
قررت محكمة القضاء الإداري، اليوم السبت، تأجيل النظر في أولى جلسات الدعوى المقامة لوقف تنفيذ وإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، إلى جلسة 22 نوفمبر الجاري. وتضمنت الدعوى المطالبة بوقف تنفيذ القانون فورًا، واعتباره غير دستوري لمخالفته مبادئ المساواة والحق في السكن، وطلبت قبولها شكلًا وبصفة مستعجلة.
يُذكر أن القانون يشمل أحكامًا جديدة لتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، سواء للوحدات السكنية أو المحلات التجارية، وقد بدأ تطبيق زيادات الإيجار للمحلات منذ سبتمبر الماضي، بالتزامن مع زيادات الوحدات السكنية.
تفاصيل زيادة الإيجار القديم للمحلات التجارية
طبقًا للمادة الخامسة من القانون، تم رفع القيمة الإيجارية للمحلات المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكني إلى خمسة أضعاف القيمة الإيجارية السابقة. ويبدأ سريان الزيادة من أول موعد استحقاق للإيجار بعد تطبيق القانون.
وتنص المادة السادسة على أن القيمة الجديدة ستشهد زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15%، تبدأ من العام التالي للزيادة الأولى، وتستمر بشكل دوري، مما يتيح استقرارًا في الحسابات المالية للمالكين والمستأجرين على حد سواء.
مثال عملي: إذا كان إيجار المحل قبل تطبيق القانون 200 جنيه شهريًا، فسيصبح بعد التطبيق 1000 جنيه، ويزيد إلى 1150 جنيه في العام التالي، ثم 1322 جنيه في العام الثالث، وتستمر الزيادة سنويًا لمدة خمس سنوات.
نهاية العقود وإجراءات الإخلاء
تحدد المادة الثانية من القانون مدة عقود الإيجار للمحلات والنشاطات غير السكنية بخمس سنوات من تاريخ سريان القانون، ما لم يتفق الطرفان على إنهائها قبل ذلك.
كما ينص القانون على تشكيل لجان حصر على مستوى المحافظات، وفقًا للمادة الثالثة، لتقسيم العقارات إلى فئات: متميزة، متوسطة، واقتصادية، مع مراعاة الموقع الجغرافي، جودة البناء، المرافق، وسائل النقل، ومستوى القيمة الإيجارية للعقارات المجاورة، ومن المتوقع أن تنتهي هذه اللجان من أعمالها خلال ثلاثة أشهر، مع إمكانية التمديد مرة واحدة بقرار من رئيس الوزراء.
وفي حال رفض المستأجر الإخلاء بعد انتهاء المدة القانونية، تتيح المادة السابعة للمالك التقدم إلى قاضي الأمور الوقتية لإصدار أمر بالإخلاء، مع احتفاظ المستأجر بحق التعويض إذا ثبت له حقه في ذلك.
بدائل الدولة للمستأجرين المتضررين
يمنح القانون المستأجرين المتضررين من إنهاء عقود الإيجار حق التقدم بطلب للحصول على وحدة بديلة، سواء كانت سكنية أو تجارية، من وحدات الدولة، بنظام الإيجار أو التمليك، على أن يتم التنازل عن الوحدة الحالية. وتتيح هذه الإجراءات حماية حقوق المستأجرين وضمان انتقالهم إلى بدائل مناسبة دون خسارة ممتلكاتهم.






