
كشفت بيانات حديثة صادرة عن السوق المالية السعودية “تداول” عن تحولات استراتيجية في توجهات المستثمرين الأجانب خلال تعاملات الأسبوع المنتهي في 23 أبريل 2026.
ورغم حالة التذبذب التي شهدتها المؤشرات الرئيسية، إلا أن الثقة في الأسهم القيادية والمتوسطة دفعت التدفقات الأجنبية نحو الشراء الصافي بقيمة تجاوزت ملياري ريال، مما يعكس الجاذبية المستمرة للسوق السعودي ضمن الأسواق الناشئة والمؤشرات العالمية.
تفاصيل حركة السيولة الأجنبية في سوق الأسهم السعودية 2026
أظهر تقرير ملكية المستثمرين الأجانب ارتفاع حصصهم في 163 شركة مدرجة بين سوقي “تاسي” الرئيسي و”نمو” الموازي. وقد تم تنفيذ عمليات شراء ضخمة شملت نحو 98 مليون سهم، بقيمة سوقية إجمالية بلغت 2.114 مليار ريال.
هذه التحركات تأتي في وقت يسعى فيه المستثمر المؤسسي الأجنبي إلى اقتناص الفرص السعرية الناتجة عن التصحيحات المؤقتة للمؤشر.

على الجانب الآخر، سجلت البيانات تراجع ملكية الأجانب في 173 شركة أخرى، نتيجة عمليات تخارج أو جني أرباح شملت 38.4 مليون سهم، بقيمة سوقية ناهزت 1.046 مليار ريال.
كما استقرت المراكز الاستثمارية دون تغيير يذكر في 62 شركة مدرجة، مما يشير إلى حالة من الانتقائية في بناء المحافظ الاستثمارية الأجنبية.
“أنابيب الشرق” تتصدر القائمة والقطاع الصناعي يجذب الأنظار
تصدرت شركة “أنابيب الشرق” قائمة الشركات الأكثر استقطاباً لسيولة الأجانب من حيث نسبة الارتفاع، حيث قفزت ملكيتهم فيها بنسبة 1.55%، لتصل الحصة الإجمالية إلى 47.01%.
وتمت هذه الزيادة عبر شراء نحو 488 ألف سهم، بقيمة سوقية تقدر بنحو 90.1 مليون ريال وفقاً لآخر أسعار الإغلاق، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بقطاع الصناعة والخدمات اللوجستية المرتبط بمشاريع الرؤية.
وفي المقابل، جاء سهم شركة “الأسماك” كأكثر الأسهم التي شهدت تراجعاً في حصص الأجانب بنسبة 1.46%، لتستقر الملكية عند 6.32%.
ويعزو محللون هذه التحركات إلى إعادة تدوير السيولة بين القطاعات المختلفة بحثاً عن عوائد أعلى أو تحوطاً من تقلبات قطاع الأغذية والسلع الاستهلاكية.
أداء مؤشرات تاسي ونمو وتأثير آلية التسوية (T+2)
بالرغم من كثافة الشراء الأجنبي، أنهى المؤشر العام للسوق السعودية “تاسي” أسبوعه على تراجع بنحو 444.57 نقطة، ليغلق عند مستوى 11109.6 نقطة، متأثراً بضغوط بيعية محلية وعوامل جيوسياسية.
كما سجل سوق “نمو” الموازي انخفاضاً بنسبة 1.8% ليغلق عند مستوى 22851.5 نقطة.
ومن الضروري الإشارة إلى أن هذه البيانات الرسمية تعتمد على آلية التسوية (T+2) المعمول بها في البورصة السعودية، والتي تعني أن التغيرات الظاهرة في الملكية تعكس الصفقات التي تم تنفيذها فعلياً قبل يومي عمل من تاريخ التقرير، وهي الآلية التي تضمن دقة انتقال ملكية الأوراق المالية بين البائع والمشتري.
مستقبل التدفقات الأجنبية في ظل رؤية السعودية 2030

تؤكد هذه البيانات أن سوق “تداول” لا تزال الوجهة المفضلة للصناديق الاستثمارية العالمية في منطقة الشرق الأوسط.
ومع استمرار الإصلاحات الهيكلية وتزايد الإدراجات النوعية، يتوقع الخبراء أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التدفقات نحو قطاعات التكنولوجيا، الطاقة المتجددة، والخدمات المالية، لتعزيز مكانة الرياض كمركز مالي إقليمي رائد.
أقرأ أيضا:
تداول السعودية اليوم: تراجع طفيف لمؤشر تاسي وصعود مفاجئ للسوق الموازية
مؤشر «تاسي» تحت الضغط.. تفاصيل نزيف النقاط في البورصة السعودية وموعد الارتداد المتوقع
أداء الأسهم السعودية اليوم.. تباين في مؤشر «تاسي» وترقب لنتائج الشركات الربعية






