
تأتي مشاركة مصر في منهجية تقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعي (RAM)، التي أطلقتها اليونسكو، تأكيدًا على حرص الدولة على توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول في جميع قطاعات الدولة.
ويجسد هذا التعاون الجهود المستمرة لتحقيق توازن بين تسريع الابتكار واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبين معالجة التحديات الأخلاقية والتقنية التي قد تنشأ من هذه التقنيات.
كما تتعاون اليونسكو مع الحكومة المصرية لتقييم وتعزيز مرونة السياسات والقوانين المعنية بتنفيذ الذكاء الاصطناعي في مصر. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان توافق أنظمة الذكاء الاصطناعي مع القيم والمبادئ المنصوص عليها في توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، لضمان استفادة الدولة من الإمكانات التحويلية لهذه التقنية.
دور وزير الاتصالات في التوسع في الذكاء الاصطناعي
أوضح الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في كلمته الافتتاحية، أن مصر بدأت في عام 2019 بتخصيص اهتمام خاص للذكاء الاصطناعي. وقد تضمنت النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي عدداً من المحاور المهمة، مثل توسيع قاعدة الكوادر المدربة على هذه التقنية وكيفية الاستفادة منها في مجابهة التحديات المجتمعية.
كما تم تأسيس أكثر من 12 كلية متخصصة في الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، بالإضافة إلى تأسيس جامعة مصر للمعلوماتية التي تعد أول جامعة متخصصة في تكنولوجيا المعلومات في إفريقيا.
وأضاف الدكتورعمرو طلعت أن الدولة المصرية أنشأت مركز الابتكار التطبيقي، الذي يهدف إلى تنفيذ مشروعات باستخدام التقنيات الحديثة في مجالات مختلفة، مع التركيز على توفير حلول تكنولوجية في الزراعة والرعاية الصحية وتحويل النصوص بين اللغات، وخاصة اللغة العربية، بما يشمل الفصحى والعامية.

إطلاق النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي
تم إطلاق النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025-2030) والتي ترتكز على 6 محاور رئيسية. تشمل هذه المحاور التوسع في البنية التحتية الحوسبية، وحماية الخصوصية أثناء تداول البيانات، وتوسيع قاعدة المهارات، والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجالات المختلفة. كما تهدف الاستراتيجية إلى رفع الوعي المجتمعي حول الذكاء الاصطناعي ودعم الشركات الناشئة في هذا المجال.
وأكدعمرو طلعت على أن البيانات هي الأساس الذي يعتمد عليه الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أهمية تحقيق التوازن في تداول البيانات لحماية خصوصية المواطنين دون التأثير على قدرة الذكاء الاصطناعي في الابتكار، وأكد على ضرورة توفير إطار حوكمة يضمن حقوق المواطنين في حيادية البيانات وحمايتها.
المشاورات الوطنية لدعم توظيف الذكاء الاصطناعي المسؤول
تمثل المشاورات الوطنية استكمالًا للجهود المصرية في إدماج الأخلاقيات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، كما تساهم في تعزيز الحوار بين أصحاب المصلحة الرئيسيين وتوافق الأطر الوطنية مع المبادئ العالمية لليونسكو. من خلال هذه المشاورات، تسعى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى ضمان أن يتم استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول يعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
أقرا المزيد|
مصر وفرنسا تعززان التعاون في الذكاء الاصطناعي خلال قمة باريس
في باريس.. وزير الاتصالات يناقش دور الذكاء الاصطناعي في مستقبل العمل
اورنچ مصر تطلق هاكاثون الذكاء الاصطناعي 2025 لاستكشاف المواهب وتعزيز الابتكار بين الشباب






