
أُجريت اليوم مراسم سحب قرعة ملحق دوري أبطال أوروبا في مقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، وسط اهتمام إعلامي وجماهيري واسع، نظرًا لما تحمله هذه المرحلة من أهمية استثنائية في النسخة الحالية من البطولة القارية الأهم. وأسفرت القرعة عن مواجهات قوية ومباشرة بين نخبة من الأندية الأوروبية، في مشهد يؤكد أن طريق التتويج باللقب هذا الموسم سيكون بالغ الصعوبة.
وتُعد مرحلة الملحق واحدة من أبرز ملامح النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا، الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي بهدف زيادة التنافسية وعدد المباريات ذات الطابع القوي، بعدما تم الاستغناء عن نظام المجموعات التقليدي واستبداله بمرحلة دوري موحدة.
نظام دوري أبطال أوروبا الجديد بعد إلغاء المجموعات
شهد دوري أبطال أوروبا هذا الموسم تحولًا جذريًا في نظامه، حيث شاركت الفرق في مرحلة دوري واحدة بدلًا من المجموعات المعتادة، وخاضت عددًا أكبر من المباريات أمام منافسين مختلفين، ما ساهم في رفع مستوى الإثارة والتحدي.
وبحسب هذا النظام، تأهلت الفرق التي احتلت المراكز الثمانية الأولى في جدول الترتيب مباشرة إلى دور الـ16، بينما دخلت الفرق التي أنهت مرحلة الدوري بين المركز التاسع والرابع والعشرين في صراع جديد عبر ملحق إقصائي، يُقام بنظام الذهاب والإياب، لتحديد 8 فرق إضافية تُكمل عقد المتأهلين إلى ثمن النهائي.
هذا التغيير جعل كل مباراة ذات قيمة مضاعفة، حيث لم يعد هناك مجال كبير لتعويض النقاط المهدرة، وهو ما أدى إلى وجود أسماء كبيرة في الملحق، كانت مرشحة في مواسم سابقة للتأهل المباشر.
تفاصيل قرعة ملحق دوري أبطال أوروبا ومواجهات من العيار الثقيل
أسفرت قرعة ملحق دوري أبطال أوروبا عن مواجهات قوية، حملت في طياتها صدامات تاريخية وأخرى مفاجئة، وجاءت نتائجها كالتالي:
- ريال مدريد × بنفيكا
- إنتر ميلان × بودو غليمت
- باريس سان جيرمان × موناكو
- نيوكاسل يونايتد × كاراباغ
- يوفنتوس × جالطة سراي
- أتلتيكو مدريد × كلوب بروج
- أتالانتا × بوروسيا دورتموند
- باير ليفركوزن × أولمبياكوس
وتُعد مواجهة ريال مدريد وبنفيكا واحدة من أبرز قمم الملحق، في ظل التاريخ الطويل بين الفريقين أوروبيًا، فيما يخوض باريس سان جيرمان اختبارًا صعبًا أمام موناكو في مواجهة فرنسية خالصة بطابع أوروبي.
كما تترقب الجماهير مواجهة يوفنتوس وجالطة سراي، لما تحمله من ندية وتاريخ سابق مليء بالإثارة، إلى جانب الصدام المنتظر بين أتالانتا وبوروسيا دورتموند، الذي يُعد من أقوى مواجهات هذه المرحلة.
أهمية مباريات الملحق وتأثيرها على مسار البطولة
تلعب مباريات الملحق دورًا محوريًا في رسم ملامح البطولة، حيث لا تمنح الفرق فرصة ثانية، وتفرض عليها خوض مواجهتين حاسمتين قد تُنهي أحلامها الأوروبية مبكرًا. كما أن ضغط المباريات، وتداخل المنافسات المحلية، يزيد من صعوبة المهمة على الأندية المشاركة.
ويُنتظر أن تشهد مباريات الذهاب والإياب مستويات فنية عالية، خاصة أن معظم الفرق تدرك أن تجاوز هذه المرحلة يفتح الباب أمام مواجهات أكبر وأكثر جماهيرية في دور الـ16.
ملامح طريق دور الـ16 بعد قرعة الملحق
عقب سحب قرعة الملحق، كشف الاتحاد الأوروبي أيضًا عن المسارات المحتملة في دور الـ16، حيث تم تحديد الفرق التي ستواجه المتأهلين من الملحق، ما أضفى مزيدًا من الحماس والترقب.
- الفائز من مواجهة باريس سان جيرمان × موناكو سيواجه أحد العملاقين: برشلونة أو تشيلسي.
- المتأهل من مباراة يوفنتوس × جالطة سراي سيكون على موعد مع ليفربول أو توتنهام.
- الفائز من ريال مدريد × بنفيكا سيصطدم بسبورتنج لشبونة أو مانشستر سيتي.
- المتأهل من مواجهة أتالانتا × بوروسيا دورتموند سيواجه أرسنال أو بايرن ميونخ.
- الفائز من نيوكاسل يونايتد × كاراباغ سيلتقي مع برشلونة أو تشيلسي.
- المتأهل من أتلتيكو مدريد × كلوب بروج سيواجه ليفربول أو توتنهام.
- الفائز من إنتر ميلان × بودو غليمت سيكون في اختبار صعب أمام مانشستر سيتي أو سبورتنج لشبونة.
- وأخيرًا، المتأهل من باير ليفركوزن × أولمبياكوس سيصطدم ببايرن ميونخ أو أرسنال.
مواجهات مبكرة قد تُقصي عمالقة أوروبا
تشير هذه السيناريوهات إلى احتمالية خروج أسماء ثقيلة من البطولة في وقت مبكر، وهو ما يزيد من إثارة النسخة الحالية. فوجود فرق بحجم ريال مدريد، أو باريس سان جيرمان، أو يوفنتوس في الملحق، يعكس مدى شراسة المنافسة هذا الموسم.
كما أن اصطدام بعض المتأهلين المحتملين بفرق مثل مانشستر سيتي، بايرن ميونخ، برشلونة، أو أرسنال في دور الـ16، قد يحول هذا الدور إلى ما يشبه نهائيًا مبكرًا.
ترقب جماهيري وانتظار للصافرة الأولى
تتجه أنظار عشاق الكرة الأوروبية حاليًا نحو مواعيد مباريات الذهاب والإياب للملحق، والتي ستقام خلال الأسابيع المقبلة، وسط ترقب لمعرفة هوية الفرق التي ستنجح في العبور، وتلك التي ستغادر البطولة مبكرًا.
ومن المتوقع أن تحظى هذه المواجهات بنسبة مشاهدة مرتفعة، نظرًا لقوة الأسماء المشاركة، وما تحمله من صراعات كروية وتاريخ طويل من المنافسة.






