
بمناسبة اليوم العالمي لوسائل التواصل الاجتماعي، الموافق 30 يونيو من كل عام، أطلقت شركة كاسبرسكي المتخصصة في الأمن السيبراني تحذيراً جديداً من انتشار موجة من المواقع الاحتيالية المصممة خصيصاً لسرقة البيانات الشخصية للمستخدمين.
أكد خبراء كاسبرسكي أن هناك تزايداً في استخدام تقنيات الهندسة الاجتماعية والتصيد الاحتيالي، مستغلين شعبية التطبيقات الشهيرة مثل فيسبوك، إنستجرام، تيك توك، واتساب، إكس (تويتر سابقاً)، وتيليجرام.
ويقوم المحتالون بإنشاء صفحات مزيفة تحاكي المواقع الرسمية، يقدمون من خلالها وعودًا كاذبة تتنوع بين توثيق الحسابات أو منح متابعين بالمجان أو توفير خدمات حصرية.
تأتي هذه الهجمات في ظل تزايد الانكشاف الرقمي الذي يعيشه المستخدمون حول العالم، ما يجعلهم أكثر عرضة للوقوع في فخاخ المحتالين الذين يطورون أدواتهم باستمرار لخداع أكبر عدد ممكن من الضحايا.
استراتيجيات احتيالية متنوعة تستهدف سرقة المعلومات والسيطرة على الحسابات
رصدت كاسبرسكي خلال العام الماضي عدداً كبيراً من الحملات الاحتيالية التي تنفذ عبر منصات مشهورة، باستخدام أساليب متطورة تهدف في مجملها إلى سرقة بيانات تسجيل الدخول أو زرع برمجيات خبيثة داخل الأجهزة المستهدفة.
من أبرز هذه الأساليب “صفحات التوثيق المزيفة” التي تُنشأ لتقليد الواجهات الرسمية لتطبيقات كبرى مثل واتساب.
وتطلب من المستخدمين إدخال أرقام هواتفهم والرموز السرية المُرسلة عبر الرسائل القصيرة، مما يتيح للمهاجمين السيبرانيين إمكانية الوصول الكامل إلى الحسابات.
وبمجرد الحصول على هذه البيانات، يمكن استخدام الحسابات المسروقة في تنفيذ أنشطة غير قانونية مثل انتحال الهوية أو إرسال رسائل خبيثة باسم الضحية، أو الوصول إلى معلومات حساسة مخزنة على الأجهزة.

عروض وهمية على إنستجرام وتيك توك تفتح أبواب القرصنة
أسلوب آخر شائع هو الترويج لزيادة عدد المتابعين على إنستجرام مجانًا، وهي طريقة تخدع المستخدمين لتقديم بيانات دخولهم بشكل طوعي، يتم استخدام هذه الحسابات لاحقاً في حملات احتيالية أو بيعها في السوق السوداء.
أما تيك توك، فقد أصبح أيضاً هدفاً رئيسياً للهجمات الاحتيالية، خصوصاً عبر ميزة المتجر التي تتيح للتجار ربط المنتجات بالمحتوى المنشور، حيث يعمد المهاجمون إلى إنشاء مواقع مزيفة تدّعي أنها تابعة لمتجر تيك توك بهدف سرقة بيانات البائعين.
كما لجأ القراصنة إلى إرسال إشعارات أمنية مزيفة تُنسب إلى فرق الحماية في فيسبوك ومنصات أخرى، تزعم رصد نشاط مشبوه في الحساب، وتطلب من المستخدمين تأكيد هوياتهم عبر روابط تصيدية، تمكن المهاجم من السيطرة الكاملة على الحساب.
آثار خطيرة وفقدان للخصوصية الرقمية.. والمستخدمون في مواجهة مفتوحة
تعكس هذه الهجمات الواقع الخطير الذي يواجه مستخدمي وسائل التواصل، حيث تتعرض بياناتهم الخاصة للسرقة، ويفقدون السيطرة على حساباتهم، ويواجهون تهديدات تتعلق بالابتزاز أو تضليل المعلومات.
ورغم تطور أساليب الاحتيال، يؤكد خبراء كاسبرسكي أن هناك وسائل يمكن أن تقلل بشكل كبير من احتمالات الوقوع ضحية.
من أبرز هذه الوسائل تعزيز الوعي الرقمي، الالتزام بإجراءات الحماية الأساسية، والاعتماد على برامج الحماية المتقدمة.
وفي هذا السياق، يقول سيف الله الجديدي، رئيس قنوات المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا بشركة كاسبرسكي:
“باتت منصات التواصل الاجتماعي جزءاً أساسياً من حياتنا، ولكن مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت الهجمات أكثر إقناعاً، لذلك من الضروري المحافظة على وعي سيبراني مرتفع وتطبيق حلول أمنية متقدمة.”
نصائح كاسبرسكي لمواجهة الهجمات الرقمية على السوشيال ميديا
احتفالاً باليوم العالمي لوسائل التواصل الاجتماعي، قدمت كاسبرسكي مجموعة من النصائح العملية للحد من المخاطر، شملت:
تجنب النقر على الروابط المريبة، خاصة تلك التي تعرض عروضاً وهمية. غالبًا ما تؤدي إلى مواقع تصيد تسعى للحصول على كلمات مرور أو معلومات بنكية حساسة.
الحذر من الإفراط في مشاركة المعلومات الشخصية مثل أسماء الحيوانات الأليفة، أو تواريخ الميلاد، التي قد تُستخدم في اختراق الحسابات.
استخدام كلمات مرور قوية وفريدة لكل منصة، تتضمن الحروف الكبيرة والصغيرة، والأرقام، والرموز، مع تفعيل خاصية المصادقة الثنائية لتوفير طبقة حماية إضافية.
أدوات حماية مجانية ودعوة لتعزيز الوعي السيبراني
دعت كاسبرسكي المستخدمين إلى مراجعة إعدادات الخصوصية دورياً، والتأكد من هوية التطبيقات التي يمكنها الوصول إلى الحسابات، واستخدام أدوات مثل Kaspersky’s Privacy Checker لتحديد المعلومات المكشوفة على الإنترنت.
كما أوصت باستخدام حلول حماية متقدمة مثل Kaspersky Premium، والتي توفر تنبيهات عند محاولة الدخول إلى روابط أو ملفات مشبوهة، بالإضافة إلى خدمات تتبع تسريبات البيانات الخاصة بالمستخدم وإجراءات التعامل معها في حال وقوعها.
نبذة عن كاسبرسكي: رائدة في الحماية الرقمية
تأسست كاسبرسكي عام 1997، وهي شركة عالمية متخصصة في الأمن السيبراني والخصوصية الرقمية. قدمت الشركة حلولها لأكثر من مليار جهاز في مواجهة التهديدات والهجمات السيبرانية المعقدة.
تعتمد الشركة على خبرتها الواسعة في مجال الأمن الرقمي، وتوفر خدمات متكاملة لحماية الأفراد والشركات، والحكومات، والبنية التحتية الحساسة، من خلال حلول متقدمة تشمل الحماية المنزلية، وحلول خاصة للمؤسسات، بالإضافة إلى تقنيات متطورة للوقاية من التهديدات الإلكترونية المتطورة.
وتخدم كاسبرسكي ملايين الأفراد وأكثر من 200,000 شركة حول العالم، مما يجعلها واحدة من أبرز الجهات الفاعلة في تعزيز الأمن الرقمي عالمياً.
لمزيد من المعلومات: www.kaspersky.com

قد يهمك أيضا:-






