
تشير التوقعات المحدثة محصول فول الصويا البرازيلي لعام 2025 إلى زيادة متوقعة في الإنتاج، حيث بلغت التقديرات الجديدة 174.875 مليون طن، وهو ما يمثل ارتفاعًا عن التوقعات السابقة.
وتعكس هذه التقديرات التوازن بين الخسائر الكبيرة في المناطق الجنوبية، خاصة في ريو غراندي دو سول، وجزء من الغرب الأوسط مثل ماتو غروسو دو سول، مقابل الإنتاج المرتفع في ولايات الغرب الأوسط والشمال الشرقي، مما ساعد على تعويض الآثار السلبية للظروف الجوية غير المواتية.
في ولاية ريو غراندي دو سول، التي كان من المتوقع أن تحقق إنتاجًا يبلغ 23.738 مليون طن، أدت درجات الحرارة المرتفعة والجفاف المطول إلى تراجع التوقعات إلى 19.8 مليون طن، أي بانخفاض قدره 15.2%. وتمركزت الخسائر في الجزء الغربي من الولاية، حيث كانت الظروف المناخية أكثر قسوة.
إنتاج فول الصويا في البرازيل
أما في ماتو غروسو دو سول، فقد تم تعديل التقديرات نحو الانخفاض بنسبة 11%، ليصل الإنتاج المتوقع إلى 13.8 مليون طن، بعد أن كان 15.5 مليون طن في التوقعات الأولية. وعلى الرغم من ذلك، فإن الأمطار الأخيرة في بعض المناطق ساعدت في الحد من الأضرار، مما أسهم في تحقيق غلة جيدة في بعض المزارع.
في المقابل، سجلت ولاية ماتو جروسو، أكبر منطقة منتجة للحبوب في البرازيل، نتائج إيجابية غير متوقعة. وعلى الرغم من الأمطار الغزيرة التي تسببت في تأخير عمليات الحصاد، فإن الغلة في العديد من المناطق تراوحت بين 70 و80 كيسًا للهكتار، مما أدى إلى مراجعة تقديرات الإنتاج في الولاية إلى 50.8 مليون طن، بمعدل 67.5 كيسًا للهكتار. ويعد هذا التحسن انتعاشًا كبيرًا مقارنة بالموسم الماضي الذي تأثر بالخسائر.
وبالإضافة إلى ماتو جروسو، سجلت ولايات أخرى مثل غوياس وميناس جيرايس، وكذلك ولايات الشمال الشرقي، نتائج ممتازة، مما يعكس مرونة قطاع الزراعة البرازيلية واستمرارية الاستثمارات في التكنولوجيا الحديثة والإدارة الفعالة للمحاصيل.
على صعيد العرض والطلب، لم تشهد التوقعات تغييرات جوهرية، حيث ظلت مستويات التصدير والتكسير ثابتة تقريبًا. ولكن التعديل الأبرز كان في المخزونات النهائية، التي من المتوقع أن تصل إلى 10.9 مليون طن، أي ما يعادل ستة أضعاف مخزونات الموسم السابق، والتي كانت محدودة للغاية. وإذا تأكدت هذه التقديرات، فسيكون ذلك مؤشرًا على تحسن استدامة الإنتاج الزراعي في البرازيل، وتعزيز قدرتها التنافسية في السوق العالمية.






