الذكاء الاصطناعي في مصر.. خبراء وشركات يناقشون المستقبل في مؤتمر جمعية اتصال

 نظّمت جمعية اتصال جلسة متخصصة تحت عنوان “AI in Egypt: The Way Forward”، حيث شارك في هذا الحدث أكثر من خمسين شركة مصرية تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

بجانب نخبة من القادة في الصناعة والمسؤولين الحكوميين والخبراء المتخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي، وجاءت هذه الجلسة في إطار مناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي في مصر والتحديات التي تواجه القطاع، بالإضافة إلى استعراض الفرص المتاحة لتعزيز استخدام هذه التكنولوجيا في مختلف المجالات.

شهدت الجلسة مشاركة عدد من الشخصيات البارزة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، وكان من بين المتحدثين الرئيسيين كل من الدكتورة هدى بركة مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور أحمد طنطاوي المشرف على مركز الابتكار التطبيقي بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (AIC)،

بالأضافة إلى الدكتور هيثم حمزة القائم بأعمال رئيس مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات (SECC). وتناول المتحدثون الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030، والوضع الحالي لهذا القطاع الحيوي، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مصر، والجهود التي تبذلها الدولة لدعم الشركات العاملة في هذا المجال.

كلمات رئيس جمعية اتصال: الذكاء الاصطناعي مفتاح التنمية المستدامة

افتتح المهندس حسام مجاهد رئيس مجلس إدارة جمعية اتصال الجلسة بكلمة رحّب فيها بالحضور، مؤكداً على أهمية الذكاء الاصطناعي باعتباره أحد أهم الركائز الأساسية للتحول الرقمي، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، وذلك بهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح مجاهد في كلمته أن العالم اليوم يشهد تحولاً كبيراً نحو التكنولوجيا الذكية، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أداة محورية في تحقيق التنمية المستدامة ودعم الابتكار في مختلف المجالات. وأشار إلى أن هذه الجلسة تهدف إلى تسليط الضوء على أحدث التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي.

واستكشاف الفرص التي يمكن أن تسهم في تطوير الصناعات المختلفة داخل مصر، مؤكداً أن الاستثمار في هذا المجال يمثل مفتاح المستقبل، خاصة مع الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العديد من القطاعات.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة هدى بركة مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن وزارة الاتصالات قد أطلقت المرحلة الثانية من استراتيجية مصر للذكاء الاصطناعي (2025-2030)، موضحة أن هذه الاستراتيجية لا تخص وزارة الاتصالات فقط، بل هي استراتيجية وطنية تشمل جميع الجهات المعنية في الدولة.

وأضافت أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تعزيز التحول الرقمي ودعم الابتكار التكنولوجي، من خلال تنفيذ مبادرات استراتيجية تهدف إلى تمكين القطاعات المختلفة من تبني وتطوير التطبيقات الذكية.

وأشارت بركة إلى أن مصر كانت من الدول السباقة عربياً وأفريقياً في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تم إنشاء المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي عام 2019، كما تم تأسيس مركز الابتكار التطبيقي (AIC) عام 2020، وشهد عام 2021 إطلاق المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، فيما تم إصدار ميثاق استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة في عام 2023، لضمان تطبيقات آمنة وأخلاقية لهذه التكنولوجيا.

 استعرضت بركة المحاور الرئيسية لاستراتيجية مصر للذكاء الاصطناعي، والتي تشمل أربعة محاور رئيسية، وهي بناء القدرات من خلال تأهيل كوادر متخصصة في الذكاء الاصطناعي عبر برامج تعليمية وشراكات مع الجامعات والمؤسسات العالمية.

ودعم البحث والتطوير من خلال تحفيز الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي وتوفير بيئة حاضنة للشركات الناشئة والمبتكرين، وتطوير البنية التحتية الرقمية لضمان توفير بيئة تقنية متقدمة تدعم التطبيقات الذكية، وتعزيز التعاون الدولي من خلال شراكات مع المنظمات العالمية والاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال.

 جمعية اتصال
جمعية اتصال

الذكاء الاصطناعي في التحول الرقمي: رؤية الحكومة المصرية

كما تحدث الدكتور أحمد طنطاوي المشرف على مركز الابتكار التطبيقي بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث أوضح أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد المحاور الرئيسية في رؤية مصر للتحول الرقمي، حيث تبنته الحكومة كأداة لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأضاف أن هناك العديد من المشروعات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي ويتم تنفيذها حالياً في مختلف القطاعات، مثل الصحة والزراعة والنقل والتعليم، بهدف دعم عملية صنع القرار وتحليل البيانات الضخمة لتحسين مستوى الخدمات.

وأشار طنطاوي إلى أن الحكومة المصرية أطلقت عدداً من المبادرات التي تهدف إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء الحكومي، ومن بين هذه المبادرات تطوير حلول ذكاء اصطناعي لمكافحة الفساد، وتقديم خدمات حكومية رقمية أكثر دقة وكفاءة، بالإضافة إلى تعزيز استخدام تقنيات التعلّم الآلي في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وفي سياق متصل، ألقى الدكتور هيثم حمزة القائم بأعمال رئيس مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات (SECC) الضوء على دور هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) في دعم الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال إطلاق العديد من البرامج والمبادرات التي تهدف إلى تعزيز البحث والتطوير في هذا المجال، ودعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال في القطاع التكنولوجي.

 جمعية اتصال
جمعية اتصال

دعم ريادة الأعمال والابتكار في الذكاء الاصطناعي

وأوضح حمزة أن الهيئة تعمل على توفير الدعم المالي والتقني للشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار من خلال تقديم برامج تدريبية متخصصة وتوفير بيئة حاضنة للمبدعين في هذا المجال.

كما أشار إلى أن الهيئة أطلقت عدداً من المبادرات لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات المختلفة، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين المؤسسات الحكومية والخاصة، مما يؤكد على التزام الدولة بتوفير بيئة محفزة للابتكار، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والخاصة، وصولاً إلى تحقيق طفرة تكنولوجية تدعم التنمية المستدامة وتعزز تنافسية مصر على المستوى الإقليمي والدولي.

 أكد المشاركون على أهمية الاستمرار في دعم الشركات الناشئة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لتطوير التطبيقات الذكية في مختلف المجالات، مع ضرورة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية لضمان تحقيق الاستفادة القصوى من هذه التكنولوجيا في تحسين جودة الحياة ودفع عجلة التنمية المستدامة في مصر.

أقرا المزيد|

المشاط تُتابع جهود حوكمة الهيئات الاقتصادية وتبحث تطوير منظومة الحسابات القومية

مصر تفتح آفاق جديدة في الذكاء الاصطناعي مع اليونسكو

في باريس.. وزير الاتصالات يناقش دور الذكاء الاصطناعي في مستقبل العمل

في باريس.. وزير الاتصالات يناقش دور الذكاء الاصطناعي في مستقبل العمل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى