
في إطار جهود الدولة الرامية لتحقيق التنمية المستدامة وتفعيل ممارسات البناء الأخضر، عقد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعًا موسعًا لمتابعة الموقف التنفيذي للاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر والمستدام، التي تم الإعلان عنها رسميًا خلال المنتدى الحضري العالمي في نوفمبر الماضي.
وشهد الاجتماع حضور قيادات الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إضافة إلى ممثلين عن عدد من الجهات الوطنية ذات الصلة، لمناقشة سُبل تفعيل الاستراتيجية على أرض الواقع.
في مستهل الاجتماع، تم استعراض الخطوات التي تم اتخاذها ضمن خطة تنفيذ الاستراتيجية، مع مناقشة المهام والمسؤوليات الموكلة إلى الجهات المعنية لضمان تنفيذ محاور الاستراتيجية بكفاءة وفاعلية.
وتم التأكيد على أهمية دعم التحول التدريجي نحو أنماط عمرانية ذكية ومستدامة، تسهم في تعزيز جودة الحياة وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية.
وشدد وزير الإسكان على أن الاستراتيجية تمثل أحد المرتكزات الأساسية لرؤية الدولة نحو مستقبل عمراني مستدام، مؤكداً ضرورة الإسراع في إعداد خطة تنفيذية شاملة تشمل كافة الجوانب الفنية والتشريعية والتنظيمية، بما يضمن سرعة التنفيذ وتوسيع نطاق الاستفادة في مختلف المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة والقائمة.
أهداف استراتيجية البناء الأخضر وتحقيق الاستدامة
ناقش الاجتماع الأهداف الأساسية للاستراتيجية الوطنية لتفعيل منظومة البناء الأخضر، والتي تسعى إلى تحويل المشروعات العقارية الخضراء إلى أحد روافد الاقتصاد القومي، وتوسيع نطاق استخدام التمويل الأخضر، إلى جانب رفع كفاءة استهلاك الطاقة والمياه والموارد، وتعزيز ثقافة النمو الحضري المستدام من خلال التعليم والتوعية والحكومة الرشيدة.
كما استعرض الاجتماع أبرز المحاور التي تهدف إلى بناء مدن خضراء مستدامة قادرة على التكيف مع المتغيرات المناخية والتحديات البيئية، لتكون نواة لمجتمعات عمرانية مرنة تراعي المعايير البيئية والصحية.
وأكد الحضور على ضرورة تبني معايير عالمية في التصميم والتخطيط والبناء تضمن استدامة المدن على المدى الطويل.
وأكد وزير الإسكان خلال الاجتماع أن تطبيق هذه الاستراتيجية يتطلب تنسيقًا مستمرًا وتعاونًا فعالًا بين كافة الأطراف المعنية، إلى جانب الالتزام بتوفير بنية تحتية داعمة ومناخ تشريعي وتنظيمي جاذب للاستثمار الأخضر والمطورين العقاريين.
حوافز للمطورين ومشروعات مستهدفة للبناء الأخضر
شهد الاجتماع عرضًا تفصيليًا لحزمة من الحوافز المادية وغير المادية التي تم تصميمها لجذب المطورين العقاريين نحو البناء الأخضر، استنادًا إلى دراسات مستفيضة للتجارب الدولية والمحلية، واستطلاع آراء الخبراء.
وتشمل الحوافز المادية الإعفاءات والتخفيضات الضريبية وتسهيلات في التمويل، فيما تضمنت الحوافز غير المادية تبسيط الإجراءات، وأولوية تخصيص الأراضي، ومنح شهادات وتصنيفات بيئية معتمدة.
كما ناقش الاجتماع قائمة المشروعات المستهدفة لتطبيق استراتيجية البناء الأخضر، والتي تشمل مشروعات التنمية المتكاملة التي ينفذها القطاع الخاص، والمباني الحكومية والخدمية، والمباني السكنية الجديدة للأفراد، بالإضافة إلى مشروعات تطوير ورفع كفاءة المباني السكنية القائمة.
واختتم وزير الإسكان الاجتماع بتوجيه فرق العمل المعنية إلى إعداد خطة تنفيذ تفصيلية تشمل آلية للمتابعة والتقييم، وجدولًا زمنيًا واضحًا وخطوات تنفيذية مدروسة، إلى جانب تطوير آليات تحفيزية مخصصة للمطورين العقاريين، تمهيدًا للإعلان عن تفاصيل الاستراتيجية بشكل رسمي خلال الفترة المقبلة، بالتنسيق مع كافة الجهات ذات الصلة.
قد يهمك أيضا:-






