
شارك الدكتورعمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في الاجتماع الوزاري التنسيقي لأعضاء الشراكة الدولية للذكاء الاصطناعي (GPAI) والدول المهتمة، والذي انعقد بمقر وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، ضمن فعاليات قمة الذكاء الاصطناعي التي تستضيفها العاصمة الفرنسية باريس.
تعزيز التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي
تناول الاجتماع النهج الشامل الذي تتبناه الشراكة الدولية للذكاء الاصطناعي (GPAI) في حوكمة هذه التكنولوجيا عالميًا، حيث ركّز على استكشاف آفاق التعاون المستقبلي مع مختلف الدول وتعزيز التنسيق الدولي في هذا المجال.
حضر الاجتماع عدد من المسؤولين البارزين، منهم يلينا بيجوفيتش، وزيرة العلوم والتطوير التكنولوجي والابتكار في صربيا، ايسن اتشيرفرى، وزيرة العلوم والتكنولوجيا والمعرفة والابتكار في تشيلي، زهاسلان مادييف، وزير الرقمنة والابتكار والفضاء الجوي في كازاخستان، بالإضافة إلى أودري بلونك، نائبة مدير العلوم والتكنولوجيا والابتكار في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).
إطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي
أكد الدكتورعمرو طلعت، خلال كلمته، أن مصر أطلقت الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في يناير الماضي، والتي تستند إلى ستة محاور رئيسية. وتشمل هذه المحاور:
- الحوكمة: لضمان الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، ومعالجة قضايا الشفافية، والتحيز الخوارزمي، وحماية الخصوصية.
- حوكمة البيانات: تطوير أطر قوية لضمان الاستخدام الآمن والأخلاقي للبيانات في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
- البنية التحتية: التوسع في خدمات الحوسبة السحابية الذكية، وتنفيذ مشروعات التحول الرقمي، وتوفير تطبيقات الحوسبة فائقة الأداء.
- النظام البيئي ودعم الشركات الناشئة: تعزيز الابتكار وريادة الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي.
- التكنولوجيا: تطوير نماذج وخوارزميات مبتكرة، مثل تطبيقات التعلم العميق، لتعزيز جودة الحياة وتحسين كفاءة القطاعات المختلفة.
- تنمية المهارات: تقديم برامج بناء القدرات لرفع مستوى المهارات في الذكاء الاصطناعي.
أوضح الوزير أن مصر تلعب دورًا فاعلًا في المحافل الدولية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، حيث كانت أول دولة أفريقية تتبنى مبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بشأن هذه التكنولوجيا. كما أشار إلى مشاركة مصر الفعالة في مجموعة عمل الذكاء الاصطناعي، وجهودها في تعزيز التعاون الإقليمي ضمن جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.
مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي وتعزيز الأمن السيبراني
سلّط الدكتور عمرو طلعت الضوء على الجهود المصرية لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك التحيز الخوارزمي، الشفافية، والمساءلة، تماشيًا مع المبادرات الدولية. كما شدد على أهمية معالجة تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، من خلال تنفيذ برامج تدريبية لتزويد العاملين بالمهارات الرقمية المطلوبة لمواكبة التحولات التكنولوجية.
أكد الوزير اهتمام مصر بتعزيز الأمن السيبراني لأنظمة الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على حماية الخصوصية ومنع اختراق البيانات. ودعا إلى ضخ المزيد من الاستثمارات العالمية في الابتكار لمواجهة التحديات المتعلقة بتكاليف البنية التحتية، مع تعزيز الأبحاث في أفريقيا والمنطقة العربية.
شدد الدكتور عمرو طلعت على التزام مصر بالتعاون الدولي لتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي عالميًا، من خلال العمل مع المبادرة العالمية للذكاء الاصطناعي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في تطوير سياسات متوازنة بين الابتكار والاعتبارات الأخلاقية.
دعوة لتعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية
دعا الوزير إلى إطلاق مزيد من المبادرات التي تركّز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التحويلي، في مجالات مثل الرعاية الصحية، والزراعة، والتعليم. كما أعرب عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون الدولي خلال مؤتمر الشراكة الدولية للذكاء الاصطناعي المقرر عقده في سلوفاكيا.
الجدير بالذكر أن الدكتور عمرو طلعت يزور العاصمة الفرنسية باريس حاليًا، ممثلًا عن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، للمشاركة في قمة “العمل في مجال الذكاء الاصطناعي”، التي تستضيفها باريس خلال الفترة من 10 إلى 11 فبراير. يشارك في القمة عدد من رؤساء الدول، ورؤساء الحكومات، والوزراء، والسفراء، ومسؤولي المؤسسات الدولية.
من المقرر أن تتضمن الزيارة اجتماعات مع مسؤولي عدد من الشركات الفرنسية، لبحث فرص الاستثمار في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمصر، إلى جانب لقاءات مع ممثلي مؤسسات دولية لمناقشة فرص التعاون المشترك في هذا المجال.
إقرأ المزيد|
وزير الاتصالات المصري يفتتح مقر شركة TTEC الأمريكية لتوسيع صناعة التعهيد في مصر
وزير الاتصالات: ضرورة وضع إطار تنظيمي لحماية الدول العربية من مخاطر الذكاء الاصطناعي
وزارة الاتصالات: الحفل السنوي لمعهد تكنولوجيا المعلومات يشهد تخريج دفعة جديدة






