
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم اجتماعًا مهمًا لمتابعة الجهود الحكومية الرامية إلى الحد من عمليات التهريب التي تؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني وإغراق الأسواق المحلية بالسلع المهربة.
يأتي هذا الاجتماع في إطار توجيهات الدولة المصرية لضبط الأسواق، دعم الصناعة الوطنية، وحماية حقوق المستهلكين من المنتجات مجهولة المصدر.
وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين رفيعي المستوى المعنيين بهذا الملف، حيث استعرضوا الإجراءات المتخذة حتى الآن لمكافحة التهريب، وناقشوا المقترحات الجديدة التي من شأنها إحكام الرقابة على المنافذ الجمركية، تعزيز آليات التفتيش، واتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد المخالفين.
و شهد الاجتماع حضور الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، والسيد أحمد كجوك، وزير المالية، إلى جانب المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
كما حضر الاجتماع السيد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والسيد شريف الكيلاني، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية والمشرف على مصلحة الجمارك المصرية، واللواء عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات،
بالأضافة إلي الدكتورة أماني الوصال، رئيس قطاع الاتفاقيات والتجارة الخارجية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والمدير التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، بالإضافة إلى عدد من مسؤولي الوزارات والجهات المعنية.
و ناقش الحضور أبرز التحديات التي تواجه أجهزة الدولة في مكافحة التهريب، والآثار السلبية لهذه الظاهرة على الصناعات المحلية، إضافة إلى مقترحات جديدة لفرض مزيد من الإجراءات التنظيمية والرقابية على عمليات الاستيراد والتخليص الجمركي، لمنع تسلل السلع المهربة إلى السوق المصري.
رئيس الوزراء يؤكد خطورة التهريب على الاقتصاد الوطني
شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الدولة لن تتهاون في مواجهة عمليات التهريب التي تهدد استقرار الاقتصاد الوطني، موضحًا أن انتشار السلع المهربة لا يضر فقط بالصناعة المحلية، بل يؤدي أيضًا إلى فقدان الدولة مليارات الجنيهات من العوائد الجمركية والضريبية، مما ينعكس بالسلب على خطط التنمية الاقتصادية.
وأضاف رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل بشكل مستمر على تحديث آليات مكافحة التهريب، بالتعاون مع مختلف الجهات الرقابية والتنفيذية، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي سيتم إقرارها قريبًا ستُسهم في تحقيق انضباط كامل بالأسواق، وستحمي المستهلك المصري من المنتجات غير المطابقة للمواصفات، التي قد تشكل خطرًا على الصحة العامة.
شكاوى المصنعين المصريين من انتشار السلع المهربة في الأسواق
خلال الاجتماع، استعرض الفريق مهندس كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل، الشكاوى التي تلقتها اللجنة الوزارية للتنمية الصناعية من عدد كبير من المصنعين المصريين بشأن انتشار السلع المهربة بالأسواق، وهو ما أدى إلى تراجع الطلب على المنتجات المحلية وزيادة الأعباء على الصناعات الوطنية.
وأوضح الوزير أن الوزارة رصدت بالفعل العديد من حالات التهريب التي تؤثر سلبًا على الإنتاج المحلي، وتم تحديد مجموعة من الإجراءات الحاسمة التي سيتم اتخاذها خلال الفترة المقبلة لمواجهة هذه الظاهرة. وتشمل هذه الإجراءات:
- تشديد الرقابة على المنافذ الجمركية والموانئ لضمان عدم دخول سلع مهربة بطرق غير قانونية.
- تعزيز التعاون بين الجهات المعنية، مثل الجمارك، الرقابة على الصادرات والواردات، والأجهزة الأمنية، لتبادل المعلومات حول شبكات التهريب.
- اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المتورطين في عمليات التهريب، سواء كانوا مستوردين أو تجارًا يروجون لهذه السلع بالأسواق المحلية.

مقترحات جديدة لتعزيز الرقابة الجمركية ومنع التهريب
من جانبه، استعرض السيد أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عددًا من المقترحات الهادفة إلى إحكام الرقابة على المنافذ الجمركية وضبط عمليات الاستيراد الشخصي والتجاري.
