زلزال في عالم التقنية.. آبل تدمج ذكاء Gemini في «سيري» وتكشف عن معالجات M5 الخارقة

في خطوة وصفت بأنها “الأضخم” في تاريخ الذكاء الاصطناعي للمواطنة الرقمية، أعلنت شركة آبل (Apple) رسمياً اليوم الخميس 15 يناير 2026 عن توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة جوجل (Google).

وتهدف هذه الشراكة لعدة سنوات إلى جعل نماذج Gemini المتطورة هي المحرك الأساسي لقدرات المساعد الصوتي “سيري” (Siri) والجيل القادم من نماذج آبل التأسيسية.

يأتي هذا الإعلان بعد تقييم داخلي مكثف أجرته آبل، خلصت فيه إلى أن تقنيات جوجل توفر البنية التحتية الأكثر كفاءة لدعم ميزات الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي ينتظرها ملايين المستخدمين حول العالم في وقت لاحق من هذا العام.

ثورة سيري الجديدة وبنية Gemini التحتية

وفقاً لتقارير تقنية موثوقة، فإن هذا الدمج سيسمح لـ “سيري” بالانتقال من مجرد مساعد ينفذ أوامر بسيطة إلى كيان ذكي قادر على تنفيذ مهام معقدة مثل التلخيص الذكي للمستندات، والتخطيط المتقدم للمواعيد، وفهم السياقات اللغوية العميقة.

وأكدت آبل أن هذا التعاون لا يعني التوقف عن تطوير نماذجها الخاصة، بل هو دمج لخبرات جوجل في النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) لتعزيز تجربة المستخدم في أنظمة iOS وmacOS القادمة، مما يضع حداً للغموض الذي أحاط بمستقبل الذكاء الاصطناعي في أجهزة آيفون وماك خلال الأشهر الماضية.

معالجات M5 الخارقة: المحرك السري للذكاء الاصطناعي

بالتزامن مع هذا الإعلان التاريخي، كشفت التسريبات عن تفاصيل معالج آبل M5 الجديد، المصمم خصيصاً ليكون القلب النابض لهذه التقنيات.

وتتميز معالجات M5 بمعمارية عصبية متطورة تتيح تسريع العمليات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بنسبة مذهلة مقارنة بالجيل السابق M4.

M5 Pro وM5 Max: من المتوقع إطلاقهما هذا الربيع لتوفير قدرات حسابية فائقة للمحترفين.

كفاءة الطاقة: تضمن المعمارية الجديدة تشغيل نماذج Gemini المدمجة بسلاسة تامة دون التأثير على عمر البطارية.

العمليات العصبية: تم تحسين المحرك العصبي (Neural Engine) للتعامل مع مليارات المعلمات في أجزاء من الثانية.

الخصوصية أولاً: كيف ستحمي آبل بيانات مستخدميها؟

رغم الاستعانة بتقنيات جوجل، طمأنت آبل مستخدميها بأن استخدام Gemini سيتم ضمن إطار أمني مشدد.

ستعمل النماذج كـ “قشرة ذكاء اصطناعي خارجية” يتم استدعاؤها فقط للمهام التي تتطلب معرفة عامة واسعة، بينما تظل البيانات الحساسة والمعالجة الشخصية محصورة داخل الجهاز أو عبر نظام الحوسبة السحابية الخاصة بآبل (Private Cloud Compute).

هذا التحول الاستراتيجي يمثل حلاً وسطاً يجمع بين قوة الذكاء الاصطناعي العالمي من جوجل والتزام آبل التقليدي والصرام بخصوصية المستخدم، وهو ما وصفه المحللون بأنه “واقعية تقنية” لسد الفجوة مع المنافسين مثل سامسونج ومايكروسوفت.

أقرأ أيضا:

سيري بقلب جيميناي.. كيف سيطر تحالف آبل وجوجل على عرش الذكاء الاصطناعي في 2026؟

قرار مفاجئ من جوجل لحماية المرضى من معلومات الذكاء الاصطناعي المضللة

تحول جذري في التسوق الرقمي.. جوجل تطلق جيميني برو لمنافسة OpenAI في التجارة الإلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى