
في 29 أكتوبر 2025، انطلقت الحلقة الأولى من مسلسل «المؤسس أورهان» على شاشة قناة ATV التركية، لتعلن عن ميلاد عمل درامي ضخم يروي سيرة أورهان بن عثمان بن أرطغرل، مؤسس الدولة العثمانية الثانية وباني نهضتها الأولى، وسط حماس كبير من الجمهور التركي والعربي.
افتتحت الحلقة بعبارة مؤثرة قالها البطل: «ما بدأه أبي بالسيف، سأكمله بالقلم والعدل»، لتُمهّد لمضمون درامي عميق يجمع بين الصراع السياسي والإنساني، في رحلة تحكي كيف انتقل الحكم من يد الفاتح إلى يد المُنظّم والباني.
تدور أحداث الحلقة الأولى في مدينة يني شهير، التي أصبحت لاحقًا عاصمة الدولة العثمانية الناشئة، وتُبرز التحولات السياسية والاجتماعية في مرحلة ما بعد وفاة السلطان عثمان.

تفاصيل الحلقة الأولى: دراما بين السيف والحكمة
افتتحت الحلقة بمشهد مؤثر لوفاة السلطان عثمان، وسط أجواء مهيبة حضرها ابنه أورهان ورجاله. ومن هناك، تبدأ صراعات جديدة بين القبائل والتحالفات الداخلية، في ظل محاولات انقلاب فاشلة داخل القبيلة.
كما شهدت الحلقة ظهور شخصية جديدة تُدعى التورغاي، وُصفت بالغموض ويتوقع أن يكون لها دور محوري في الأحداث المقبلة.
من المشاهد اللافتة أيضًا الحوار الإنساني بين أورهان ووالدته مالهون خاتون، التي تدعوه إلى أن يكون “حاكمًا بالحكمة لا بالسيف”، في مشهد عاطفي يجسّد الصراع الداخلي بين القوة والعقل.
في تعليق للممثل الذي يؤدي دور أورهان، قال:
“أورهان ليس مجرد ابن أعظم محارب في الأناضول، بل شاب يبحث عن صوته وسط ضجيج التاريخ، وعن دولة تُبنى بالعدل لا بالسيوف.”
هذا البُعد الإنساني منح العمل عمقًا خاصًا، وأبرز الجانب الإنساني في شخصية أورهان بين الإرث والهوية.
تفاعل واسع على مواقع التواصل وتقييمات مرتفعة
عقب عرض الحلقة، تصدّر وسم #المؤسس_أورهان قائمة الترند في تركيا وعدة دول عربية مثل السعودية ومصر والجزائر، بحسب بيانات موقع TrendsMap.
وقد نالت الحلقة الأولى تقييمًا بلغ 8.6 من 10 على منصة IMDB Türkiye بعد يومين فقط من العرض، في إشارة إلى النجاح المبكر للمسلسل.
الآراء الجماهيرية تراوحت بين الإشادة بجودة الإخراج والمؤثرات البصرية المتقدمة، وبين ملاحظات محدودة حول بطء بعض المشاهد التمهيدية، فيما اعتبر كثيرون أن العمل يجمع بين أصالة الدراما التركية وروح العصر الحديث في السرد والإنتاج.
رؤية تاريخية وفنية متكاملة

يستعرض المسلسل انتقال الحكم من عثمان بن أرطغرل إلى أورهان (1281–1362م)، الذي يُعدّ أول من وسّع حدود الدولة إلى بورصة وجعلها عاصمة الإمبراطورية.
ويرى المؤرخون أن هذه الحقبة شهدت بداية التنظيم الإداري والعسكري للدولة العثمانية، وهو ما حرص المسلسل على تجسيده بدقة تاريخية مدعومة بتقنيات تصوير حديثة.
كما استخدمت الحلقة الأولى كاميرات جوية ثلاثية المحاور ومؤثرات بصرية متطورة أضفت على المعارك واقعية مذهلة.
توقعت صحيفة Milliyet أن تتجاوز مشاهدات المسلسل 100 مليون مشاهدة رقمية خلال الأسابيع الثلاثة الأولى، وأن تزداد السياحة الثقافية إلى مواقع التصوير في بورصة بنسبة 30% بحلول نهاية 2025.
في الحلقة القادمة من المؤسس أورهان
من المنتظر أن تُعرض الحلقة الثانية الأسبوع المقبل، وسط ترقّب كبير لظهور شخصيات جديدة تمهّد لمرحلة توسّع الدولة العثمانية.
القناة المنتجة وعدت بمزيد من الأحداث التاريخية الموثقة، مع التركيز على الجانب الإنساني والقيادي لأورهان، في مزيج يجمع بين التوثيق والتشويق.
يثبت مسلسل «المؤسس أورهان» أن الدراما التركية لا تزال قادرة على المزج بين العمق التاريخي والجمال الفني، ليبقى السؤال الأبرز:
هل سينجح أورهان في تجاوز إرث أبيه وصناعة مجده الخاص؟
الإجابة قادمة في الحلقات المقبلة.
لتصلك آخر التحديثات والأخبار، قم بالضغط على متابعة صفحتنا الآن بيزنس 24 على Google News






