
شهدت جلسة تداول السعودية اليوم، الثلاثاء 21 أبريل 2026، حالة من التراجع الجماعي والضغوط البيعية الواسعة التي طالت معظم قطاعات سوق الأسهم.
وسيطرت نبرة من الحذر الشديد على تحركات المستثمرين، مما دفع بمؤشر “تاسي” إلى تسجيل مستويات منخفضة منذ الدقائق الأولى لانطلاق التداولات، وسط حالة من الترقب المحلي والإقليمي للتطورات الجارية.
أداء مؤشر تاسي والقطاعات القيادية اليوم
سجل المؤشر العام للسوق السعودية “تاسي” انخفاضاً ملحوظاً بلغت نسبته نحو 1.6% بعد مرور الساعة الأولى من الجلسة.

وجاء هذا التراجع مدفوعاً بضغوط بيعية مكثفة استهدفت الأسهم القيادية والشركات المرتبطة بأسماء تجارية بارزة.
وقد أظهرت بيانات التداول تفوقاً ساحقاً للأسهم المتراجعة، حيث انخفضت أسعار 164 شركة مقابل ارتفاع 9 شركات فقط، مما يعكس شمولية موجة الهبوط وعدم اقتصارها على قطاع بعينه.
سهم المملكة القابضة يتصدر القائمة الحمراء
كان سهم شركة المملكة القابضة هو الأكثر تضرراً خلال تعاملات اليوم، حيث هوى السهم بالنسبة القصوى البالغة 10%، ليصل إجمالي خسائره على مدار ثلاثة أيام تداول متتالية إلى نحو 21%.
وأشارت التقارير المالية إلى أن هذه التراجعات الحادة أدت إلى تقلص القيمة السوقية لمحفظة الاستثمارات المرتبطة بالأمير الوليد بن طلال بنحو ملياري دولار، مما وضع السهم تحت مجهر المحللين والشركاء الدوليين.
تأثر أسهم الطيار ودلة الصحية والبحر الأحمر
لم تكن الضغوط بعيدة عن قطاعات السفر والرعاية الصحية؛ إذ تراجع سهم شركة الطيار للسفر بنسبة 10% لليوم الثاني على التوالي، على الرغم من البيانات التطمينية التي أصدرتها الشركة بشأن استمرارية عملياتها التشغيلية.
وفي السياق ذاته، شهد سهم “دلة الصحية” انخفاضاً بنسبة 3.8%، بينما فقد سهم “البحر الأحمر العالمية” حوالي 6.8% من قيمته السوقية، مما يعزز من سيطرة اللون الأحمر على شاشات التداول.

استثناءات محدودة وسط تراجع تداول السعودية
رغم القتامة التي سيطرت على المشهد، برزت بعض الأسهم التي استطاعت السباحة عكس التيار، حيث سجل سهم “دار الأركان” ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1.7%.
كما شهدت بعض الأسهم الأخرى مثل “جرير” و”أسترا الصناعية” تماسكاً نسبياً ومكاسب محدودة، مما وفر نوعاً من التوازن الطفيف لمحافظ بعض المستثمرين الذين يفضلون الأسهم ذات العوائد التشغيلية المستقرة.
دور الصناديق السيادية في استقرار السوق
يرى خبراء ومحللون ماليون أن تداول السعودية قد يشهد تحولاً جزئياً قبل إغلاق الجلسة، وذلك بدعم متوقع من الصناديق الاستثمارية المرتبطة بالحكومة.
وتهدف هذه التحركات الممنهجة إلى كبح جماح الهبوط العنيف ومنع تفاقم حالة القلق النفسي لدى صغار المستثمرين، وهو نمط تكرر في جلسات سابقة لضمان الحفاظ على مستويات السيولة ومنع الانهيارات غير المبررة فنياً.
نظرة على مؤشر “نمو” والسوق الموازية
لم تنجُ السوق الموازية “نمو” من هذه الضغوط، حيث أغلق مؤشرها على انخفاض بنسبة 0.9%، مستقراً عند مستوى 22863 نقطة.
وبلغت قيمة التداولات في هذه السوق نحو 24.9 مليون ريال، مع تراجع أسعار أسهم 43 شركة مقابل تحسن أداء 33 شركة، مما يشير إلى أن الحذر يمتد ليشمل كافة فئات الأصول المالية المدرجة في البورصة السعودية حالياً.
توقعات المحللين للمرحلة المقبلة في “تاسي”
تظل آفاق سوق الأسهم السعودية مرهونة بمدى استقرار الأوضاع الراهنة وعودة الزخم الشرائي من قبل المؤسسات.
ويؤكد الخبراء أن مستويات الدعم الحالية للمؤشر العام ستكون حاسمة في تحديد مسار الجلسات القادمة، خاصة مع استمرار نشاط السيولة الذي تجاوز 5 مليارات ريال في الجلسات الأخيرة، مما يعطي إشارة إلى أن السوق لا تزال جاذبة رغم التقلبات السعرية الحادة.
أقرأ أيضا:
تداول السعودية اليوم: تراجع طفيف لمؤشر تاسي وصعود مفاجئ للسوق الموازية
أداء تاسي اليوم: مؤشر سوق الأسهم السعودية يقفز فوق 11400 نقطة بسيولة قوية
أداء الأسهم السعودية اليوم.. تباين في مؤشر «تاسي» وترقب لنتائج الشركات الربعية





