
وقعت الهيئة العامة للخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بروتوكول تعاون مشترك مع إدارة الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة اللبنانية، يتضمن تصدير الأبقار الحية المعدة للذبح من لبنان إلى مصر، ومن ثم إعادة تصديرها كمنتجات لحوم مصرية إلى السوق اللبناني.
ويهدف هذا البروتوكول إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة، بما يواكب متطلبات الأمن الغذائي في المنطقة.
ويأتي هذا التعاون في إطار العلاقات التاريخية المتميزة بين جمهورية مصر العربية والجمهورية اللبنانية، وفي ضوء التوجيهات المباشرة من السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بتكثيف سبل التعاون العربي في مجالات الثروة الحيوانية وتبادل الخبرات، وبما يضمن توفير الغذاء الآمن للمستهلكين في البلدين ويدعم جهود التنمية الشاملة.
وشهد توقيع البروتوكول الدكتور حامد موسى الأُقنُص، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية، والدكتور إلياس إبراهيم، مدير إدارة الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة اللبنانية، وذلك بحضور عدد من الشخصيات البارزة في القطاع، من بينهم اللواء محسن عزوز، رئيس مجلس إدارة شركة مدينة اللقاحات، واللواء أشرف حمودة، رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للإنتاج الحيواني.

إجراءات فحص بيطري مشدد ومحاجر صحية معتمدة
وبموجب بنود البروتوكول، يتم تنظيم عمليات التبادل التجاري للأبقار الحية المعدة للذبح، من خلال تطبيق نظام رقابي شامل يضمن خلو الحيوانات من الأمراض الوبائية والمعدية، ويخضعها للفحص البيطري الدقيق، بما يتماشى مع الاشتراطات الصحية الوطنية والدولية، لضمان توفير لحوم آمنة وصالحة للاستهلاك.
ويشمل الجانب الفني للبروتوكول سلسلة من الإجراءات البيطرية والوقائية، أبرزها إجراء فحص إكلينيكي ومعملي دقيق لكل رأس ماشية فور دخولها إلى الأراضي المصرية، مع احتجازها داخل محاجر بيطرية مصرية معتمدة لفترة لا تقل عن 21 يوماً.
كما يتضمن البروتوكول إصدار شهادات صحية بيطرية رسمية ومعتمدة من الجهات المختصة، وفقاً للقوانين المنظمة للتصدير.
وتم التأكيد على أن عمليات النقل والتداول الخاصة بهذه الماشية ستتم وفقاً للمعايير العالمية للرفق بالحيوان، بما يضمن سلامة الحيوانات من جهة، والحفاظ على جودة المنتج النهائي من جهة أخرى، وهو ما ينسجم مع الالتزامات المصرية تجاه صحة الحيوان وسلامة الغذاء.

توسيع أسواق التصدير المصرية ومضاعفة تصدير اللحوم
أكد الدكتور حامد موسى الأُقنُص، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن البروتوكول الجديد من شأنه أن يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني المصري، من خلال فتح أسواق تصديرية جديدة أمام منتجات الثروة الحيوانية المصرية، لاسيما اللحوم، بما يحقق عوائد اقتصادية ملموسة تعزز الناتج المحلي.
وأشار إلى أن البروتوكول يفتح آفاقًا جديدة لصادرات مصر من الثروة الحيوانية، ويُعد خطوة استراتيجية لرفع حجم التعاون الفني والاقتصادي بين القاهرة وبيروت، مع العمل على تطوير سلاسل الإمداد الغذائي بما يضمن استقرار سوق الأبقار واللحوم ويحقق الأمن الغذائي للبلدين.
وأوضح رئيس الهيئة أن هذا التعاون سيسهم في تنظيم السوق المحلي وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، مما يدعم سياسات الدولة الرامية إلى تأمين احتياجات المواطنين من البروتين الحيواني بأسعار مناسبة، ويعزز قدرة مصر على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
الأُقنُص: البروتوكول إنجاز يعكس كفاءة المنظومة البيطرية
أشاد الجانبان المصري واللبناني بهذا التعاون النوعي، معتبرين أن توقيع البروتوكول يمثل نقلة كبيرة في مستوى التنسيق الفني في قطاع الثروة الحيوانية، كما يعكس الثقة المتبادلة في كفاءة الأجهزة البيطرية بالدولتين، ومدى الالتزام بالمعايير الدولية في مجال الرقابة الصحية.
وأكد الدكتور حامد موسى الأُقنُص أن هذا البروتوكول يُعد إضافة جديدة إلى سلسلة النجاحات التي حققتها مصر في مجال الرقابة البيطرية، خاصة في ظل التحديثات المستمرة للبنية التحتية البيطرية وتوسيع قدرات المحاجر الصحية على المستوى الوطني.
وأشار إلى أن البروتوكول يمثل انعكاساً مباشراً لالتزام الدولة المصرية بتطبيق المعايير العالمية في مجال صحة الحيوان سلامة الغذاء، وبما يضمن تعزيز ثقة الدول في جودة المنتجات الحيوانية المصرية، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة اللحوم والماشية.

قد يهمك أيضا:-






