
أعلن الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن نجاح محطة بحوث جنوب سيناء في تطوير تجارب رائدة للتغلب على أزمة نقص الأعلاف.
وتعتمد هذه التجارب على استراتيجية مبتكرة تقوم على زراعة محاصيل علفية تتحمل الملوحة، إلى جانب الاستفادة من المخلفات الزراعية وإعادة تدويرها لإنتاج أعلاف بديلة.
وأوضح شوقي أن هذه الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وتنمية الثروة الحيوانية في المناطق الصحراوية، مؤكدًا أن التجارب تمثل نموذجًا لتحويل التحديات البيئية مثل ندرة المياه وملوحة التربة إلى فرص إنتاجية تدعم المجتمع المحلي والاقتصاد الوطني.
محاصيل علفية مقاومة للملوحة ومخلفات زراعية معاد تدويرها
من جانبه، أوضح الدكتور محمد عزت، نائب رئيس المركز للمشروعات والمحطات البحثية، أن جهود محطة جنوب سيناء تركزت على محورين أساسيين.
الأول هو زراعة محاصيل علفية مقاومة للملوحة مثل القطف، الدخن، والبانيكم باستخدام المياه المالحة، أما المحور الثاني فتمثل في تطوير تقنيات لإنتاج أعلاف عالية القيمة الغذائية من المخلفات الزراعية مثل مخلفات نخيل البلح، الموالح، والزيتون.
وأشار إلى أن هذه الابتكارات تهدف إلى توفير حلول عملية ومستدامة لمواجهة التحديات التي تواجه مربي الماشية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الأعلاف التقليدية التي ارتفعت تكاليفها خلال الفترة الماضية.

خفض التكاليف وتعزيز الاستدامة البيئية
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أحمد الحاوي، رئيس محطة بحوث جنوب سيناء، أن هذه التقنيات أسهمت في تقليل تكاليف الإنتاج لمربي الثروة الحيوانية في المنطقة.
فضلًا عن دورها البيئي المهم في إعادة تدوير المخلفات الزراعية بدلاً من حرقها، وأضاف أن ذلك يساهم في تقليل الانبعاثات الضارة وحماية البيئة مع تحسين الوضع الاقتصادي للمزارعين.
كما أوضح الدكتور حسن جودة، رئيس برنامج تصنيع الأعلاف من المخلفات، أن البرنامج لا يقتصر على الإنتاج فحسب، بل يشمل أيضًا تدريب المزارعين والمربين على كيفية الاستفادة المثلى من المخلفات الزراعية وتحويلها إلى أعلاف ذات قيمة غذائية عالية، مما يعزز من قدراتهم الإنتاجية ويرفع من مستوى دخولهم.
آفاق جديدة للاستثمار وتنمية الثروة الحيوانية
وأشار جودة إلى أن مواجهة أزمة الأعلاف ستفتح المجال أمام زيادة أعداد الحيوانات وتنمية قطاع الثروة الحيوانية بجنوب سيناء، بما يسهم في تحقيق عوائد اقتصادية أكبر للمزارعين والمربين.
كما لفت إلى أن نجاح التجارب يعزز فرص الاستثمار في هذا المجال الحيوي، خاصة في ظل توجه الدولة نحو استدامة الموارد وتحقيق الأمن الغذائي.
وأكد رئيس مركز بحوث الصحراء أن المركز سيواصل جهوده البحثية والتجريبية لتوسيع نطاق هذه التجارب وتعميمها في مناطق صحراوية أخرى، بما يساهم في تعميم الفائدة وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة في مختلف المحافظات.

قد يهمك أيضا:-






