
أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، على أهمية تعزيز التعاون الدولي لزيادة التمويلات التنموية الميسرة، وخلق مساحة مالية أكبر للدول النامية، بما يساعد على تحقيق الاستقرار الاقتصادي ودعم المشروعات التنموية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في اجتماعات اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع للتمويل من أجل التنمية، المنعقدة في مدينة نيويورك، حيث أوضح أن الحكومة المصرية تسعى إلى تنفيذ مبادرات جديدة لمبادلة الديون باستثمارات، تركز على مشروعات التنمية المستدامة، ودعم التحول الأخضر، بما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.

تعزيز دور القطاع الخاص في تمويل التنمية
أوضح الوزير أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تعزيز مساهمة القطاع الخاص في التمويل، عبر توفير بيئة استثمارية جاذبة، وإزالة العقبات التي تواجه المستثمرين.
وأكد أن الحكومة المصرية تعمل على تهيئة مناخ استثماري مستدام يشجع الشركات العالمية على المساهمة الفعالة في تمويل المشاريع التنموية.
كما شدد على أهمية تشجيع بنوك التنمية متعددة الأطراف لتقديم المزيد من التسهيلات التمويلية، سواء للحكومات أو للقطاع الخاص، بما يساهم في تخفيف الأعباء المالية عن الدول النامية ويضمن استمرارية تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى.
أشار الدكتور أحمد كجوك إلى أن أعباء الديون تشكل تحديًا كبيرًا للبلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث تؤثر سلبًا على قدرتها في مواجهة الأزمات العالمية وتمويل خطط التنمية.
وأكد أن مصر ملتزمة بالتعاون مع كافة الشركاء الدوليين لضمان تحقيق المستهدفات الاقتصادية العالمية، وتحقيق التوازن المالي المطلوب لدعم الاقتصادات الناشئة.
كما شدد على ضرورة تبني آليات وأدوات مالية مبتكرة، تساهم في خفض أعباء المديونية، وخلق حيز مالي إضافي يمكن الدول النامية من تحقيق أهدافها الاقتصادية، ودفع مسار النمو الشامل والمستدام.
آلية عالمية أكثر شمولًا لمعالجة الديون
كشف وزير المالية عن توجه مصري لإنشاء آلية عالمية جديدة أكثر مرونة وشمولًا للتعامل مع مشكلة الديون، تهدف إلى دعم الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، مما يتيح لها تنفيذ خطط تنموية دون التعرض لضغوط مالية متزايدة.
وأشار إلى ضرورة التوسع في استكشاف خيارات التمويل بالعملات المحلية، لتخفيف أعباء الدين الخارجي، وتعزيز الاستقلال المالي للدول النامية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي تزيد من الضغوط التمويلية على هذه الدول.
أكد الدكتور أحمد كجوك أن اتساع الفجوات التمويلية في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية يعرقل مسيرة التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الحل يكمن في تكاتف الجهود الدولية لضمان توفير التمويل اللازم للمشروعات الحيوية، وخاصة برامج التكيف مع التغيرات المناخية، والتي تتطلب استثمارات ضخمة لضمان استدامة الموارد الطبيعية وتقليل المخاطر البيئية.
كما شدد على ضرورة أن تتبنى مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية رؤية أكثر إنصافًا وواقعية للأوضاع الاقتصادية في الدول النامية، بحيث تأخذ في الاعتبار التحديات التي تواجهها هذه الدول، بدلاً من الاعتماد على معايير تقليدية قد لا تعكس الصورة الحقيقية لقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.
إقرأ المزيد|
وزير المالية: يعقد لقاء مثمر مع مجلس إدارة مؤسسة T20 حول نمو الاقتصاد المصري
وزير المالية: تعزيز الكفاءة الجمركية لرفع تنافسية الاقتصاد المصري
وزير المالية: مصر تسجل انخفاضًا في الدين الخارجي بـ3 مليارات دولار خلال 2023/2024