وأكد الوزيران أن هناك ضرورة لوضع آليات جديدة لضبط عمليات الاستيراد، خاصة فيما يتعلق بـ:
- تطبيق أنظمة متطورة للفحص الجمركي باستخدام التكنولوجيا الحديثة للكشف عن الشحنات المشبوهة.
- إصدار لوائح جديدة تنظم الاستيراد الشخصي، لمنع استخدامه كغطاء لإدخال سلع مهربة إلى السوق المصري.
- تعزيز آليات تتبع البضائع لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية المصرية، وعدم السماح بطرح أي منتجات غير مطابقة بالسوق المحلي.
وأكد المسؤولون أن هذه الإجراءات ستُسهم بشكل كبير في الحد من التهريب، وستساعد على دعم المصنعين المحليين عبر تقليل المنافسة غير العادلة مع المنتجات المهربة التي يتم بيعها بأسعار أقل بسبب تهربها من الرسوم الجمركية والضرائب.
وفي ختام الاجتماع، وجّه الدكتور مصطفى مدبولي بسرعة التوافق على جميع الضوابط والإجراءات المقترحة، وعرضها على مجلس الوزراء للموافقة عليها رسميًا، تمهيدًا للبدء في تنفيذها دون تأخير.
وأكد رئيس الوزراء أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو تحقيق ضبط شامل لمنظومة الاستيراد والجمارك، بما يضمن حماية السوق المصري من السلع المهربة، دعم الصناعة المحلية، وزيادة موارد الدولة من الرسوم الجمركية والضرائب، مما سيساعد على تمويل المشروعات التنموية المختلفة.
جهود الجمارك المصرية في مكافحة التهريب خلال 2024
و استعرض المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، تقريرًا حول جهود مصلحة الجمارك المصرية في مكافحة التهريب خلال عام 2024.
وأشار التقرير إلى أن العام الماضي شهد تحرير نحو 58.8 ألف محضر تهريب، نتج عنها تحصيل 4.84 مليار جنيه لصالح خزينة الدولة.
وتنوعت قضايا التهريب التي تم ضبطها لتشمل تهريب:
- المواد المخدرة والخمور والسجائر
- الأقمشة والمنسوجات غير المسجلة جمركيًا
- الأسلحة النارية والمفرقعات
- الأدوية والمواد الغذائية مجهولة المصدر
- الأجهزة الإلكترونية والمحمولة واكسسواراتها
- المشغولات الذهبية والفضية
- السيارات وقطع الغيار
- الكيماويات والمبيدات الحشرية المحظورة
- الآثار المهربة إلى الخارج
- التلاعب بالمستندات الجمركية وتهريب النقد الأجنبي
وأكد الحمصاني أن الدولة مستمرة في تشديد إجراءاتها لمواجهة التهريب بكافة أشكاله، من خلال تعزيز الرقابة الإلكترونية، تشديد العقوبات على المخالفين، وتطوير منظومة العمل الجمركي بما يتماشى مع المعايير العالمية.
اختتم رئيس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على ضرورة تنفيذ جميع الإجراءات المتفق عليها في أسرع وقت ممكن، مشددًا على أن الحكومة لن تسمح بأي تهاون في مواجهة عمليات التهريب، وأن هناك متابعة مستمرة من مجلس الوزراء لضمان تحقيق المستهدفات المرجوة من هذه الخطة الشاملة لضبط الأسواق.
أقرا المزيد|
رئيس الوزراء المصري يستقبل نظيره الفلسطيني لمناقشة خطة التعافي المبكر لغزة
عاجل.. رئيس الوزراء يفتتح توسعات ضخمة لمصنع سي بورد بالسخنة
رئيس الوزراء يتابع تنفيذ مشروع رأس الحكمة وتطوير شمس الحكمة
رئيس الوزراء يشهد توقيع اتفاقية تعاون بين المالية والبنك الأوروبي لدعم نمو القطاع الخاص في مصر






