
أكد علاء نصر الدين، عضو مجلس إدارة غرفة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات وعضو لجنة التعاون العربي بالاتحاد، أن إطلاق المنصة الموحدة لتراخيص الاستثمار يُعد نقلة نوعية في مسار الإصلاح الإداري والتشريعي، مشيرًا إلى أنها خطوة طال انتظارها نحو توحيد جهة التعامل مع المستثمر.
وأوضح أن هذه المنصة تُنهي دوامة المكاتب والتواقيع والطوابير التي كانت تعيق مناخ الأعمال وتُطيل دورة اتخاذ القرار الاستثماري.
وأضاف نصر الدين في تصريحات صحفية، أن الهدف الرئيسي من المنصة الإلكترونية الشاملة هو تسهيل حصول المستثمرين على التراخيص والموافقات من خلال جهة واحدة، عبر مسار رقمي متكامل يُقلل التداخل بين الجهات المختلفة.
ولفت إلى أن المنصة تُعزز مستويات الشفافية والكفاءة في بيئة الأعمال، مما يجعل تجربة المستثمر أكثر سلاسة ووضوحًا.
وأشار إلى أن تطوير هذه المنصة تم بقيادة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وبالتعاون مع وزارة الاتصالات، وبالشراكة مع 41 جهة حكومية مصدّرة للتراخيص، وهو ما يعكس جدية الدولة في توحيد النوافذ ودمج البيانات، وجعل المنصة المرجع الرئيسي والوحيد للمستثمر عند بدء أي نشاط اقتصادي في مصر.
خدمات رقمية متكاملة وتحكُّم كامل في الإجراءات
أوضح نصر الدين أن من أبرز مزايا المنصة الجديدة قدرتها على تقديم 389 خدمة استثمارية، تشمل التراخيص والموافقات والتصاريح، وكل ذلك عبر واجهة استخدام رقمية موحدة وسهلة.
تتيح هذه المنصة رفع المستندات، وسداد الرسوم إلكترونيًا، ومتابعة الطلب لحظيًا، مما يختصر رحلة التراخيص من شهور إلى أقل من 20 يوم عمل في حال استيفاء المستندات المطلوبة.
وأضاف أن المنصة تُعد نقلة حقيقية في فلسفة الحكومة بالتعامل مع المستثمر، حيث تقدم نموذجًا رقميًا حديثًا يعتمد على أدوات ذكية وسهلة الاستخدام.
كما توفر المنصة درجة عالية من الشفافية من خلال عرض كافة الإجراءات والمتطلبات والمستندات بشكل مُسبق وواضح للمستخدم.
وأكد نصر الدين أن ما كان يتطلب من المستثمر سابقًا التنقل بين جهات مختلفة لمعرفة الاشتراطات، أصبح اليوم متاحًا بالكامل عبر المنصة، حيث تُحدد للمستثمر ما يحتاجه وفقًا لنوع النشاط، وتوجهه إلى الجهة المختصة، مع إمكانية رفع المستندات وسداد الرسوم ومتابعة حالة الطلب إلكترونيًا.
بوابة الدفع الإلكتروني وربط حكومي شامل
قال نصر الدين إن المنصة تُعتبر “كابينة قيادة رقمية” تُوفر للمستثمر تحكمًا كاملًا في كل مراحل التراخيص منذ بدء التقديم وحتى استلام الترخيص النهائي.
وأوضح أن التعاون مع شركة e-finance لتوفير بوابة دفع إلكترونية مدمجة مع المنصة، يسمح بسداد آمن وفوري لرسوم التراخيص، مما يُعزز من مرونة الإجراءات.
كما أشار إلى أن العمل جارٍ لتوسيع خدمات الدفع الإلكتروني لتشمل كافة الإجراءات الاستثمارية بشكل تدريجي، في إطار خطة شاملة للتحول الرقمي، مؤكداً أن الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية المُصدرة للتراخيص يُسهم في دقة المراجعة وسرعة الحصول على الموافقات، ويُقلل من التدخلات البشرية التي كانت تُبطئ العملية سابقًا.
وشدد نصر الدين على أن هذه المنصة ليست مجرد إجراء تنظيمي، بل تمثل تحولًا جذريًا في بيئة الأعمال في مصر، وتُعيد تشكيل العلاقة بين الحكومة والمستثمر على أسس جديدة من الشفافية، والوضوح، والعدالة، والسرعة.
تحوّل حقيقي ينتظر التطبيق الفعّال والتأهيل البشري
واختتم نصر الدين تصريحاته بأن ما تم تحقيقه حتى الآن يُشكّل البنية التحتية الرقمية لمنظومة الاستثمار في مصر، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة يكمن في التطبيق الفعلي والجاد للمنصة، والتأهيل الجيد للعاملين لضمان تقديم تجربة متكاملة وفعالة للمستثمر.
وأكد أن النجاح الكامل لهذا المشروع يعتمد على استمرارية الرقابة، وتحديث النظام باستمرار، وتدريب الكوادر البشرية للتعامل مع التحول الرقمي بسلاسة وفعالية، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة واستدامة التقدم في بيئة الاستثمار المصرية.
قد يهمك أيضا:-






