
وقّعت الغرفة التجارية بالقاهرة برئاسة المهندس أيمن العشري، بروتوكول تعاون مشترك مع مصلحة الجمارك المصرية برئاسة أحمد أموي، بهدف فتح آفاق جديدة للتعاون، والتنسيق المشترك لحل أي معوقات تواجه منتسبي الغرفة من المتعاملين مع الجمارك، بما يُسهم في خلق بيئة جاذبة للاستثمار.
جاء توقيع البروتوكول بحضور عدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة، منهم إبراهيم المغربي، أحمد الوسيمي، إيهاب سعيد، سيد أبو القمصان، واللواء إسماعيل جابر، إلى جانب عدد من رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الشعب التجارية بغرفة القاهرة.
اتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة تحت إشراف مباشر من رئيسي الغرفة والمصلحة، تتولى سرعة التواصل، وبحث القضايا المشتركة، والرد على استفسارات المنتسبين، وهو اقتراح تقدم به المهندس أيمن العشري ونال موافقة رئيس مصلحة الجمارك.
دعم رئاسي للتجارة والاستثمار ورؤية تنموية حتى 2050
في بداية اللقاء، رحّب المهندس أيمن العشري بالحضور، مؤكدًا حرص الغرفة على تعزيز الشراكة مع مختلف الجهات المعنية، بما يدعم خلق بيئة تنافسية للاستثمار، موجّهًا الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه المستمر للتجارة والصادرات والاستثمار.
وأضاف أن زيارة رئيس مصلحة الجمارك للغرفة تُعد خطوة مهمة في تنفيذ توجهات الدولة لفتح آفاق جديدة للتعاون المؤسسي، مشددًا على أن هذا البروتوكول يمثل أداة لتبادل المعلومات ومساندة منتسبي الغرفة، ما يسهم في حل المعوقات بشكل عملي، ويدعم المصلحة العامة في إطار خطط التنمية المستدامة 2030 – 2050.
وأشار العشري إلى أن غرفة القاهرة تمر بمرحلة تطوير شاملة تشمل رقمنة جميع الخدمات التجارية والإدارية، بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية، بما يتوافق مع الخطة التنموية للدولة.
التحول الرقمي وتبادل الخبرات لدعم الاقتصاد
وأوضح رئيس الغرفة أن البروتوكول يهدف أيضًا إلى الاتفاق على آليات محددة لتقليل العقبات أمام المستثمرين والمصدرين والمستوردين، إلى جانب تبادل الخبرات، وتنظيم ورش عمل مشتركة تسهم في تفعيل التحول الرقمي، وبناء مجتمع معلوماتي عصري يدعم الاقتصاد الرقمي.
وأكد أن الاجتماع يأتي امتدادًا لجهود الدولة في تنفيذ استراتيجية متكاملة لتحفيز القطاعات الاقتصادية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
من جانبه، ثمّن أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، هذا التعاون، مؤكدًا أن المصلحة شريك أساسي في دعم الاستثمار والتجارة، وليست جهة لتحصيل الرسوم فقط، بل تمثل ركيزة رئيسية للتنمية الاقتصادية المستدامة، وحائط صد لحماية المجتمع.
جهود تطوير الجمارك وتقليص زمن التخليص
وأضاف أموي أن وزارة المالية تولي اهتمامًا خاصًا ببناء شراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال، لتحفيز الاستثمارات، مشيرًا إلى أن المصلحة تعمل حاليًا على تسهيل الإجراءات الجمركية وخفض أعباء الإنتاج والتصدير.
واستعرض رئيس المصلحة أهم جهود التطوير التي شهدتها الجمارك مؤخرًا بدعم سياسي قوي، لافتًا إلى تقليص متوسط زمن التخليص الجمركي من 16.4 يومًا إلى نحو 8 أيام، مع العمل على الوصول إلى يومين فقط بحلول نهاية 2025.
وأوضح أن المصلحة تطبق منظومة جديدة للمخاطر تعتمد على تحليل البيانات، بحيث يتم التركيز على الشحنات عالية المخاطر، مع تسريع الإفراج عن الشحنات الآمنة، لضمان توازن بين تيسير التجارة وتعزيز الرقابة.
نظام التبنيد الآلي وحوار مفتوح مع المجتمع التجاري
كما أشار إلى تطبيق نظام التبنيد والتقييم الآلي بشكل تجريبي لمعالجة مشكلات التقييم الجمركي، وهو ما يسهم في تقليل النزاعات وتسريع الإجراءات، ويعود بالنفع على جميع الأطراف.
وعقب توقيع البروتوكول، دار حوار مفتوح بين قيادات غرفة القاهرة ومصلحة الجمارك وممثلي القطاعات التجارية المختلفة، حيث تم استعراض المشاكل والمقترحات والحلول، على أن تتابع اللجنة المشتركة كافة الموضوعات بشكل دوري لضمان سرعة التنفيذ.

قد يهمك أيضا:-






