
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في أكثر من شهر خلال جلسة أمس، وجاء هذا الانخفاض مدفوعًا بعمليات جني الأرباح من قبل المستثمرين إلى جانب تعافي طفيف في أداء الدولار الأمريكي.
وفي ظل ترقب الأسواق لمحادثات التجارة العالمية التي من المتوقع أن تحسم قبل حلول الأول من أغسطس، أصبحت تحركات الذهب أكثر تقلبًا.
ووفقًا لتقرير صادر عن منصة جولد بيليون، فقد انخفض سعر أونصة الذهب بنسبة 0.2% ليسجل أدنى مستوياته اليوم عند 3383 دولار للأونصة، بعدما بدأ التداول عند 3399 دولار، ووصل في وقت سابق إلى أعلى مستوى يومي عند 3402 دولار للأونصة، ويتداول حاليًا بالقرب من مستوى 3389 دولار.
الذهب كان قد سجل أمس ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 1.4% ليصل إلى أعلى سعر له منذ أكثر من شهر عند 3401 دولار للأونصة، قبل أن يغلق على 3397 دولار.
غير أن العودة السريعة لعمليات البيع مع بداية جلسة اليوم ساهمت في التراجع، خاصة بعد أن سجل الذهب مكاسب قوية دفعت المستثمرين إلى جني الأرباح. كما أن استقرار أداء الدولار الأمريكي ساهم في هذا الضغط الهبوطي.

العلاقة بين الذهب والدولار تعيد رسم تحركات السوق
الارتفاع الحاد الذي سجله الذهب في جلسة الأمس كان مدفوعًا بانخفاض ملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي، حيث تراجع مؤشر الدولار أمام سلة من العملات بنسبة 0.6%.
كما شهدت عوائد السندات الحكومية الأمريكية تراجعًا كبيرًا، ما عزز من جاذبية الذهب في ظل العلاقة العكسية بين الطرفين.
من بين العوامل المؤثرة في السوق أيضًا، عادت الشكوك السياسية لتؤثر على الدولار، خاصة مع تداول أنباء عن احتمال إقالة رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، من قبل الرئيس دونالد ترامب، بعد تصريحات من وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الذي يحاول ثني ترامب عن هذه الخطوة.
هذه الأنباء أعادت المخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي، وهو ما يضعف الدولار ويزيد الإقبال على الذهب.
في سياق متصل، تتواصل التوترات التجارية العالمية مع تصاعد التهديدات من الولايات المتحدة. فقد صرح دبلوماسيون أوروبيون بأن الاتحاد الأوروبي يدرس مجموعة أوسع من التدابير المضادة، في ظل احتمالات ضعيفة للتوصل إلى اتفاق تجاري مع واشنطن قبل حلول الموعد النهائي.
ترامب يهدد بتصعيد تجاري جديد والأسواق تتابع
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 30% على الواردات من أوروبا، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق تجاري بحلول الأول من أغسطس، وهو ما خلق حالة من الترقب والقلق داخل الأسواق العالمية، مع إمكانية حدوث اضطراب جديد في العلاقات التجارية الدولية.
وقد يدفع عدم التوصل إلى اتفاق الشركاء التجاريين للولايات المتحدة إلى اتخاذ تدابير دفاعية، مما قد يرفع من الطلب على الذهب كملاذ آمن في ظل تنامي الشكوك والتقلبات في الأسواق العالمية.
من جانب آخر، تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيبقي على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 2.0% في ختام اجتماعه المرتقب في 24 يوليو، بعد سلسلة من الخفض خلال الفترات السابقة.
وفي المقابل، تترقب الأسواق اجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، مع ترجيحات بنسبة 59% باتخاذ قرار بخفض سعر الفائدة، وهو ما قد يمثل دعمًا إضافيًا لسوق الذهب.
