
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي التوصيات النهائية التي خرجت بها ورشة العمل التدريبية الخاصة بتنمية المهارات الشخصية للعاملين في القطاع الزراعي.
نظمت الورشة قطاع الإرشاد الزراعي بالتعاون مع المركز الإقليمي للإصلاح الزراعي والتنمية الريفية “كاردني”، وذلك تحت رعاية الدكتور علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.
وأكد الدكتور علاء عزوز، رئيس قطاع الإرشاد الزراعي، أن التوصيات التي تم اعتمادها تعكس خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة تطوير الذات داخل مؤسسات القطاع الزراعي. وأشار إلى أنها تتماشى مع متطلبات الإدارة الحديثة وتسهم في تأهيل كوادر قيادية قادرة على إحداث التغيير ودفع عجلة التنمية الزراعية المستدامة.
وأوضح عزوز أن أهداف الورشة كانت تركز على تنمية الوعي بأهمية المهارات الشخصية، وبناء قدرات الأفراد في مجالات الاتصال الفعال، والعمل الجماعي، والقيادة، والتفكير النقدي، والتكيف مع التغيرات، وهي جميعها مهارات ضرورية لتحسين الأداء المؤسسي.
دمج المهارات السلوكية في تقييم الأداء وتوسيع حملات التوعية
أكد المشاركون في الورشة على أهمية تعزيز الوعي المؤسسي بقيمة المهارات الشخصية، ودعوا إلى إطلاق حملات توعوية داخل المديريات والإدارات الزراعية لنشر ثقافة المهارات السلوكية كعنصر أساسي في تحسين الأداء الفردي والجماعي.
كما أوصوا بضرورة دمج مؤشرات المهارات السلوكية ضمن منظومة تقييم الأداء الوظيفي إلى جانب المهارات الفنية، وذلك لتوفير صورة شاملة ودقيقة عن كفاءة العاملين في القطاع. وشددوا على أهمية تطوير مهارات الاتصال والعمل التشاركي داخل بيئة العمل الزراعي.
وأشار عزوز إلى أهمية تنظيم برامج تدريبية دورية تُركز على تنمية مهارات مثل الاتصال البنّاء، الاستماع النشط، وإدارة فرق العمل، باعتبارها مهارات جوهرية تدعم ثقافة التعاون والتكامل داخل المؤسسات الزراعية.
دعم القيادة التشاركية وتمكين القيادات الصاعدة
شملت التوصيات أيضًا تشجيع تشكيل فرق عمل متعددة التخصصات لتعزيز مبدأ العمل التشاركي وتوزيع المهام بأسلوب جماعي يحقق الأهداف بكفاءة. كما تم التأكيد على تمكين القيادات الوسطى والصف الثاني داخل الهيئات الزراعية.
واقترحت الورشة إعداد مسارات تدريبية متخصصة في تنمية المهارات القيادية، لاسيما في مجالات القيادة التحويلية، وإدارة الأزمات، والتفاوض، وحل النزاعات المؤسسية، بما يعزز من جاهزية الكوادر القيادية في مواجهة التحديات.
كما ناقش المشاركون أهمية اعتماد نماذج محاكاة مهنية تتيح للعاملين فرصة التدريب على اتخاذ قرارات استراتيجية في بيئات زراعية واقعية، مما يدعم قدرتهم على التفكير تحت الضغط واتخاذ قرارات مدروسة وفعالة.
تطوير الحقائب التدريبية وربط المهارات الفنية بالإنسانية
أوصت الورشة أيضًا بتصميم حقائب تدريبية تطبيقية تدمج بين المعرفة الفنية الزراعية والمهارات الإنسانية، بما يعزز من كفاءة العاملين خصوصًا في مجالات الإرشاد والتواصل المجتمعي مع المزارعين.
وأوضح عزوز أنه تم رصد أهمية ربط البرامج الفنية بمجالات المهارات الناعمة لضمان تقديم خدمات زراعية تتسم بالجودة العالية وتأخذ بعين الاعتبار البعد الإنساني والاجتماعي للمهنة، خصوصًا في ظل التغيرات التكنولوجية المتسارعة.
كما أوصت التوصيات بضرورة تنفيذ برامج تأهيلية لتعزيز المرونة المؤسسية، بما يمكن العاملين من التكيف مع التحولات الرقمية والتشريعات الجديدة، ويعزز قدراتهم على استخدام نظم الإدارة الذكية.
محاكاة التغيير المؤسسي وتعزيز التكيف مع التحولات
أشار عزوز إلى أن من بين التوصيات المهمة التي خلصت إليها الورشة توفير تدريبات تفاعلية تحاكي مواقف التغيير الإداري، بهدف إكساب العاملين مهارات التكيف السريع، إدارة المقاومة، وتوظيف التغيير كفرصة للتطوير.
واختُتمت الورشة التي افتتحها الدكتور علاء عزوز، والدكتور سعد موسى وكيل مركز البحوث الزراعية لشؤون البحوث والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، والدكتور موفق السرحان المدير التنفيذي لمركز “كاردني”، ضمن سلسلة ورش عمل متخصصة.
تأتي هذه الفعاليات في إطار تنفيذ توجيهات وزير الزراعة لتعزيز الكفاءة الإرشادية والفنية للعاملين، ودعم أهداف الأمن الغذائي وتحسين مستوى جودة الحياة الريفية، بالتعاون مع عدد من الجهات الوطنية والإقليمية المعنية بالتنمية البشرية وبناء القدرات.
قد يهمك ايضا
القصير يوجه الشكر للقطاعات والادارات الخدمية والانتاجية بوزارة الزراعة
كل ماتريد معرفته عن مشروع إنتاج الدجاج البياض بوزارة الزراعة
تعرف على عدد منافذ بيع السلع الغذائية بوزارة الزراعة وأماكنها






