تعاون حكومي لتطوير قانون التعاونيات الزراعية وتحقيق التنمية المستدامة

في إطار التوجه الحكومي لتطوير القطاع الزراعي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني، استقبل السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، في لقاء مهم ناقش آخر مستجدات التعديلات المقترحة على قانون التعاونيات الزراعية.

جاء اللقاء ضمن جهود الدولة الرامية إلى تحديث الأطر التشريعية المنظمة لعمل التعاونيات الزراعية، لما لها من دور محوري في دعم صغار المزارعين وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه القطاع الزراعي وضرورة ضمان الأمن الغذائي.

ناقش الوزيران عددًا من البنود الرئيسية في مشروع القانون الجديد، مؤكدين أهمية مواءمة التشريعات مع تطورات الواقع الزراعي، وتعزيز دور التعاونيات كمؤسسات داعمة للمزارعين على مستوى تقديم الخدمات والتمويل والتسويق.

مشروع قانون جديد لتحديث منظومة التعاونيات الزراعية

أكد وزير الزراعة خلال اللقاء على الأهمية القصوى لدور التعاونيات الزراعية، باعتبارها حاضنة حقيقية لصغار المزارعين، مشددًا على ضرورة الإسراع في إنجاز مشروع القانون الجديد، بحيث يكون أداة فعالة لتمكين المزارعين وتعظيم إنتاجيتهم.

وأشار الوزير إلى أهمية أن تستعيد الجمعية الزراعية دورها التاريخي باعتبارها “بيت الفلاح”، الذي يوفر له كافة مستلزمات الإنتاج الزراعي، ويقدم له خدمات الإرشاد، والدعم الفني، بالإضافة إلى التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة الفلاحين وزيادة دخولهم.

وشدد فاروق على أن التشريع الجديد يجب أن يُمكّن التعاونيات من أداء دورها الكامل في خدمة الفلاح، ويضمن التكامل بين حلقات الإنتاج والتسويق، ويعزز من قدراتها التنافسية في الأسواق المحلية والدولية.

تنسيق بين الزراعة والشئون النيابية لإعداد صياغة توافقية للقانون

من جانبه، أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن وزارته حريصة على التنسيق الكامل والمستمر مع وزارة الزراعة لضمان أن يخرج مشروع القانون بصيغة توافقية تراعي مصالح جميع الأطراف المعنية، وتحقق الأهداف الاستراتيجية للدولة في دعم الزراعة.

وأوضح فوزي أن قانون التعاونيات الزراعية يُعد من القوانين الجوهرية في منظومة التشريعات الزراعية، كونه ينظم عمل الجمعيات التعاونية ويوجهها نحو خدمة المزارعين بصورة حديثة ومتطورة، تساهم في دفع عجلة التنمية الزراعية على مستوى الجمهورية.

وأكد الوزير أن دعم الفلاح لا يتحقق فقط عبر السياسات، بل يحتاج إلى بنية تشريعية متطورة ومرنة تستجيب لمتغيرات الواقع وتفتح المجال أمام الجمعيات الزراعية لتقديم خدمات ذات جودة عالية.

لقاءات موسعة مرتقبة لوضع اللمسات النهائية لمشروع القانون

وأشار الجانبان إلى أنه سيتم عقد لقاءات موسعة بين الوزارتين خلال الفترة المقبلة، لاستكمال دراسة المقترحات التفصيلية الخاصة بمشروع القانون، ووضع اللمسات النهائية على صياغته تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية والتشريعية داخل الحكومة.

ومن المنتظر أن يُعرض مشروع القانون بصيغته النهائية على مجلس الوزراء، ومن ثم إحالته إلى مجلس النواب، لبدء المناقشات البرلمانية التي ستمهد لإقراره رسميًا، ليصبح جزءًا من منظومة التشريعات الوطنية.

وتسعى الحكومة من خلال هذا القانون إلى إحداث نقلة نوعية في عمل التعاونيات الزراعية، لتتحول إلى كيانات إنتاجية وخدمية فعالة، تُسهم في بناء اقتصاد زراعي تنافسي، وتُوفر بيئة عمل داعمة للمزارعين والمستثمرين الزراعيين.

قد يهمك أيضا:- 

  1. توقيع اتفاقية استراتيجية بين وزارة الزراعة وأكساد لتعزيز الأمن الغذائي في مصر
  2. وزارة الزراعة تتابع حصاد البطاطس في المناطق الخالية من العفن البني
  3. تراجع المبيدات شديدة السمية في مصر إلى 3.5% بفضل جهود وزارة الزراعة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى