
تسابق إدارة نادي الزمالك الزمن لتسوية ملفاتها المالية العالقة، وذلك في ظل المخاوف المتزايدة لدى الجماهير البيضاء من احتمالية الغياب عن المعترك الأفريقي في الموسم المقبل.
وتعد “رخصة الأندية المحترفة” هي العائق الأبرز حالياً، حيث يشترط الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) استيفاء معايير محددة لمنح الأندية حق المشاركة في بطولتي دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية، وهو الملف الذي شهد تطورات مثيرة خلال الساعات الأخيرة.
مفاجأة خالد الغندور.. مرونة من “الكاف” تجاه ملف الزمالك المالي
كشف الإعلامي خالد الغندور عن تفاصيل هامة تتعلق بموقف القلعة البيضاء، مشيراً إلى وجود بارقة أمل قوية تلوح في الأفق.

ونقلاً عن مصادر مسؤولة داخل الاتحاد المصري لكرة القدم، أكد الغندور أن الاتحاد الأفريقي لا يمانع من حيث المبدأ في منح الزمالك الرخصة الأفريقية، رغم اقتراب الموعد النهائي المحدد في 31 مايو المقبل، مما يعكس وجود مرونة إدارية من جانب “كاف” لضمان تواجد الأندية الكبرى في بطولاته.
وتأتي هذه المرونة في توقيت حساس، حيث كانت الجماهير تخشى من صرامة اللوائح المالية التي قد تعصف بآمال الفريق في التواجد القاري، خاصة مع تراكم بعض المديونيات والقضايا الدولية التي طاردت النادي في الآونة الأخيرة.
شروط الحصول على الرخصة: الجدولة بدلاً من السداد الكلي
أوضح الغندور في تصريحاته أن “الكاف” وضع خارطة طريق واضحة لإدارة الزمالك لتجاوز هذه العقبة. والمفاجأة تكمن في أن الاتحاد الأفريقي لا يشترط “السداد الفوري والكامل” لكافة المستحقات المتأخرة كشرط وحيد للرخصة.
بدلاً من ذلك، تتركز المطالب الإلزامية في ضرورة تقديم مستندات رسمية وموثقة تثبت توصل النادي لاتفاقات قانونية مع الدائنين لـ “جدولة المديونيات”.
هذا التوجه يمنح مجلس إدارة الزمالك فرصة ذهبية لترتيب أوراقه المالية دون الحاجة لتوفير مبالغ ضخمة دفعة واحدة، شريطة أن يتم التوقيع على اتفاقيات تسوية ودية تضمن حقوق الأطراف الأخرى وتعتمدها الجهات الدولية المعنية، وهو ما يمثل انفراجة حقيقية للأبيض.
شبح الاستبعاد القاري.. لماذا تعتبر الرخصة شرطاً إلزامياً؟
على الرغم من المرونة الحالية، إلا أن التحذيرات لا تزال قائمة؛ فرخصة الأندية المحترفة ليست مجرد إجراء روتيني، بل هي صك المرور الإلزامي للمسابقات الأفريقية.
وأكد التقارير أن عدم نجاح الزمالك في غلق الملفات المفتوحة أو الفشل في الوصول لتسويات مع أصحاب القضايا المرفوعة ضد النادي، قد يؤدي بشكل مباشر إلى حرمان الفريق من المشاركة القارية، مهما كان مركزه في جدول ترتيب الدوري المحلي.
لذا، فإن إدارة النادي تكثف اتصالاتها في كافة الاتجاهات، سواء مع لاعبين سابقين أو مدربين لديهم مستحقات، لضمان استلام “مخالصات” أو عقود جدولة رسمية قبل حلول الموعد النهائي، لتجنب أي سيناريو كارثي قد يحرم “الفارس الأبيض” من المنافسة على منصات التتويج الأفريقية التي اعتاد التواجد عليها.

تحركات مكثفة في ميت عقبة لتأمين الموقف القانوني
في سياق متصل، تشهد أروقة نادي الزمالك اجتماعات مستمرة للجنة القانونية والمالية، بهدف إنهاء النزاعات العالقة. وتسعى الإدارة لتسويق بعض الأصول أو جلب موارد رعاية جديدة للمساهمة في دفع مقدمات التسويات المطلوبة.
وتدرك الإدارة تماماً أن المشاركة الأفريقية ليست مجرد هدف رياضي، بل هي ضرورة اقتصادية لتوفير عوائد مالية من الجوائز والبث، تساعد النادي على سد العجز المالي مستقبلاً.
ويبقى التساؤل المعلق في أذهان عشاق الأبيض: هل تنجح الإدارة في تقديم ملف متكامل قبل 31 مايو؟ المؤشرات الحالية تؤكد أن الطريق مفتوح، بشرط التحرك السريع والفعال في ملف “التسويات الموثقة”.
أقرأ أيضا:
استعداداً للدوري.. الزمالك يرفع حالة الطوارئ لمواجهة الشرقية للدخان اليوم الاثنين
جدول مباريات الأهلي في مرحلة التتويج 2026: صدامات نارية أمام الزمالك وبيراميدز
موعد مباراة الزمالك والمصري القادمة في الدوري.. ضربة البداية لمرحلة حسم اللقب






