
في خطوة إنسانية وتنموية تعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز ركائز الحماية الاجتماعية، أقرت الحكومة رسمياً حزمة دعم استثنائية للأسر المستفيدة من برنامج “الدعم النقدي” تكافل وكرامة.
وتأتي هذه المساندة النقدية الإضافية التي تبلغ قيمتها 400 جنيه بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتكون عوناً للمواطنين على مواجهة متطلبات شهر رمضان المبارك وعيد الفطر السعيد، وهو ما يعكس استجابة الدولة الفورية للمتغيرات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على القوة الشرائية للأسر الأكثر احتياجاً.
تفاصيل الحزمة الاجتماعية الجديدة وتكلفتها الإجمالية

أوضح التقرير الصادر عن وزارة التضامن الاجتماعي أن هذه المنحة الاستثنائية سيستفيد منها نحو 5.2 مليون أسرة مصرية، أي ما يعادل قرابة 22 مليون مواطن مسجلين في قواعد بيانات البرنامج.
وقد خصصت الحكومة ميزانية ضخمة لهذه الخطوة بلغت 4 مليارات جنيه كمبلغ إجمالي للصرف لمرة واحدة خلال هذا الموسم.
وتهدف هذه الحزمة إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وضمان توفير السلع الأساسية للأسر في القرى والنجوع والمناطق الأكثر فقراً خلال الأيام المباركة، مما يساهم في تحقيق نوع من التوازن الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
تطور مستحقات الأسر: من الحد الأدنى إلى السقف الأقصى
بناءً على التقارير الرسمية، فإن هيكل الدعم النقدي شهد تغيراً جوهرياً بعد إضافة المساندة الجديدة. فبرنامج “تكافل وكرامة” الذي يضع حداً أدنى للصرف يبلغ 700 جنيه شهرياً للأسر المستفيدة، سيشهد قفزة في المبالغ المصروفة لتصل إلى 1100 جنيه كحد أدنى خلال شهر رمضان.
أما بالنسبة للأسر التي تقع في الشريحة المتوسطة وتحصل عادة على 900 جنيه، فإن إجمالي ما سيتسلمه رب الأسرة سيصل إلى 1300 جنيه.
وفي الحالات التي تضم أفراداً من ذوي الهمم أو كبار السن أو طلاباً في مراحل تعليمية مختلفة، قد تصل المبالغ الشهرية المعتادة إلى 3000 جنيه، وبإضافة المنحة الجديدة، سيرتفع المبلغ إلى 3400 جنيه. ويؤكد هذا التدرج أن الدولة تولي اهتماماً خاصاً بالحالات المركبة التي تحتاج لرعاية مضاعفة.
الطفرة التاريخية في موازنة الدعم النقدي خلال عقد
لا يمكن قراءة هذه الزيادة بمعزل عن السياق التاريخي لتطور منظومة الدعم في مصر. فقد كشفت البيانات الحكومية عن طفرة غير مسبوقة في حجم التمويلات المخصصة للدعم النقدي من الموازنة العامة للدولة على مدار العشر سنوات الماضية.
حيث سجلت الميزانية زيادة مذهلة بلغت 1000%؛ فبعد أن كانت مخصصات البرنامج لا تتجاوز 5 مليارات جنيه في العام المالي 2013-2014، وصلت الآن إلى أرقام تعكس التحول الجذري في فلسفة الدولة من “الرعاية” التقليدية إلى “الحماية والاستثمار في البشر”.
الحد الأقصى للدعم وآليات الاستحقاق المزدوج
وفقاً للتقرير، فإن الحد الأقصى الذي يمكن أن تحصل عليه أسرة واحدة قد يصل إلى 4000 جنيه. وتتحقق هذه القيمة في الحالات التي تستفيد فيها الأسرة من برامجي “تكافل” و”كرامة” معاً، نتيجة وجود فئات مستحقة متعددة (مثل أبناء في مراحل التعليم مع وجود شخص من ذوي الإعاقة أو مسن).
وتعمل وزارة التضامن الاجتماعي حالياً على مراجعة دقيقة لكافة الكشوف لضمان وصول هذه المبالغ لمستحقيها الفعليين، مع استمرار فتح باب التظلمات لضمان عدم سقوط أي أسرة مستحقة من منظومة الدعم.

مواعيد وطرق صرف زيادة تكافل وكرامة في رمضان
من المقرر أن تبدأ عمليات الصرف تزامناً مع حلول شهر رمضان المبارك، لضمان استفادة الأسر من المبلغ في شراء مستلزمات الشهر الكريم.
وسيتم الصرف عبر “كارت ميزة” من خلال ماكينات الصراف الآلي (ATM) التابعة لكافة البنوك، بالإضافة إلى مكاتب البريد المصري المنتشرة في القرى والمدن.
وناشدت الوزارة المواطنين بضرورة الالتزام بالإجراءات التنظيمية لتجنب الازدحام، مؤكدة أن المبالغ ستكون متاحة في الحسابات بشكل مؤمن تماماً، مع وجود غرف عمليات لمتابعة أي شكاوى تقنية قد تواجه المستفيدين أثناء عملية السحب.
أقرأ أيضا:
بمبلغ 4 مليارات جنيه.. التضامن تبدأ صرف تكافل وكرامة لـ 4.7 مليون أسرة (تفاصيل)
غداً الأحد.. بدء صرف دعم تكافل وكرامة لشهر فبراير 2026 لـ 4.7 مليون أسرة
قبل الصرف الأحد القادم.. 5 حالات تؤدي لإيقاف معاش تكافل وكرامة فوراً (احذر منها)






