
شارك الجهاز المصري للملكية الفكرية، برئاسة الدكتور هشام عزمي، في أعمال المائدة المستديرة التي نظمتها الغرفة التجارية السويسرية في مصر تحت عنوان “التعاون الاستراتيجي من أجل دعم الابتكار والنمو الاقتصادي بمصر”، والتي هدفت إلى بحث سبل تطوير الملكية الفكرية وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد.
وشهدت الفعالية حضور نخبة من خبراء القطاعات المعنية وممثلين عن كبرى الشركات العاملة في مجالات الصناعات الدوائية، والصناعات الغذائية، والطاقة، والصناعات الزراعية، والإعلام، والترفيه، إلى جانب مشاركة شركة “إنفلوانس” للشئون العامة بصفتها الشريك الاستراتيجي للغرفة ومنسق أعمال المائدة.
جاء اللقاء في إطار الجهود المشتركة بين القطاعين العام والخاص لتطوير منظومة الابتكار في مصر، حيث ناقش الحضور التحديات والفرص المتاحة، وسُبل الاستفادة من الإطار التشريعي الجديد في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية.
إشادة بالتطور التشريعي المصري في مجال الملكية الفكرية
أوضح الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، أن هذا التعاون يأتي في ضوء التطورات السريعة التي تشهدها منظومة حماية الملكية الفكرية في مصر، وذلك عقب صدور القانون رقم 163 لسنة 2023 بإنشاء الجهاز، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، مما يمثّل تحولًا نوعيًا نحو إطار مؤسسي وتشريعي متكامل لحماية حقوق المبدعين والمبتكرين.
وأكد عزمي أن الجهاز يفتح أبوابه أمام كافة القطاعات العامة والخاصة لتعزيز ونشر الوعي الثقافي بأهمية حماية حقوق الابتكار، مشددًا على حرص الدولة المصرية على أن تتبوأ مكانة متقدمة بين الدول الكبرى في هذا المجال.
وأضاف أن حماية حقوق الملكية الفكرية أصبحت أداة أساسية في تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، ودعم ريادة الأعمال، وتسهيل جذب الاستثمارات الأجنبية، وهو ما يدفع الجهاز نحو تكثيف التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين.
الغرفة السويسرية: الحوار البناء هو أساس الشراكات المؤثرة
وفي السياق ذاته، أكدت سارة الحداد، المدير التنفيذي للغرفة التجارية السويسرية في مصر، أن هذه المائدة المستديرة تمثل امتدادًا لجهود الغرفة في بناء شراكات قوية مع المؤسسات الحكومية، مشيرة إلى أن الحوار البناء هو المدخل الحقيقي لمعالجة التحديات وتعظيم الفوائد الاقتصادية المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية.
وأوضحت الحداد أن الغرفة تسعى من خلال هذه الشراكات إلى دعم توجه الدولة نحو الاقتصاد القائم على الابتكار، وفتح مجالات جديدة للتعاون بين الشركات السويسرية والمصرية.
ويأتي هذا اللقاء ليعكس حرص الغرفة على مواكبة تطورات السوق المصري، ودعم بيئة الأعمال، من خلال توفير منصة للحوار بين القطاع الخاص وصناع القرار.
إنفلوانس: ربط السياسات بالتطبيقات ضرورة لنجاح الإصلاح
ومن جانبه، أوضح وليد رمضان، المدير العام لشركة “إنفلوانس” للشئون العامة، أن مصر أمام فرصة حقيقية لتحويل الإطار التشريعي المتطور إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع تدعم مناخ الابتكار والاستثمار، وتُعزز من فعالية الإصلاحات المؤسسية.
وأشار رمضان إلى أن القانون رقم 82 لسنة 2002 كان نقطة تحول في توحيد الإطار القانوني للملكية الفكرية، وهو ما استُكمل بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية عام 2022، وتأسيس الجهاز المصري للملكية الفكرية في 2023، مشددًا على أهمية تفعيل السياسات على مستوى التطبيقات العملية.
وأضاف أن ربط التوجهات الاستراتيجية بالواقع العملي في السوق يُعد عاملًا أساسيًا في إنجاح جهود الدولة لتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية، لا سيّما في ظل تطور التكنولوجيا الرقمية وزيادة التحديات المرتبطة بالقرصنة والانتهاكات.
توصيات القطاع الخاص لتعزيز حماية الملكية الفكرية
وشهد ختام المائدة المستديرة جلسة نقاش مفتوحة، عرض خلالها ممثلو القطاع الخاص مجموعة من المقترحات العملية لتحسين آليات حماية الملكية الفكرية في مصر، لا سيما في القطاعات الحيوية مثل الصناعات الدوائية.
وركزت المقترحات على ضرورة تعزيز إجراءات تسجيل براءات الاختراع، وتفعيل قنوات الاتصال بين الشركات والجهاز المصري للملكية الفكرية، إلى جانب تعزيز التنسيق المؤسسي مع الجهات الحكومية المعنية، بما يضمن حماية فعالة وفرض الردع القانوني على المخالفين.
وفي خطوة عملية لدعم مخرجات اللقاء، أعدت الغرفة التجارية السويسرية بالتعاون مع شركة إنفلوانس ورقة سياسات شاملة، تتضمن جميع التوصيات والمقترحات التي طُرحت خلال المائدة، تمهيدًا لتقديمها إلى الجهاز المصري للملكية الفكرية، بهدف دعم الإصلاح المؤسسي وتعزيز بيئة الابتكار في السوق المصري.
قد يهمك أيضا:-






