
شهد سوق الذهب اليوم الاثنين تراجعًا في الأسعار العالمية مع بداية تداولات الأسبوع، بعد الارتفاع الكبير الذي حققه الأسبوع الماضي، ورغم هذا التراجع، لا يزال الذهب يحظى بدعم الطلب كملاذ آمن نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية، وفقًا لتقرير صادر عن جولد بيليون.
أداء الذهب عالميًا
تراجع سعر أونصة الذهب العالمية بنسبة 0.4%، ليصل إلى 2760 دولارًا، بعد أن سجل أدنى مستوى عند 2747 دولارًا خلال اليوم. كان الذهب قد افتتح تداولات الأسبوع عند 2765 دولارًا، بعد تسجيله أعلى مستوى في ثلاثة أشهر الأسبوع الماضي عند 2786 دولارًا، مقتربًا من قمته التاريخية المسجلة في أكتوبر الماضي عند 2790 دولارًا للأونصة.
ويأتي هذا التراجع في ظل محاولات الدولار الأمريكي تقليص خسائره، حيث ضغط ارتفاع الدولار على الذهب بشكل سلبي مع بداية الجلسة. ومع ذلك، عاد الدولار للتراجع تدريجيًا، مما أعاد الذهب للتداول بالقرب من سعر الافتتاح.
تأثير سياسات الإدارة الأمريكية على الذهب والدولار
شهد الدولار الأمريكي تراجعًا كبيرًا منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئاسة الأسبوع الماضي. هذا التراجع نتج عن دعوة ترامب للبنوك المركزية العالمية لخفض أسعار الفائدة، إلى جانب إعلانه عن رفع تدريجي للتعريفات الجمركية. هذه السياسات أدت إلى ضعف الدولار، وهو ما دعم ارتفاع أسعار الذهب عالميًا بسبب زيادة الطلب عليه من المشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
في المقابل، ساعدت دعوات ترامب لخفض الفائدة في تقليل التضخم، ما ساهم في الحفاظ على استقرار الذهب. كما أن الأسواق تنتظر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء المقبل لتحديد أسعار الفائدة. التوقعات تشير إلى تثبيت الفائدة، ولكن تصريحات رئيس البنك، جيروم باول، قد تحمل إشارات بشأن استجابة الفيدرالي لسياسات الإدارة الأمريكية الجديدة.
التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب
لا يزال الذهب يجد دعمًا من التوترات السياسية والجيوسياسية العالمية، حيث تزيد هذه التوترات من الطلب على الذهب كملاذ آمن. ومع ذلك، قد يتداول الذهب في نطاق عرضي خلال الأيام المقبلة لحين تجميع زخم جديد يدفعه لاختراق قمته التاريخية عند 2790 دولارًا للأونصة وتسجيل مستويات قياسية جديدة.
تقرير التزامات المتداولين المفصّل الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة أظهر زيادة في عقود شراء الذهب الآجلة بمقدار 24721 عقدًا مقارنة بالتقرير السابق، مما يعكس ارتفاع الطلب الاستثماري على الذهب في ظل عدم وضوح مستقبل السياسة النقدية الأمريكية واستمرار التوترات التجارية العالمية.
أسعار الذهب في مصر
على الصعيد المحلي، شهد سعر الذهب في مصر تراجعًا طفيفًا خلال تداولات اليوم، حيث افتتح الذهب عيار 21 الجلسة عند 3845 جنيهًا للجرام، وارتفع لاحقًا إلى 3853 جنيهًا. كان الذهب المحلي قد أغلق جلسة الأمس عند 3860 جنيهًا بعد ارتفاعه بمقدار 7 جنيهات.
زيادة معروض الذهب محليًا
يشهد سوق الذهب المصري زيادة في المعروض، نتيجة توجه العديد من المواطنين إلى بيع مدخراتهم الذهبية لتوفير السيولة النقدية والاستفادة من الأسعار المرتفعة. هذا الأمر أدى إلى استقرار سعر صرف “دولار الصاغة”، الذي يستخدم في تسعير الذهب، عند مستويات أقل من سعر صرف الدولار في البنوك الرسمية.
تأثير استقرار الدولار محليًا
ساعد استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري منذ بداية الأسبوع على تهدئة حركة الذهب محليًا. ومع ذلك، يستمر التركيز على تحركات سعر الذهب العالمي في ظل ضعف الطلب المحلي الناتج عن ارتفاع الأسعار.
من جهة أخرى، تزايدت عمليات تصدير الذهب من قبل الشركات والتجار، مما ساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار محليًا. التوقعات تشير إلى أن سوق الذهب المصري قد يشهد اعتدالًا خلال الشهر المقبل، مع استيعاب الأسواق العالمية للسياسات الاقتصادية الجديدة للإدارة الأمريكية.
توقعات أسعار الذهب
يتوقع المحللون أن يستمر الذهب عالميًا في التحرك ضمن نطاق عرضي خلال جلسات الأسبوع الحالي، في انتظار نتائج اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء وردود أفعاله على مطالب خفض الفائدة.
على المستوى المحلي، لم يتمكن الذهب عيار 21 من تجاوز مستوى 3850 جنيهًا للجرام، حيث لا يزال السوق في حالة ترقب لحركة الأسعار العالمية. إذا وجد الذهب دعمًا من الأسواق العالمية، فقد ينجح في كسر هذا المستوى واستهداف القمة السعرية الأخيرة عند 3880 جنيهًا للجرام.






