
شهدت البورصة المصرية انخفاضاً حاداً في مستهل تعاملات الأسبوع اليوم الأحد، الموافق 1 مارس 2026، حيث سيطر اللون الأحمر على شاشات التداول منذ اللحظات الأولى لفتح الجلسة.
يأتي هذا التراجع مدفوعاً بحالة من القلق والترقب التي تسود الأوساط الاستثمارية نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، مما أثر سلباً على شهية المخاطرة لدى المستثمرين العرب والأجانب ودفعهم نحو عمليات بيع واسعة لتأمين السيولة.
أداء المؤشرات الرئيسية وتفاصيل التداولات الصباحية
سجلت المؤشرات القيادية للسوق انخفاضات جماعية، حيث فقد المؤشر الرئيسي EGX 30 نحو 5.59% من قيمته، ليتراجع إلى مستوى 46,463.25 نقطة.

ولم تكن الأسهم المتوسطة والصغيرة بمنأى عن هذا النزيف، إذ تعرض مؤشر EGX 70 لهبوط أكثر عنفاً بنسبة بلغت 7.72% مستقراً عند 11,346.96 نقطة، في حين تراجع المؤشر الأوسع نطاقاً EGX 100 بنسبة 7.08% ليصل إلى 16,115.86 نقطة.
أسباب التراجع وتأثير الأوضاع الإقليمية على الاستثمار
يرى خبراء أسواق المال أن الهبوط الذي شهده سوق المال المصري اليوم هو انعكاس مباشر لحالة عدم اليقين التي تضرب المنطقة.
فمع توارد الأنباء حول تصعيد عسكري واسع النطاق وتأثر حركة الملاحة والمجالات الجوية، اتجه المستثمرون نحو تسييل محافظهم المالية تحسباً لتفاقم الأوضاع وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية والموانئ القريبة.
وقد تزامنت هذه الخسائر مع تراجعات مماثلة في معظم البورصات العربية، مما يعكس ترابط الأسواق الناشئة بالاستقرار الأمني في المنطقة.
وأكد محللون أن القطاع الصناعي قد يواجه ضغوطاً إضافية في تكاليف الإنتاج، وهو ما دفع المسؤولين للتحرك؛ حيث أشار وزير الصناعة إلى ضرورة ربط السيولة باحتياجات الإنتاج لضمان استمرارية التنافسية في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

تحركات حكومية لامتصاص الصدمات الاقتصادية
في ظل هذا المشهد، تسعى الحكومة المصرية لتهدئة الأوضاع وطمأنة المستثمرين؛ حيث أكدت وزارة البترول تأمين الاحتياطيات الاستراتيجية من الوقود، كما أعلن قطاع التمويل الصناعي عن رفع سقف الدعم المالي للشركات لتعزيز قدرتها على الصمود.
وعلى الجانب الآخر، تترقب الأوساط المصرفية مدى قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الضغوط الناتجة عن احتمالية ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة التوترات الراهنة.
توقعات المرحلة القادمة ومسار الأسهم
تظل التوقعات مرهونة بمدى استقرار الأوضاع الميدانية والسياسية في الإقليم. وبينما يرى البعض أن هذا التراجع يمثل “فرصة شراء” لبعض الأسهم التي وصلت لمستويات سعرية مغرية، يفضل قطاع عريض من المتداولين الانتظار حتى تتضح الرؤية.
ومن المتوقع أن تشهد الجلسات القادمة تذبذباً عالياً حتى يستوعب السوق كافة المستجدات والأنباء الواردة من الساحة الإقليمية.
أقرأ أيضا:
رسمياً.. البورصة المصرية تدخل عصر المشتقات المالية بأنظمة محلية 100%
البورصة المصرية اليوم.. تفاصيل نتائج أعمال الشركات القيادية وإيقاف التداول على 5 أسهم
أداء البورصة المصرية اليوم الخميس.. صمود «السبعيني» أمام عاصفة مبيعات الأجانب






