الفلبين تستفيد من تخفيف قيود الهند على صادرات الأرز: فرصة لاستقرار الأسعار وتأمين الإمدادات

مع تزايد الطلب على الأرز في الفلبين وتعرض محاصيلها لأضرار الأعاصير المتتالية، يبدو أن إلغاء الهند للسعر الأدنى لصادرات الأرز الأبيض غير البسمتي يأتي في توقيت مثالي لتحقيق استقرار في إمدادات الأرز وأسعاره في السوق الفلبيني. وقد أشار خبراء إلى أن هذا القرار الهندي سيوفر للفلبين فرصة استيراد الأرز بأسعار معقولة، وهو ما يمكن أن يساهم في تخفيف الضغوط على الأسعار المحلية ويمنع حدوث أي نقص محتمل في الأسواق.

تخفيض الأسعار وتعزيز استقرار السوق

وفي حديثها خلال مؤتمر الأرز العالمي الذي انعقد في مدينة باساي، أكدت روينا ساديكون، مؤسسة نظام معلومات الأرز الفلبيني، أن “إلغاء الحد الأدنى للسعر يأتي في وقت حرج للغاية”، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ستسمح للفلبين بتوسيع استيرادها للأرز بشكل أفضل. وأضافت أن هذا الانفتاح سيعود بالنفع على المستهلكين من خلال تخفيض الأسعار وتعزيز استقرار السوق، ما سيخفف من وطأة التكاليف على الفئات ذات الدخل المحدود.

وكانت الهند قد فرضت حظراً على صادرات الأرز غير البسمتي في يوليو من العام الماضي بهدف السيطرة على الأسعار المحلية وضمان إمدادات كافية قبل الانتخابات. ولكن بعد مرور 14 شهراً، قامت الهند برفع الحظر وحددت السعر الأدنى للصادرات عند 490 دولاراً للطن، قبل أن تلغي هذا الحد في خطوة لتحفيز الصادرات وزيادة دخل المزارعين.

أهمية تحقيق التوازن بين استيراد الأرز والمزارع المحلية

ورغم أن هذا القرار يحمل فرصة فورية لخفض أسعار التجزئة في الفلبين، إلا أن ساديكون شددت على أهمية تحقيق التوازن بين استيراد الأرز ودعم المزارع المحلية، محذرة من أن الإفراط في الاعتماد على الأرز المستورد قد يؤثر سلباً على المزارعين المحليين خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج.

إمدادات الأرز في الفلبين: من يستفيد ومن يتضرر؟

أظهرت بيانات مكتب صناعة النباتات في الفلبين أن إجمالي واردات البلاد من الأرز بلغ 3.79 مليون طن حتى نهاية أكتوبر، متجاوزاً حجم واردات العام الماضي الذي وصل إلى 3.6 مليون طن. وتأتي فيتنام في صدارة موردي الأرز للفلبين، حيث زودت السوق الفلبيني بنحو 3 ملايين طن، تليها تايلاند وباكستان، في حين قامت الهند بتوريد 22,058 طناً منذ رفع الحظر الأخير، وهو رقم يفوق ما صدرته في عام 2023.

وفي ظل انخفاض الأسعار في السوق المحلي بمقدار 5 إلى 7 بيزو للكيلوغرام بفضل تخفيض الرسوم الجمركية، شعر المستهلكون ببعض الارتياح. لكن المزارعين المحليين يعانون من تراجع أسعار محصول البالاي، الذي انخفض إلى نطاق يتراوح بين 22 و24.50 بيزو للكيلوغرام، مما يضعهم تحت ضغوط مالية كبيرة. ولم تكن هذه التحديات قاصرة على المزارعين فقط، إذ أشار بعض التجار والمطاحن إلى تكبدهم خسائر بسبب تقلبات السوق العالمية وتأثيرها على الأسعار المحلية.

للمزيد من الأخبار الاقتصادية عن الأمن الغذائي والزراعة زور صفحتنا على فيسبوك من هنا:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى