
في مفاجأة فنية من العيار الثقيل، أعلن النجم مصطفى شعبان عودته رسمياً إلى بلاتوهات السينما بعد فترة انقطاع دامت لنحو 16 عاماً، حيث اختار العودة من خلال عمل وطني ضخم يحمل اسم “39 قتال”.
ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من النجاحات الدرامية المدوية التي حققها شعبان في المواسم الرمضانية، وكان آخرها تألقه في مسلسل “درش” خلال رمضان 2026، ليعود مجدداً إلى الشاشة الفضية بعمل يوثق لواحدة من أعظم البطولات في تاريخ العسكرية المصرية الحديث.
ونشر المخرج حسني صالح البوستر التشويقي الأول للفيلم عبر حساباته الرسمية، معلقاً بكلمات حماسية تشير إلى الطابع الملحمي للعمل، مؤكداً أن الفيلم سيسلط الضوء على تضحيات أبطال مصر تحت شعار “مصر العظمى.. 39 فدائياً”، وهو ما أثار حالة من الترقب الكبير بين الجمهور المصري والعربي الذين انتظروا طويلاً رؤية “البرنس” في دور سينمائي يليق بمكانته.

قصة فيلم “39 قتال”: تجسيد لأسطورة الصاعقة إبراهيم الرفاعي
تتمحور أحداث فيلم “39 قتال” حول السيرة الذاتية لواحد من أبرز رموز القوات المسلحة المصرية، وهو الشهيد اللواء إبراهيم الرفاعي.
يتناول الفيلم الدور البطولي للرفاعي الذي لُقب بـ “أسطورة الصاعقة”، حيث يسرد العمل كواليس تأسيسه لـ “فرقة 39 قتال” عقب نكسة 1967، وهي المجموعة الفدائية التي اشتهرت بتنفيذ عمليات انتحارية وجريئة خلف خطوط العدو، مما أربك حسابات القوات المعادية وبث الرعب في صفوفهم.
ويستعرض السيناريو الذي صاغه المؤلف محمد سليمان عبد الملك، تفاصيل أكثر من 50 عملية عسكرية معقدة نفذها الرفاعي ورجاله، وصولاً إلى لحظات استشهاده البطولية في التاسع عشر من أكتوبر خلال حرب أكتوبر المجيدة عام 1973.
ويعد الفيلم وثيقة فنية وطنية تهدف إلى تعريف الأجيال الجديدة ببطولات المجموعات الفدائية التي مهدت الطريق للنصر العظيم، وذلك في قالب درامي يجمع بين التشويق والروح الوطنية العالية.
كتيبة من النجوم تشارك في ملحمة “39 قتال”
لا تتوقف ضخامة الفيلم عند قصته الوطنية فحسب، بل تمتد لتشمل طاقم العمل، حيث يشارك في بطولة “39 قتال” كوكبة من النجوم يصل عددهم إلى 31 فناناً من كبار الممثلين.
وتضم القائمة المعلنة حتى الآن إلى جانب مصطفى شعبان، كلاً من الفنان القدير محمد رياض، وأحمد التهامي، ومحمد ممدوح، ومحمود عبد المغني، وشادي مقار، وكمال أبو رية.
هذا التجمع الكبير للنجوم يعكس الأهمية الإنتاجية والفنية التي توليها جهات الإنتاج لهذا العمل، ليكون بمثابة ملحمة سينمائية تليق باسم الشهيد إبراهيم الرفاعي.
ويتولى الإخراج المخرج حسني صالح، الذي تميز بتقديم الأعمال ذات الصبغة الإنسانية والوطنية القوية، مما يضمن خروج الفيلم بصورة بصرية وتقنية تضاهي الإنتاجات العالمية.

من “الوتر” إلى “39 قتال”: رحلة التحول السينمائي لمصطفى شعبان
كانت آخر محطة سينمائية لمصطفى شعبان هي فيلم “الوتر” الذي عُرض عام 2010، وشاركه البطولة حينها غادة عادل وأحمد السعدني.
جسد شعبان في ذلك الوقت دور الرائد محمد سليم، وهو دور تميز بطابع التحقيق، ليكون فيلم “39 قتال” هو النقلة النوعية الكبرى التي يعود بها لشخصية القائد العسكري ولكن في سياق تاريخي ووطني استثنائي.
وعلى الصعيد الدرامي، يعيش مصطفى شعبان حالة من الذروة الفنية، حيث حقق مسلسله الأخير “درش” الذي عُرض في رمضان 2026 نجاحاً جماهيرياً واسعاً، من خلال قصة شعبية حول فقدان الذاكرة والبحث عن الهوية.
ويبدو أن شعبان قرر استثمار هذا الزخم للعودة إلى السينما بعمل يخلد اسمه ضمن قائمة الفنانين الذين قدموا السير الذاتية للأبطال الخالدين في ذاكرة الوطن.
أقرأ أيضا:
مصطفى شعبان يبدأ رحلة استعادة الذاكرة في «درش».. هل تنكشف حقيقة لقاء الخميسي؟
مواعيد عرض وإعادة مسلسل «درش» لـ مصطفى شعبان على قناة ON وWatch it
سهر الصايغ ومصطفى شعبان.. كيمياء فنية تشعل كواليس مسلسل «درش»






