
حافظ الذهب على مكاسبه حتى الآن وفي طريقه إلى تسجيل ارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي، يأتي هذا في ظل استمرار الدعم الجيوسياسي من تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. بينما تترقب الأسواق اليوم صدور مؤشر التضخم عن الاقتصاد الأمريكي.
أسعار الذهب الفوري
تتداول أسعار الذهب الفوري وقت كتابة التقرير الفني لجولد بيليون عند المستوى 1986 دولار للأونصة بعد أن شهد ارتفاع طفيف اليوم. يأتي هذا بعد ارتفاع يوم أمس بنسبة 0.3% ليسجل أعلى مستوى منذ بداية الأسبوع عند 1993 دولار للأونصة.
استمرار عمليات القصف من قبل جيش الاحتلال لقطاع غزة عملت على استمرار المخاوف من التصعيد في الشرق الأوسط. الأمر الذي يزيد من الإقبال على الذهب كملاذ آمن في الأسواق المالية. ليعد هو السبب الرئيسي على تماسك أسعار الذهب بالقرب من المستوى النفسي 2000 دولار للأونصة حالياً.
الأسواق المالية
الذهب الآن ما بين تأثير إيجابي من التوترات الجيوسياسية التي تزيد الطلب على الملاذ الآمن. وما بين تأثير سلبي ناتج عن توقعات استمرار التشديد النقدي لدى البنك الفيدرالي في ظل البيانات الاقتصادية الإيجابية التي تصدر عن الولايات المتحدة.
الاقتصاد الأمريكي
يوم أمس صدر عن الاقتصاد الأمريكي بيانات الناتج المحلي الإجمالي. حيث نما الاقتصاد الأمريكي بأسرع وتيرة له منذ ما يقرب من عامين في الربع الثالث بنسبة 4.9% مقارنة مع التوقعات 4.5% والقراءة السابقة 2.1%. حيث ساعد ارتفاع الأجور من سوق العمل على تعزيز الإنفاق الاستهلاكي، متحديًا مرة أخرى التحذيرات الرهيبة من الركود المتوقع.
مكاسب الذهب
وساهمت بيانات النمو الأمريكي في الحد من مكاسب الذهب ليظل حاجز الـ 2000 دولار للأونصة لم يختبر بشكل صريح حتى الآن. بينما تنتظر الأسواق اليوم صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعد مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي.
منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط قبل 3 أسابيع تقريبا ارتفاع الذهب قرابة 9% محققا مكاسب تخطت الـ 150 دولار في سعر الأونصة. ولكنه لم يشهد تصحيح قوي من وقتها وهو ما يخلق تشبع في الشراء بشكل كبير وضعف في زخم الصعود.
استمرار ارتفاع الذهب يتطلب تغذية مستمرة من التوترات في الشرق الأوسط حيث أن هذا هو الحافز الأساسي الآن لمساعدة الذهب لاختراق المستوى 2000 دولار للأونصة. ولو ضعف هذا الحافز سنجد في المقابل ضغط سلبي كبير على الذهب يدفعه إلى الهبوط. في تصحيح بسبب قوة البيانات الأمريكي والتوقعات باستمرار الفائدة عند أعلى مستوياتها.
من جهة أخرى نجد أن الدولار الأمريكي في طريقه إلى تسجيل ارتفاع أسبوعي حيث حافظ على مكاسبه لثلاثة جلسات متتالية بدعم سواء من الطلب عليه كملاذ آمن أو من البيانات الأمريكية الأفضل من المتوقع، هذا بالإضافة إلى عوائد السندات الحكومية الأمريكية لأجل 10 سنوات التي سجلت اليوم 4.875% بالقرب من أعلى مستوى في 16 عام سجلته هذا الأسبوع عند 5.021%.
وأشار تقرير جولد بيليون إلي أن ارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكي يعدا من أكبر عوامل الضغط السلبي على أسعار الذهب. بسبب العلاقة العكسية بين المعدن النفيس والدولار، وارتفاع تكلفة الفرصة البديلة من كون الذهب لا يقدم عائد لحائزيه. ما يدفع المستثمرين إلى سوق السندات على حساب الذهب.
الطلب على الذهب خلال عام 2023
الطلب على الذهب خلال عام 2023 يظل مرتفع بشكل قياسي. حيث قامت البنوك المركزية العالمية بشراء كمية قياسية بلغت 387 طن من الذهب خلال النصف الأول من العام. وذلك وفقاً لرابطة سوق سبائك الذهب في لندن (LBMA).
وترى الرابطة أن الطلب على الذهب عند مستويات قياسية على الرغم من أن الطلب في الربع الأول كان أقوى بكثير من الطلب في الربع الثاني. وتتوقع أن يظل صافي الطلب على الذهب إيجابي خلال النصف الثاني من العام الجاري.
إقرأ أيضًا
«ذهب مصر» : 5.5 % ارتفاعًا في أسعار الذهب بالبورصة العالمية خلال أسبوع
أسعار الذهب في مصر تقفز 170 جنيهًا بسبب ارتفاع الأوقية
إجمالي الطلب على الذهب في النصف الأول بما في ذلك الاستثمار والمجوهرات. كان أعلى بنسبة 7٪ عما كان عليه في نفس الفترة من عام 2022. وعلى وجه التحديد بلغ قطاع الاستثمار الذي يشمل السبائك والعملات المعدنية إجمالي 582 طن من الذهب.
لمزيد من الأخبار الاقتصادية تابع صفحة الموقع من هنا






