
أكد عماد قناوي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، أن السوق المصرية تمر بأزمة تسعيرية متكررة تُلحق الضرر بالمستهلك في كل الأحوال، داعيًا إلى وقفة جادة من كافة الأطراف الفاعلة في المنظومة التجارية.
وأشار قناوي إلى أن هناك ازدواجية في منطق بعض التجار عند تسعير السلع، حيث يتم تسعير المخزون القديم بأسعار الدولار المرتفعة وقت الزيادة، في محاولة للحفاظ على رأس المال، بينما لا يتم خفض الأسعار عند تراجع الدولار، بحجة أن البضائع تم شراؤها بتكلفة مرتفعة.
وأضاف: “حين يرتفع الدولار تُسعّر البضاعة بالدولار، وحين ينخفض تُسعّر بالجنيه، وفي كلتا الحالتين يتضرر المستهلك”، مشددًا على أن هذا الوضع غير عادل ولا يمكن الاستمرار فيه.
اعتماد متوسط التكلفة كحل جذري لأزمة التسعير
وشدد قناوي على ضرورة تبني سياسة تسعير موحدة وثابتة تقوم على احتساب متوسط التكلفة الفعلية للبضاعة، موضحًا أن الطريقة المثلى هي احتساب “تكلفة المخزون + تكلفة البضاعة الجديدة” وقسمة الناتج على إجمالي عدد الوحدات، ما يُنتج سعراً منصفاً يحقق العدالة للتاجر والمستهلك في آن واحد.
وأكد أن اعتماد هذا الأسلوب من شأنه تحقيق التوازن في السوق، ويمنع التلاعب أو التفاوت الكبير في الأسعار الذي يدفع ثمنه المواطن البسيط، داعيًا إلى نشر ثقافة التسعير العادل في أوساط التجار والموردين.
وأشار إلى أن التلاعب في التسعير لا يُسهم فقط في رفع معدلات التضخم، بل يُضعف ثقة المستهلك في السوق المحلي، ما يُهدد استقرار الاقتصاد على المدى البعيد.
مسؤولية مشتركة لحماية الاقتصاد والمستهلك
وأوضح قناوي أن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع حكومة وقطاع خاص وقفة مسؤولة، مشيرًا إلى أن تحقيق معادلة تسعيرية منصفة ليس مسؤولية الدولة وحدها، بل مسؤولية كل أطراف قطاع الأعمال، بدءًا من المستورد والمصنع، مرورًا بالتاجر والموزع.
وأضاف: “نحن نمر بفترة أزمة، لكننا نمتلك القدرة على تجاوزها بفضل وعي المستهلك ونزاهة التجار”، مؤكدًا أن مصر قادرة على عبور هذه المرحلة الصعبة إذا ما تحمّل كل طرف مسؤوليته في ضبط السوق والأسعار.
واختتم قناوي حديثه بالتأكيد على أن العدالة السعرية هي حجر الزاوية لاستقرار السوق واستعادة الثقة، داعيًا الجميع إلى تقديم مصلحة الوطن والمستهلك على أي اعتبارات ربحية آنية.
قد يهمك أيضا:-






