مواجهة التهديدات الناشئة بشكل فوري.
الجودة والدقة شرط أساسي لتعزيز الأمن السيبراني
أكدت الدراسة أن الدقة والجودة تحتلان مرتبة متقدمة في أولويات المؤسسات، حيث شدد 32% من المشاركين في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا على ضرورة أن تكون استخبارات التهديدات عالية الموثوقية والملاءمة، لتجنب التنبيهات الكاذبة التي قد تعيق اكتشاف المخاطر الحقيقية.
كما طالب 32% آخرون بتوسيع نطاق تغطية الاستخبارات لتشمل تهديدات أوسع وأكثر تنوعًا، بهدف ضمان عدم إغفال أي مخاطر رئيسية قد تهدد الشركات.
وترى كاسبرسكي أن الاستثمار في تطوير التكامل والسرعة والملاءمة يعزز قدرة المؤسسات على التعامل مع التهديدات الرقمية بدقة وفعالية أكبر.
دور كاسبرسكي في دعم المؤسسات المصرية
أكدت كاسبرسكي أن مواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة تتطلب شراكات مع مزودي خدمات موثوقين يقدمون بيانات فورية وتحليلات دقيقة.
ومن خلال حلولها المتقدمة مثل Kaspersky Threat Intelligence، توفر الشركة للمؤسسات المصرية والدولية رؤى معمقة تساعدها على رصد المخاطر الأمنية في مراحلها المبكرة وإدارتها بكفاءة طوال دورة حياة الحوادث الأمنية.
وتشير الشركة إلى أن هذه الحلول تتيح لفرق أمن المعلومات تعزيز دفاعاتها والتعامل بثقة مع بيئة التهديدات الرقمية المعقدة.
نبذة عن كاسبرسكي
تأسست كاسبرسكي عام 1997، وهي شركة عالمية رائدة في مجال الأمن السيبراني والخصوصية الرقمية.
قدمت الشركة حلول الحماية لأكثر من مليار جهاز حول العالم، وتطورت خبرتها في مجال المعلومات الأمنية لتشمل الأفراد والشركات والبنية التحتية الحيوية والحكومات.
وتقدم كاسبرسكي مجموعة شاملة من الحلول الأمنية لحماية الحياة الرقمية على الأجهزة الشخصية، إضافة إلى منتجات وخدمات مصممة خصيصًا للشركات الكبرى والصغيرة، وحلول المناعة السيبرانية لمكافحة التهديدات المعقدة.
وتخدم الشركة ملايين المستخدمين ونحو 200,000 عميل من الشركات عالميًا، مما يجعلها من أبرز مزودي الأمن السيبراني الموثوقين على مستوى العالم.

قد يهمك أيضا:-
- كاسبرسكي تحذر من GodRAT: برمجية خبيثة تسرق بيانات المستخدمين عبر سكايب
- كاسبرسكي: 28% فقط يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتخطيط رحلات السفر
- كاسبرسكي: 28% فقط يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتخطيط رحلات السفر






