
شهدت النسخة الثالثة من سبورتس إكسبو 2025، التي انعقدت بالتعاون مع Soccerex، احتفاءً كبيرًا بتاريخ كرة القدم المصرية، وذلك عبر جلسة نقاشية هامة حملت عنوان “الفراعنة في دائرة الضوء”.
تناولت الجلسة مرور 100 عام على تأسيس كرة القدم المصرية، مع تسليط الضوء على المحطات التاريخية والإنجازات الكبرى التي جعلت مصر من أبرز القوى الكروية على مستوى القارة الإفريقية والعالم العربي.
أدار الجلسة الإعلامي إبراهيم عبد الجواد، وشارك فيها عدد من كبار خبراء كرة القدم المصرية، من بينهم:
الكابتن هاني رمزي، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم
خالد الدرندلي، نائب رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم
الكابتن عبدالظاهر السقا، نجم منتخب مصر السابق
ناقش المتحدثون أبرز التحولات التي طرأت على كرة القدم المصرية منذ تأسيس الاتحاد المصري لكرة القدم، مرورًا باللحظات التاريخية التي أسست هوية المنتخب المصري، وحتى يومنا هذا.

محطات بارزة في تاريخ الكرة المصرية
استهلت الجلسة باستعراض شامل لتاريخ الكرة المصرية، حيث تم التأكيد على أن مصر كانت من أوائل الدول الإفريقية التي مارست كرة القدم، كما لعبت دورًا محوريًا في تأسيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، والمشاركة في البطولات القارية والدولية.
وخلال الجلسة، تم تسليط الضوء على أهم المحطات التي شكلت تاريخ المنتخب المصري، ومن أبرزها:
مصر أول دولة إفريقية وعربية تشارك في المونديال
تحقيق الرقم القياسي بالفوز ببطولة أمم إفريقيا 7 مرات
الجيل الذهبي بقيادة حسن شحاتة (2006-2010) وتحقيق ثلاث بطولات متتالية لأمم إفريقيا
التأهل إلى مونديال 2018 بقيادة النجم العالمي محمد صلاح
وأكد المشاركون أن مصر لم تكن مجرد منافس قوي، بل ساهمت في تطوير الكرة الإفريقية والعربية، سواء من خلال دعم المنتخبات الإفريقية في المنافسات الدولية أو عبر الاستثمار في البنية التحتية الرياضية.

دور مصر الريادي في كرة القدم الإفريقية
أوضح الكابتن هاني رمزي أن مصر استضافت بطولة أمم إفريقيا 5 مرات، وكان آخرها في عام 2019، والتي نجحت في تنظيمها وفقًا لأعلى المعايير العالمية، مما عزز مكانة مصر كـ مركز رئيسي لكرة القدم الإفريقية.
وأضاف هاني رمزي: “كرة القدم المصرية ليست مجرد لعبة، بل هي جزء أصيل من التراث الوطني والثقافة الشعبية. لقد لعبت مصر دورًا كبيرًا في تطور الكرة الإفريقية من خلال تقديم أجيال موهوبة أثرت اللعبة ورفعت اسم القارة عالميًا.”
كما شدد على ضرورة الاستمرار في تطوير المنظومة الكروية، من خلال الاستثمار في المواهب الشابة وتوفير بيئة احترافية تعزز من قدرة اللاعبين المصريين على المنافسة العالمية.
التحديات والفرص المستقبلية لكرة القدم المصرية
ناقشت الجلسة التحديات التي تواجه كرة القدم المصرية، والتي تتطلب رؤية واضحة وتخطيط استراتيجي لضمان استمرار النجاحات. ومن بين هذه التحديات:
الاحتراف الرياضي: وضع منظومة احترافية متكاملة لضمان نجاح المواهب المصرية.
البنية التحتية الرياضية: ضرورة الاستثمار في الأكاديميات والملاعب الحديثة.
تكنولوجيا كرة القدم: أهمية التحليل الرقمي والذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء.
التسويق الرياضي: تعزيز مكانة الأندية المصرية عالميًا وجذب الاستثمارات.
وقال خالد الدرندلي: “مستقبل الكرة المصرية يعتمد على تطوير المواهب الشابة، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، إضافة إلى تحديث منظومة الإدارة الرياضية لمواكبة التغيرات السريعة في كرة القدم العالمية.”
كما أكد أن اتحاد الكرة يعمل على تنمية موارده المالية من خلال شراكات استراتيجية، لضمان الاستدامة المالية للاتحاد وعدم الاعتماد فقط على الدعم الحكومي، وهو ما يجب أن تسير عليه الأندية المصرية أيضًا.
وأضاف عبدالظاهر السقا: “لدينا إرث كروي نفخر به، لكن الأهم هو كيفية الاستفادة منه لبناء مستقبل أقوى. يجب أن نركز على بناء جيل جديد من اللاعبين، والاستثمار في الرياضة كصناعة، لضمان أن تظل مصر في صدارة المشهد الكروي الإفريقي والعالمي.”
وأشار إلى أن الاتحاد المصري لكرة القدم يعمل حاليًا على تأسيس موقع إلكتروني يتيح الرد على استفسارات المدربين من خلال نخبة من الخبراء الرياضيين، مما سيسهم في رفع كفاءة التدريب وتطوير المدربين المصريين.
سبورتس إكسبو 2025.. منصة تجمع بين الماضي والمستقبل
أشاد المشاركون بمبادرة سبورتس إكسبو 2025، والتي أتاحت للجماهير فرصة استثنائية لاستكشاف تاريخ الكرة المصرية والتعرف على مستقبلها من خلال حوار مفتوح مع الخبراء والمسؤولين.
وفي ختام الجلسة، أكد المشاركون أن كرة القدم المصرية تمتلك إرثًا عظيمًا، لكنها بحاجة إلى رؤية حديثة ومنهجية احترافية لضمان الاستمرارية في تحقيق النجاحات.
ويعكس انعقاد هذه الجلسة ضمن فعاليات سبورتس إكسبو 2025 أهمية الحدث كمنصة عالمية تجمع بين التاريخ والابتكار، مما يسهم في دفع صناعة كرة القدم في مصر والشرق الأوسط نحو مستقبل أكثر تطورًا واستدامة.






