
أعلنت أسرة الفنان الراحل عبدالحليم حافظ بدء تحرك قانوني رسمي ضد أحد صناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب استخدامه لقبًا مستعارًا مرتبطًا باسم «العندليب»، وتقديمه محتوى وُصف بأنه ساخر ومسيء، ويُسيء بشكل مباشر إلى تاريخ وقيمة أحد أهم رموز الغناء في مصر والعالم العربي.
وأكدت الأسرة أن ما يتم تداوله عبر بعض المنصات الرقمية تجاوز حدود حرية الرأي والتعبير، ودخل في نطاق الإساءة العلنية التي تمس الإرث الفني والإنساني لعبدالحليم حافظ، الذي يُعد جزءًا أصيلًا من الذاكرة الثقافية العربية.
الأسرة: الدفاع عن اسم عبدالحليم مسؤولية أخلاقية وثقافية
من جانبه، أوضح محمد شبانة، نجل شقيق الفنان الراحل، أن العائلة لم تلجأ إلى القضاء إلا بعد تكرار التجاوزات، مؤكدًا أن اسم عبدالحليم حافظ ليس مجرد لقب فني، بل رمز وطني ارتبط بتاريخ الغناء العربي الحديث، وأسهم في تشكيل وجدان أجيال كاملة.
وأشار شبانة إلى أن ما يُقدَّم من محتوى ساخر باستخدام اسم «العندليب» يُقلل من مكانته الفنية والإنسانية، مؤكدًا أن الدفاع عن هذا الاسم لا يخص الأسرة وحدها، بل يمثل مسؤولية تجاه تراث فني مصري لا يجوز تشويهه أو استغلاله لأغراض السخرية أو تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة.
رصد المحتوى المسيء تمهيدًا للتصعيد القضائي
وبحسب بيان الأسرة، فقد بدأت بالفعل عملية رصد وجمع جميع المقاطع المصورة والمنشورات التي تتضمن إساءة أو استخدامًا غير لائق لاسم الفنان الراحل، تمهيدًا لتقديم بلاغ رسمي إلى مباحث الإنترنت والجهات القضائية المختصة.
وأكدت الأسرة أنها ستطالب بتعويض مادي ومعنوي عن الأضرار الأدبية التي لحقت بسمعة عبدالحليم حافظ، نتيجة الزج باسمه في محتوى وُصف بأنه غير لائق ولا يحترم تاريخه الفني.
المستشار القانوني: استغلال الاسم بشكل ساخر مخالف للقانون
بدوره، شدد المستشار القانوني المكلف من ورثة عبدالحليم حافظ على أن استغلال اسم فنان بحجم العندليب في سياق تهكمي أو مسيء يُعد مخالفة قانونية واضحة، خاصة أن الاسم يُعد علامة فنية راسخة ذات قيمة معنوية كبيرة.
وأوضح أن الطرف المعني جرى منحه فرصة للتراجع عن هذا الأسلوب، إلا أنه واصل نشر المحتوى المثير للجدل، ما دفع الأسرة إلى التعجيل باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الاسم والإرث الفني.
رسالة تحذير لحماية رموز الفن المصري
وأكدت أسرة عبدالحليم حافظ أن هذا التحرك القضائي يهدف إلى توجيه رسالة واضحة لكل من يسعى إلى استغلال أسماء الرموز الفنية الكبرى بدافع الشهرة أو الانتشار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددة على أن كرامة المبدعين لا تسقط بمرور الزمن.
واختتمت الأسرة بيانها بالتأكيد على أن صوت عبدالحليم حافظ سيظل حاضرًا في وجدان الجمهور العربي، ومحاطًا بمحبة الملايين، ومحميًا بالقانون، باعتباره أحد أعمدة الفن المصري الأصيل.






