
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا منذ بداية العام 2025، حيث سجل مكاسب بنسبة 9% حتى الآن، مدعومة بالتوترات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين، بالإضافة إلى تصاعد الأزمات الجيوسياسية، وفقًا لتقرير صادر عن جولد بيليون.
الذهب يسجل أعلى مستوى تاريخي عند 2886 دولار للأونصة
لأول مرة في تاريخه، ارتفع سعر أونصة الذهب عالميًا ليصل إلى 2886 دولارًا خلال الأسبوع الماضي، قبل أن يُغلق التداول عند مستوى 2861 دولارًا للأونصة، بعد أن افتتح الأسبوع عند 2801 دولارًا للأونصة.
هذا الارتفاع يمثل الأسبوع السادس على التوالي من المكاسب للذهب، حيث سجلت الأسعار مكاسب أسبوعية بنسبة 2.3%. ويأتي ذلك بعد أداء قوي خلال شهر يناير، الذي شهد زيادة بنسبة 6.6%.

الحرب التجارية ترفع الطلب على الملاذ الآمن
حصل الذهب على دفعة قوية خلال الأسبوع الماضي بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض تعريفات جمركية جديدة بنسبة 25% على الواردات من كندا والمكسيك، و10% على الصين.
ورغم تأجيل الرسوم الجمركية على كندا والمكسيك بعد محادثات مع زعماء البلدين، تم فرض التعريفات على الصين فقط، مما أدى إلى رد فعل قوي من بكين. وأعلنت وزارة المالية الصينية عن فرض تعريفات جمركية بنسبة 15% على واردات الفحم والغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، ورسوم إضافية بنسبة 10% على النفط الخام والمعدات الزراعية والسيارات، بدءًا من 10 فبراير.
هذه التوترات التجارية دفعت المستثمرين للجوء إلى الذهب كملاذ آمن، حيث يخشى الكثيرون من أن تؤدي هذه الرسوم الجمركية إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

التوترات الجيوسياسية ترفع الطلب على الذهب
بجانب التوترات التجارية، تسببت تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن الأوضاع في قطاع غزة في زيادة التوترات الجيوسياسية بالمنطقة. أثارت تصريحاته اعتراضات دولية واسعة، مما ساهم في تعزيز الطلب على الذهب كملاذ آمن في ظل تصاعد المخاوف السياسية.
تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية على أسعار الذهب
تأثرت أسعار الذهب أيضًا ببيانات تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يناير. أظهرت البيانات تراجعًا في عدد الوظائف الجديدة بأقل من التوقعات، مقابل تراجع في معدل البطالة وارتفاع متوسط الأجور. انعكس هذا التباين على الأسواق، حيث سجل الذهب أعلى مستوى تاريخي له عند 2886 دولارًا للأونصة بعد صدور البيانات، قبل أن يقلص مكاسبه عند الإغلاق.
توقعات مستقبلية لأسعار الذهب
مع استمرار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتزايد القلق من آثار الرسوم الجمركية المتبادلة على الاقتصاد العالمي، من المتوقع أن يستمر الطلب على الذهب كملاذ آمن. إضافة إلى ذلك، فإن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تساهم في دعم أسعار الذهب على المدى القريب.