
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في عدد من الجلسات النقاشية رفيعة المستوى.
و ركزت هذه الجلسات على مجموعة من القضايا الهامة مثل “مستقبل النمو”، و”التضخم”، و”تكافؤ الفرص بين الجنسين”، بالإضافة إلى “مستقبل التنمية في قارة أفريقيا”.
تحقيق نمو مستدام وشامل
في بداية مشاركتها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط على أن الحكومة المصرية تعمل جاهدة من خلال وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي على تنفيذ سياسات اقتصادية تهدف إلى تحقيق النمو المستدام والشامل.
وأوضحت أن الوزارة تعمل على تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية والأجنبية عن طريق آليات التخطيط والتعاون الدولي، من أجل دعم التنمية الاقتصادية، مع التركيز على تعزيز الشراكات الدولية في سبيل تحقيق هذا الهدف.
وأشارت المشاط إلى أن الوزارة تعمل على دمج وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي لتحقيق تكامل بين عمليات التخطيط والتنفيذ والمتابعة لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع تحفيز جهود الدبلوماسية الاقتصادية من أجل جذب التمويل اللازم لتحقيق التنمية الاقتصادية في مصر.
ولفتت إلى أن الوزارة تسعى إلى تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة عبر المؤسسات الدولية، لتعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوطين الصناعات، وغيرها من المجالات الاقتصادية الهامة.
أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن الحكومة المصرية تعمل على مجموعة من السياسات المتناسقة والمتكاملة لضبط أوضاع المالية العامة، بما يساهم في تعزيز قدرة الحكومة على تحقيق استقرار اقتصادي من خلال حوكمة الاستثمارات والحد من التضخم.
وأوضحت أن هذه السياسات تشمل تحسين الإطار المالي والنقدي لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية، لا سيما في ظل الأزمات العالمية المتتالية منذ عام 2020، والتي أدت إلى تأثيرات كبيرة على معدلات التضخم في معظم الدول النامية.

ضرورة توجه الدول النامية نحو التحول الأخضر
وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة رانيا المشاط على ضرورة توجه الدول النامية نحو تنويع هيكلها الاقتصادي وتوسيع القطاعات الإنتاجية.
وأوضحت أن هذا التوجه سيسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز النمو المستدام على المدى الطويل، مشيرة إلى أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر يمثل خطوة هامة في هذا الاتجاه.
كما أشارت إلى أن هذا التحول يتطلب تحديث التعليم والتدريب المهني بما يتماشى مع احتياجات السوق وتحقيق التوازن بين الطلب والعرض على المهارات اللازمة.
تحدثت الوزيرة خلال مشاركتها في جلسة بعنوان “النمو المستدام في عصر مضطرب”، حيث أكدت أن التحديات العالمية المستمرة منذ عام 2020، بالإضافة إلى التوترات الإقليمية والدولية، قد ساهمت في الحد من معدلات النمو في الدول النامية والناشئة.
وأشارت إلى أنه رغم أن استقرار الاقتصاد الكلي يعد من الأساسيات لضمان استدامة النمو، إلا أن هذا الاستقرار يجب أن يترافق مع مجموعة من الإصلاحات الهيكلية لمعالجة الاختلالات قصيرة الأجل وتعزيز الاستقرار على المدى الطويل.
كما شاركت الوزيرة في جلسة نقاشية أخرى بعنوان “التضخم الماضي والحاضر والمستقبل”، حيث تناولت خلالها تأثيرات التضخم في مصر، والذي شهد زيادات متتالية منذ عام 2020 بسبب جائحة كورونا وأثر الحرب الروسية الأوكرانية على الاقتصاد.
وأوضحت أن مصر تعمل حالياً على مجموعة من السياسات المتناسقة والمتكاملة لضبط التضخم، وذلك من خلال السياسات النقدية وحوكمة الإنفاق الاستثماري، بهدف الحد من تأثيرات التضخم على الأفراد والاقتصاد المصري بشكل عام، كما تحدثت عن تأثير السياسات الحمائية التي من المتوقع أن تُقر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والتي قد تؤثر على معدلات التضخم في الدول الأخرى.
التكافؤ بين الجنسين لتحقيق اقتصاد مرن وقوي
وخلال مشاركتها في جلسة بعنوان “سد الفجوة بين الجنسين من أجل اقتصادات مرنة”، أكدت الدكتورة رانيا المشاط على أهمية تحقيق التكافؤ بين الجنسين كشرط أساسي لتحقيق النمو الشامل والاقتصاد المرن.
وأشارت إلى تقرير صادر عن البنك الدولي في عام 2024، الذي أشار إلى أن سد الفجوة بين الجنسين يمكن أن يؤدي إلى مضاعفة معدل النمو للناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة تزيد عن 20% على مدار العقد المقبل.
وأضافت أن زيادة إنتاجية المرأة من خلال الاستثمار في تعليمهن ومهاراتهن وصحتهن يُسهم بشكل إيجابي في تحسين الاقتصاد، مشيرة إلى أن المساواة بين الجنسين تلعب دوراً مهماً في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ما يساعد الدول على التعافي من الأزمات الاقتصادية.
أقرا المزيد|
وزيرة التنمية المحلية تتابع مع المحافظين الإجراءات المتخذة لتحديد أسعار تعريفة الركوب الجديدة
دافوس 2025: وزيرة التخطيط تلتقي شركاء التنمية الأوروبيين لتعزيز التعاون الاستراتيجي






