
انطلقت بالأمس فعاليات الجلسة البحثية الرابعة من مؤتمر كلية الإعلام الدولي الثلاثين والذي يقام تحت عنوان “الاتصال الصحي وتمكين المجتمعات المعاصرة”، وجائت الجلسة البحثية تحت عنوان “المؤثرون والاتصال الصحي”، وكانت برئاسة ا.د صابر عسران، وا.د هناء فاروق معقبا، د. الاء فوزي مقررا للجلسة.
دور المؤثرين في ظل تحديات الإعلام الرقمي
وفي بداية فعاليات الجلسة، قال الدكتور صابر عسران، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن التطرق لمناقشة دور المؤثرين يأتي في ظل تحديات الإعلام الرقمي التي أضحت اليوم من الوسائل الفاعلة في المعالجة الإعلامية.
منوها إلى أن الإعلام الصحي يحتاج إلى مزيد من التطرق البحثي والتعرض لتلك الظواهر التي يشهدها الإعلام حاليا، لاسيما وأن الموضوع يرتبط بدور المؤثرين ممن يعدون أداة تسويقية في كثير من الأحيان مما يؤثر في وعي الجمهور للقضايا الصحية.
بحوث علمية حول دور المؤثرين في الإعلام الرقمي
وعقب ذلك تضمنت الجلسة عدداً من البحوث تناولت موضوعات متعددة كاعتماد الشباب الجامعي على المؤثرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي في تنمية الوعي الصحي لديهم ، للدكتورة هبة فتحي، المدرس بقسم الإذاعة والتلفزيون، كلية الإعلام، جامعة القاهرة.
كثافة تعرض المستخدمين للمحتوى البصري لمؤثري الطعام عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيراته على صحتهم الجسدية والنفسية للدكتورة آية محمد علي، المدرس بقسم الإذاعة والتلفزيون، كلية الإعلام، جامعة القاهرة.
دور المؤثرين في تشكيل معارف مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي واتجاهاتهم نحو مصداقية المعلومات الصحية: دراسة حالة للمجتمع الإماراتي، للدكتورة رفيف سمر الفيصل، المدرس المساعد بكلية ليوا، الإمارات العربية المتحدة .
ودور المؤثرين في تشكيل معارف مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي واتجاهاتهم نحو مصداقية المعلومات الصحية: دراسة حالة للمجتمع الإماراتي، للدكتور محمد رشاد العطار، المدرس المساعد بكلية ليوا، الإمارات العربية المتحدة.
التعقيب على الجلسات العلمية
ومن جانبها، أعربت الدكتورة هناء فاروق، الأستاذة بكلية الإعلام جامعة القاهرة العلمي ، والمعقبة على الجلسة، عن الخطورة المتزايدة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في المجال الحياتي اليومي، مؤكدة أن تأثير هذه المنصات لم يعد بعيدًا عن الواقع، بل أصبح يمسّ حياة الأفراد بشكل مباشر ويؤثر في سلوكهم واختياراتهم.
وأوضحت أن جميع الأبحاث المعروضة قريبة من واقع المجتمع وتتناول قضايا محلية مهمة تساهم في تطويره ودفعه نحو التغيير، مشيدة بدور المؤتمر في تسليط الضوء على قضايا معاصرة تمس حياة الناس.
وأشارت إلى أن نتائج الأبحاث، سواء من مصر أو الإمارات، وأكدت بشكل متطابق تعاظم دور وسائل التواصل الاجتماعي في حياة المستخدمين، وأن هذه المنصات باتت تؤثر بدرجات متفاوتة، سلبًا وإيجابًا، بحسب طريقة الاستخدام والمحتوى المقدم.
مصداقية المعلومات أصبحت مهددة بالخدش
وأضافت أن مصداقية المعلومات أصبحت مهددة بالخدش، في ظل غياب التركيز على التحديات والمخاطر المرتبطة بذلك.
وانتقدت فاروق غياب تحليل الخطاب الإعلامي في بعض الدراسات، موضحة أن بعض الرسائل تبدو توعوية في ظاهرها، لكنها تحمل في باطنها طابعًا دعائيًا أو تجاريًا بحتًا، وهو ما قد يؤدي إلى كوارث مجتمعية، خاصةً عندما تتعلق الرسائل بمعلومات طبية أو دوائية غير موثوقة.
وفي إطار المقارنة بين الإعلام التقليدي والمنصات الجديدة، أكدت “فاروق” على أن دور الإعلام التقليدي لا يقتصر فقط على المؤثرين، بل يشمل وسائل أخرى لها قدرة على نقل الضرر بطرق غير مباشرة، مثل ما أسمته بـ”حروب الغلة”.
قد يهمك أيضا:-
- في يوم الصحة العالمي.. بنك التعمير والإسكان يرعى أول جراحة في مستشفى بهية الشيخ زايد
- وزير الصحة يعقد اجتماعًا لمناقشة الموارد المالية لصندوق مواجهة الطوارئ الطبية
- زيادة مخصصات الصحة والتعليم في موازنة 2025/2026 لدعم التنمية البشرية






