
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية صدور قرار تنظيمي جديد يضع إطارًا متكاملًا لضوابط قيد ونقل وتعديل وإغلاق فروع الشركات المرخص لها بمزاولة أنشطة التمويل غير المصرفي.
في خطوة تستهدف تعزيز الانضباط المؤسسي، وتحسين انتشار الخدمات المالية جغرافيًا، وضمان إدارة مخاطر التوسع بما يدعم استقرار السوق ويحمي حقوق المتعاملين.
ضوابط تنظيم عمل الفروع خارج المقر الرئيسي
ينص القرار رقم 44 لسنة 2026، الصادر عن مجلس إدارة الهيئة في اجتماعه المنعقد بتاريخ 9 فبراير 2026 برئاسة الدكتور محمد فريد قبل تكليفه وزيرًا للاستثمار والتجارة الخارجية، على عدم جواز مزاولة أي شركة تمويل غير مصرفي نشاطها من خلال مقر بخلاف المركز الرئيسي إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة وقيد الفرع بالسجل المخصص لذلك.
ويأتي هذا الإجراء في إطار إخضاع خطط التوسع الجغرافي للشركات لمراجعة رقابية تضمن جاهزيتها التشغيلية والائتمانية، بما يعزز كفاءة تقديم الخدمات المالية ويحافظ على استقرار السوق.
كما يهدف القرار إلى تنظيم انتشار الفروع بطريقة مدروسة تضمن تحقيق التوازن بين التوسع في تقديم الخدمات المالية والوصول إلى شرائح أوسع من العملاء، مع الالتزام بمعايير الحوكمة والرقابة.
أنواع جديدة للفروع لتعزيز المرونة التشغيلية
تضمن القرار تحديد أنواع الفروع التي يجوز للشركات إنشاؤها، حيث شملت فروع التمويل التي تباشر جميع أوجه النشاط، وفروع التسويق التي يقتصر دورها على الترويج وجمع المستندات دون منح التمويل أو تحصيل الأقساط.
كما أتاح القرار إنشاء فروع متنقلة من خلال وحدات قابلة للحركة، بالإضافة إلى الفروع الموسمية المرتبطة بفعاليات أو مواسم محددة، وذلك بهدف تعزيز المرونة التشغيلية للشركات دون الإخلال بالضوابط التنظيمية.
وتسعى هذه الآليات إلى تمكين الشركات من توسيع نطاق خدماتها والوصول إلى مناطق جديدة أو فعاليات اقتصادية موسمية، بما يدعم الشمول المالي ويعزز كفاءة تقديم الخدمات.
سياسات للهيكل الائتماني وإدارة المخاطر
ألزم القرار الشركات بوضع هيكل تنظيمي واضح لشبكة فروعها يراعي التوزيع الجغرافي المعتمد، مع تحديد سياسات واضحة لاتخاذ القرار الائتماني.
وشمل ذلك إمكانية إدارة القرار الائتماني عبر لجان مركزية بالمركز الرئيسي أو لجان إقليمية أو لجان داخل الفروع، أو توزيع الصلاحيات وفقًا لشرائح التمويل والمنتجات ومستويات المخاطر المقبولة.
ويهدف هذا التنظيم إلى تحقيق توازن بين سرعة اتخاذ القرار وكفاءة إدارة المخاطر، بما يدعم استدامة أعمال شركات التمويل غير المصرفي ويعزز الثقة في القطاع.
إجراءات قيد دقيقة ورقابة ميدانية
حدد القرار مجموعة من المستندات والإجراءات اللازمة لقيد الفروع، من بينها موافقة مجلس إدارة الشركة، وتحديد مقر الفرع وتصنيفه ومديره، وتقديم مستخرج حديث من السجل التجاري وسند حيازة المقر، إضافة إلى السيرة الذاتية لمدير الفرع وسداد مقابل الفحص.
كما منح القرار الهيئة صلاحية إجراء فحص ميداني عند الحاجة قبل إصدار شهادة قيد الفرع، لضمان جاهزية الفروع الجديدة واستيفائها المتطلبات التنظيمية.
ويعكس هذا التوجه حرص الهيئة على تعزيز الرقابة المسبقة على توسع الشركات، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء داخل القطاع المالي غير المصرفي.
تنظيم نقل أو تعديل وإغلاق الفروع
أكد القرار ضرورة الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة في حال نقل أو تعديل أو إغلاق أي فرع، مع التزام الشركات باتخاذ الإجراءات اللازمة التي تكفل حماية حقوق العملاء وتنظيم أوضاع العاملين.
كما منح القرار الهيئة صلاحية اتخاذ التدابير الإدارية المناسبة في حال مخالفة الضوابط، بما يعزز الالتزام التنظيمي داخل القطاع.
وفيما يتعلق بالفروع المتنقلة والموسمية، حدد القرار متطلبات إضافية تشمل تقديم خطط تشغيل واضحة، وآليات حفظ وتسليم مستندات العملاء خلال مدد زمنية محددة، إلى جانب ترخيص المركبات والتأمين عليها وتوفير أجهزة تتبع لضمان الرقابة على حركة الفروع المتنقلة.
مهلة لتوفيق الأوضاع وبدء سريان القرار
ألزم القرار الشركات القائمة والعاملة في مجال التمويل غير المصرفي بتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكامه خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل به.
ومن المقرر أن يبدأ سريان القرار اعتبارًا من اليوم التالي لنشره في الوقائع المصرية وعلى الموقع الإلكتروني للهيئة، في إطار جهود تطوير الإطار التنظيمي للقطاع المالي غير المصرفي في مصر.
قد يهمك ايضا






