
تواصل وزارة الموارد المائية والري جهودها المكثفة في تنفيذ حملات إزالة التعديات الواقعة على مجرى نهر النيل وفرعيه، ضمن أعمال المشروع القومي لضبط النيل الذي أطلقته الوزارة بهدف استعادة كفاءة المجرى المائي وتعزيز قدرة منظومة إدارة الموارد المائية في مصر على مواجهة التحديات المستقبلية.
وفي هذا الإطار، نفذت الوزارة يوم 10 نوفمبر 2025 حملة موسعة لإزالة 45 تعديًا على فرع رشيد، تضمنت مباني مخالفة وأعمال ردم داخل مجرى النهر.
وذلك تنفيذًا للإجراءات القانونية الصادرة في حينها، وبالتنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية والمحافظات لضمان تنفيذ الإزالات بشكل منظم وآمن.
سويلم: التعديات تهدد سلامة المجرى
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن أي تعديات على مجرى نهر النيل تؤثر سلبًا على قدرته في إمرار التصرفات المائية المطلوبة لتلبية احتياجات المواطنين.
موضحًا أن الهدف من إطلاق المشروع القومي لضبط النيل وتنفيذ حملات الإزالة الموسعة هو استعادة القدرة التصريفية للنهر، خاصة في فرع رشيد الذي شهد خلال السنوات الماضية تعديات عديدة أثرت على حرم النهر.
وأشار الوزير إلى أن أعمال الإزالة تُنفذ وفق الإجراءات القانونية المتبعة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان الحفاظ على المجرى المائي، بما يحقق توازنًا بين التنمية وحماية الموارد الطبيعية.

تعزيز قدرة المنظومة المائية على مواجهة الطوارئ والفيضانات
وأوضح الدكتور سويلم أن إزالة التعديات تُعد خطوة حاسمة في تعزيز قدرة المنظومة المائية على التعامل مع حالات الطوارئ والفيضانات، وتلبية احتياجات المواطنين من المياه في مختلف المحافظات.
وأشار إلى أن أراضي طرح النهر تمثل جزءًا أصيلًا من المجرى الطبيعي والسهل الفيضي للنيل، وهي معرضة للغمر الطبيعي عند ارتفاع المناسيب، مما يجعل البناء أو الردم عليها خطرًا مباشرًا يهدد سلامة المجرى المائي.
التعديات تهدد النشاط الزراعي والاقتصاد الوطني
وأضاف وزير الري أن إقامة مبانٍ أو زراعات مخالفة على أراضي طرح النهر يؤدي إلى تقليص القدرة التصريفية للنهر، ويؤثر على نوعية المياه، مما ينعكس سلبًا على النشاط الزراعي والاقتصاد الوطني.
وحذر من استمرار بعض الأفراد في ارتكاب هذه المخالفات، موضحًا أن ذلك يضر بإيصال المياه إلى ملايين المواطنين والمزارعين في مناطق الدلتا، داعيًا إلى ضرورة الوعي بخطورة هذه الممارسات على الأمن المائي لمصر.
متابعة ميدانية مستمرة وتنسيق بين الوزارات لتنفيذ الإزالات
وشدد الوزير على مواصلة تنفيذ حملات الإزالة خلال الأيام القادمة على امتداد مجرى النيل وفرعيه بكل حزم، مع المتابعة المستمرة من إدارات حماية النيل لضبط أي محاولات تعدٍ جديدة في مهدها.
كما وجّه الشكر إلى وزارة الداخلية ووزارة التنمية المحلية والمحافظين على جهودهم وتنسيقهم المستمر مع وزارة الموارد المائية والري في تنفيذ الإزالات بكل دقة وكفاءة، مشيرًا إلى أن التنسيق الحكومي يعد عاملًا رئيسيًا في نجاح المشروع القومي لضبط النيل.
المشروع القومي لضبط النيل: خطة شاملة لحماية المجرى المائي
ويتضمن “المشروع القومي لضبط النيل” عدة مكونات رئيسية، من بينها تنفيذ حملات الإزالة لاستعادة قدرة النهر التصريفية، وإنتاج خرائط رقمية حديثة لقاع وجوانب نهر النيل وفرعيه، ورفع وتوثيق أراضي طرح النهر والأملاك العامة التابعة له.
كما يشمل المشروع استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل صور الأقمار الصناعية والتصوير الجوي والتطبيقات الرقمية لتحديد مواقع التعديات بدقة عالية، وضمان الالتزام بالاشتراطات الفنية الصادرة عن الوزارة بشأن الأنشطة الواقعة على جانبي النهر.
ويستهدف المشروع أيضًا تطوير الكورنيش والممشى النهري بما يتوافق مع معايير حماية القطاع المائي، دون التأثير السلبي على تدفق المياه أو البيئة النهرية.

قد يهمك أيضا






