
تتكبد الحكومة العراقية خسائر تصل إلى نحو 500 مليون دولار بسبب الفائض الكبير في محصول القمح، حيث بلغ الفائض 1.5 مليون طن، يُعد العراق واحدًا من أكبر مستوردي القمح في الشرق الأوسط، مما يزيد من أهمية هذه المسألة.
أسباب الفائض
يعود الفائض في إنتاج القمح إلى تحسن هطول الأمطار، بالإضافة إلى الدعم الحكومي المقدم للمزارعين. حيث تمنح الحكومة العراقية المزارعين أكثر من ضعف السعر السائد في السوق العالمية لتحفيز إنتاج الحبوب الأساسية، خاصةً في ظل الظروف المناخية الصعبة.
المخزون الاستراتيجي
كشف حيدر نوري، مدير عام الشركة العامة لتجارة الحبوب، أن المخزون الاستراتيجي للعراق من القمح يتجاوز 5.5 مليون طن، وهو ما يكفي لتلبية الطلب المحلي لمدة عام كامل.
وأكد أن أسعار الطحين لن تتأثر بالأزمات العالمية، كما أشار إلى أن العراق قد اشترى 6.3 مليون طن من القمح في يوليو الماضي، وهو أعلى إنتاج محلي على الإطلاق.
اكتفاء ذاتي
أكد وزير التجارة العراقي، أثير الغريري، أن العراق أصبح مكتفياً ذاتياً من القمح ولا يحتاج لاستيراده، حيث تقدر حاجة البلاد السنوية بين 4.5 مليون إلى 5 ملايين طن لتلبية احتياجات السكان البالغ عددهم 43 مليون نسمة.
التحول الزراعي
تعكس الغلة الضخمة المتوقعة في عام 2023 التحول نحو زراعة القمح في المناطق الصحراوية باستخدام المياه الجوفية، وذلك في ظل نقص مياه الأنهار بسبب أسوأ موجة جفاف شهدتها البلاد.
تاريخ الإنتاج
كان العراق قد حقق اكتفاءً ذاتياً من القمح خلال السنوات الثلاث التي سبقت الحرب في أوكرانيا، حيث بلغ الإنتاج 4.7 مليون طن في عام 2019، و6.2 مليون طن في عام 2020، و4.2 مليون طن في عام 2021. ومع ذلك، أدت عوامل مثل ندرة المياه والتصحر إلى تراجع الإنتاج المحلي، مما دفع الحكومة إلى الاعتماد على الواردات لتلبية الطلب.
الخلاصة
يتحمل العراق تكلفة عالية نتيجة الفائض في محصول القمح، بينما يسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتخفيض الاعتماد على الاستيراد من خلال زيادة الإنتاج المحلي وتحسين استراتيجيات الزراعة.