تدفقات صناديق الاستثمار تدعم السوق وتزيد من تفاؤل المستثمرين
أعلن مجلس الذهب العالمي أن صناديق الاستثمار المتداولة والمدعومة بالذهب المادي شهدت تدفقات نقدية إيجابية خلال الأسبوع المنتهي في 18 يوليو، بلغت 6.6 طن من الذهب، مقارنة بـ 1.4 طن في الأسبوع السابق، مما يعكس استمرار شهية المستثمرين تجاه الذهب رغم التذبذب الحالي.
أما على الصعيد المحلي، فقد شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا مع بداية تعاملات اليوم، بعد أن سجلت مكاسب قوية خلال جلسة أمس، نتيجة لتأثرها المباشر بتحركات الأسعار العالمية، إلى جانب انخفاض واضح في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك المحلية.
افتتح سعر الذهب عيار 21 – الأكثر تداولاً في مصر – تداولاته صباح اليوم الثلاثاء عند مستوى 4665 جنيه للجرام، وجرى تداوله لاحقًا عند 4667 جنيه. وكان قد أنهى جلسة أمس مرتفعًا بنحو 30 جنيه ليصل إلى 4685 جنيه للجرام، بعد أن بدأ التداول عند 4655 جنيه.

الذهب المحلي يتأرجح بين الدولار والتحركات العالمية
الارتفاع الذي سجله الذهب المحلي يوم أمس جاء بعد اختراقه لمنطقة التداولات العرضية التي سيطرت على تحركاته خلال الفترة الماضية، بدعم من صعود سعر الأونصة عالميًا.
ومع ذلك، فإن استمرار تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه أثر بشكل سلبي على عملية تسعير الذهب المحلي.
أما اليوم، فقد انعكس تراجع الأونصة عالميًا مجددًا على السوق المحلي، ما دفع بأسعار الذهب إلى الانخفاض، بالتزامن مع استمرار تراجع الدولار في السوق الرسمية، الأمر الذي خفف من الدعم الصعودي للذهب في مصر.
وفي ظل هذه التطورات، تتابع الأسواق المحلية والعالمية عن كثب ما ستؤول إليه القرارات الاقتصادية والمفاوضات التجارية، والتي سيكون لها الأثر الأكبر على اتجاهات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
توقعات السوق: الذهب يعاود التجميع لاختبار مستويات جديدة
شهدت تداولات اليوم انخفاضًا في سعر الذهب عالميًا نتيجة عمليات جني الأرباح، بعد تسجيله ارتفاعًا كبيرًا يوم أمس. ومع اقتراب الموعد النهائي لفرض الرسوم الجمركية الأمريكية، تزداد التوترات الاقتصادية، ما يجعل من الذهب أداة تحوط مهمة في ظل هذه الظروف.
أما في السوق المحلي، فقد استمرت الأسعار في التراجع مقتفية أثر السوق العالمية، بعد إنهاء فترة التذبذب التي سيطرت على التداولات خلال الأسابيع الماضية.
وعلى الرغم من التراجع الحالي، فإن المحللين لا يستبعدون عودة الذهب إلى التجميع مرة أخرى واختراق حاجز 3400 دولار للأونصة مجددًا.
محليًا، تمكن الذهب عيار 21 من اختراق مستوى 4650 جنيه للجرام خلال جلسة أمس، ليسجل أعلى مستوى عند 4690 جنيه، مقتربًا من حاجز 4700 جنيه، إلا أنه عاد للتراجع في جلسة اليوم مع سعي السوق لتجميع الزخم مجددًا لمواصلة الصعود.
قد يهمك ايضا
استقرار نسبي في جميع الأعيرة..أخر أسعار الذهب اليوم 21-7-2025
استقرار ملحوظ في المعدن الأصفر ..أحدث أسعار الذهب اليوم 20-7-2025
تراجع أسعار الذهب محليًا وعالميًا بفعل قوة الدولار وتشدد الفيدرالي






