
شهدت البورصة المصرية اليوم الأحد انطلاقة تاريخية مع بداية جلسات الأسبوع، حيث اكتست شاشات التداول باللون الأخضر وسط حالة من التفاؤل الاستثماري الواسع.
ونجح المؤشر الرئيسي في كسر حواجز نفسية وفنية هامة، مدفوعاً بقوى شرائية مكثفة من قبل المؤسسات والأفراد على حد سواء، ليؤكد السوق المصري مكانته كأحد أكثر الأسواق الناشئة جذباً للسيولة في المنطقة خلال عام 2026.
تحليل صعود المؤشرات: “إيجي إكس 30” في منطقة قياسية
استهلت المؤشرات تعاملاتها بصعود جماعي لافت، حيث قفز المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية “إيجي إكس 30” بنسبة 1.06%، ليخترق مستويات تاريخية ويستقر عند 50266 نقطة.

هذا الارتفاع لم يكن مجرد صعود سعري، بل عكس تدفق سيولة ضخمة استهدفت الأسهم القيادية وقطاعات البنوك والعقارات.
وفي السياق ذاته، أظهرت المؤشرات النوعية أداءً أكثر قوة، حيث:
سجل مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” ارتفاعاً بنسبة 1.26% ليصل إلى مستوى 60604 نقطة.
حقق مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلي” نمواً بنسبة 1.14% مستقراً عند مستوى 22870 نقطة.
قفز مؤشر “EGX35-LV” بنسبة 1.4% ليصل إلى مستوى 5084 نقطة، مما يعكس نشاطاً استثنائياً في الأسهم الأكثر سيولة في السوق.
مؤشر الشريعة والأسهم المتوسطة: تنوع في مكاسب السوق
لم يقتصر الانفجار السعري على الأسهم القيادية فقط، بل امتد ليشمل قطاع الشركات المتوسطة والصغيرة. وارتفع مؤشر “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 0.9% ليصل إلى مستوى 12884 نقطة، بينما صعد المؤشر الأوسع نطاقاً “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” بنسبة 1.03% ليستقر عند مستوى 17843 نقطة.
وكانت المفاجأة الأكبر في جلسة اليوم هي الأداء المتفوق لـ مؤشر الشريعة الإسلامية، الذي حقق قفزة نوعية بنسبة 1.74% ليصل إلى مستوى 5200 نقطة.
ويعزو المحللون هذا الصعود إلى زيادة وتيرة الاستثمارات في الصناديق والشركات المتوافقة مع أحكام الشريعة، والتي أصبحت تشكل ركيزة أساسية في محافظ المستثمرين الباحثين عن عوائد مستدامة.

توقعات خبراء المال: هل تستمر رحلة الصعود؟
يرى خبراء أسواق المال أن وصول البورصة المصرية إلى هذه المستويات التاريخية هو نتاج طبيعي للإصلاحات الاقتصادية المستمرة وتحسن نتائج أعمال الشركات المدرجة.
وتلعب السيولة دور “البطل” في جلسة اليوم، حيث أن تجاوز المؤشر الرئيسي لحاجز الـ 50 ألف نقطة يفتح الباب أمام استهداف مستويات 55 ألف و60 ألف نقطة خلال النصف الأول من عام 2026، بشرط استقرار التدفقات النقدية الأجنبية.
كما يؤكد المحللون أن هذا الصعود الجماعي في بداية الأسبوع يعطي إشارة “شراء” قوية، ويحفز المستثمرين المترددين على الدخول في السوق، خاصة مع تنوع الفرص الاستثمارية بين القطاعات الصناعية والخدمية والمالية، مما يجعل البورصة المصرية الخيار الأول للتحوط ضد التضخم وتعظيم الأرباح الرأسمالية.
أقرأ أيضا:
البورصة المصرية في 2026.. مكاسب سوقية تتجاوز 251 مليار جنيه وقفزة قياسية للمؤشر الرئيسي
تفاصيل تعديل رؤوس أموال الشركات المقيدة بالبورصة المصرية في جلسة الثلاثاء
بين هبوط «تاسي» وصعود «داو جونز» القياسي.. كيف يتحرك سوق المال العالمي؟






