
في إطار الاحتفال ب اليوم العالمي للغة برايل، الذي يوافق الرابع من يناير من كل عام، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن حزمة من الإجراءات والجهود الهادفة إلى دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتعزيز حقهم في الوصول المتكافئ إلى التعليم والخدمات المختلفة.
وتلقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريرًا مفصلًا من الأستاذ خليل محمد خليل، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، استعرض أبرز الخدمات التي تقدمها الوزارة للمكفوفين، بما يضمن مشاركتهم الكاملة والمستقلة في المجتمع.
وأكد التقرير أن الاحتفال باليوم العالمي للغة برايل يمثل فرصة مهمة لنشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، والتأكيد على أن لغة برايل ليست مجرد وسيلة للقراءة، بل أداة أساسية للمعرفة والاستقلال والكرامة الإنسانية.
دعم تشريعي وحماية اجتماعية وفقًا للقانون
وأوضح التقرير أن جهود الوزارة تأتي في إطار الالتزام بالاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتطبيق أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، والتي تكفل حق ذوي الإعاقة في التمتع بكافة الحقوق والحريات الأساسية دون تمييز.
وأشار إلى استمرار التوسع في شبكة الحماية الاجتماعية، من خلال توجيه الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم للاستفادة من برنامج الدعم النقدي “كرامة”، وصرف المساعدات الشهرية وفقًا لشروط الاستحقاق، إلى جانب إصدار بطاقات إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة.
وتسهم هذه الإجراءات في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على التيسيرات والخدمات المقررة قانونًا، بما يعزز من اندماجهم في مختلف مناحي الحياة.
تمكين تعليمي شامل لطلاب الجامعات
وفي إطار دعم التعليم العالي، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن توزيع 2000 جهاز لاب توب ناطق مزود ببرامج قارئة للشاشة، لمساعدة الطلاب ذوي الإعاقة البصرية على استكمال دراستهم الجامعية باستقلالية وسهولة.
كما يتم صرف منح دراسية شهرية للطلاب المكفوفين الملتحقين بالجامعات الحكومية، دعمًا لمبدأ تكافؤ الفرص في التعليم، بالإضافة إلى سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين على السداد.
وشملت الجهود أيضًا توفير طباعات برايل في 18 جامعة من خلال وحدات التضامن الاجتماعي داخل الحرم الجامعي، بما يضمن وصول الطلاب للمحتوى التعليمي بصورة ميسرة.
حملات توعية ودمج داخل الجامعات
ونظمت الوزارة حملات توعوية داخل الجامعات الحكومية لنشر ثقافة الدمج واحترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات.
كما تم توزيع 1000 عصا بيضاء جديدة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، بالتنسيق مع مديريات التضامن الاجتماعي والجمعيات الأهلية، دعمًا لحركتهم الآمنة والمستقلة، وتعكس هذه الأنشطة حرص الوزارة على تعزيز الوعي المجتمعي، وتغيير الصور النمطية المرتبطة بالإعاقة البصرية.
تأهيل وتوظيف وإتاحة في وسائل النقل
وفي سياق متصل، تم إطلاق الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة “تأهيل”، بالتعاون مع وزارتي الاتصالات والعمل، لتقديم خدمات التدريب والتوظيف وربط الأشخاص ذوي الإعاقة بسوق العمل.
كما تم تنفيذ بروتوكول تعاون مع وزارة النقل لتجهيز 35 محطة مترو و15 محطة سكة حديد بمسارات ملموسة وأرضيات إرشادية، تيسيرًا لحركة المكفوفين وتحقيقًا لمبدأ الإتاحة الشاملة.
وتولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بدعم المؤسسات المتخصصة، وعلى رأسها مؤسسة النور والأمل لرعاية الكفيفات، التي تقدم برامج تعليمية وثقافية وفنية متميزة، ويعد فريقها الموسيقي نموذجًا ناجحًا للدمج والإبداع.
رؤية مصر 2030 ودعوة للمجتمع
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية يأتي في إطار رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، التي تضع العدالة الاجتماعية والدمج الكامل ضمن أولوياتها.
كما دعت المواطنين إلى دعم المكفوفين في حياتهم اليومية، واحترام حقهم في الحركة الآمنة والمستقلة، مؤكدة أن وعي المجتمع يقاس بمدى إتاحة الحقوق الأساسية للجميع دون استثناء.
قد يهمك ايضا






